|

|
أردوغان ودنكتاش يقبلان توحيد قبرص
|
|
إستانبول - سعد عبد المجيد -وكالات– إسلام أون لاين.نت/ 12-1-2004
|
 |
|
أردوغان ودنكتاش |
اتفق
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان
وزعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكتاش
على قبول خطة الأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان لتسوية القضية
القبرصية، في الوقت الذي تتزايد فيه
تحذيرات الاتحاد الأوربي بضم جنوب
قبرص الخاضع لسيطرة القبارصة
اليونانيين فقط لعضويته، وعدم المضي
قدما بمفاوضات ترشيح أنقرة للاتحاد
إذا لم تجد حلا لهذه المشكلة.
وأكد
أردوغان للصحفيين بعد لقاء مع دنكتاش
في مدينة إستانبول الأحد 11-1-2004 أنه بحث
مع الزعيم القبرصي النزاع القائم في
الجزيرة القبرصية، وقال: "هدفنا
المشترك مع قبرص التركية هو العمل
والسير في ظل خطة كوفي عنان المطروحة
كحل نهائي للجزيرة المقسمة".
وتنص
خطة عنان على إعادة توحيد قبرص في إطار
فيدرالية بين دولتين: قبرصية يونانية
وأخرى تركية، تربط بينهما شراكة لا
يمكن حلها، بالإضافة إلى إعادة قسم من
الأراضي التي كان يمتلكها قبارصة
يونانيون بشمال الجزيرة الخاضع لسيطرة
القبارصة الأتراك.
في
الوقت نفسه نفى دنكتاش في مؤتمر صحفي
بعد لقائه رئيس الوزراء التركي وجود
تباين في وجهات النظر مع أنقرة، مؤكدا
أن "مشكلة قبرص عبارة عن دعوى قومية
تركية يجب الحفاظ عليها".
وكان
دنكتاش من أبرز المعارضين لخطة عنان،
معتبرا أنها "تمس سيادة ومصير شمال
قبرص" التي تعد تركيا الدولة
الوحيدة التي تعترف بها.
وتأتي
المباحثات بين أردوغان ودنكتاش في
الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على
تركيا لإيجاد حل للمشكلة القبرصية قبل
حلول الأول من مايو 2004 موعد انضمام
قبرص للاتحاد الأوربي الذي حذر من ضم
جنوب الجزيرة الخاضع لسيطرة القبارصة
اليونانيين فقط، وعدم المضي قدما في
مفاوضات ضم تركيا.
وتنظر
أنقرة إلى التوصل لحل للمشكلة
القبرصية على أنه وسيلة لتسهيل طريقها
نحو العضوية في الاتحاد الأوربي الذي
طال أمد المفاوضات معه.
وكانت
المحادثات حول خطة عنان للتسوية بين
شمال وجنوب قبرص قد انهارت في مارس 2003،
وحمل المجتمع الدولي دنكتاش مسئولية
انهيار المباحثات، كما تعرض لضغوط
داخلية مكثفة بسبب رفضه الخطة.
وأعدت
تركيا في أعقاب ذلك سلسلة تعديلات على
خطة عنان بدون نشرها، من المقرر بحثها
خلال اجتماع مجلس الأمن القومي المقرر
عقده في نهاية يناير 2004.
وجزيرة
قبرص مقسمة منذ حوالي 30 عاما بعد أن
تدخل الجيش التركي شمالها عام 1974 ردا
على انقلاب للقوميين اليونانيين
المتشددين الذين كانوا يريدون ضم
الجزيرة إلى اليونان.
استئناف
المحادثات
كما
تتزامن المباحثات بين أردوغان ودنكتاش
مع إعلان حزبين تابعين للقبارصة
الأتراك الأحد 11-1-2004 الاتفاق على تشكيل
حكومة ائتلافية؛ في خطوة من الممكن أن
تمهد الطريق لاستئناف المحادثات بين
القبارصة الأتراك ونظرائهم
اليونانيين حول إعادة توحيد الجزيرة.
وقال
محمد علي طلعت رئيس الحزب الجمهوري
التركي (وسط يسار) المعارض للصحفيين:
إنه توصل لاتفاق مع الحزب الديمقراطي (وسط
يمين) بزعامة سردار دنكتاش نجل زعيم
القبارصة الأتراك لتشكيل ائتلاف حكومي
من الحزبين في شمال قبرص.
ويدعم
الحزب الجمهوري المعارض خطة كوفي
عنان، مطالبا بسرعة التحرك لإجراء
مفاوضات مع القبارصة اليونانيين، فيما
يرفض الحزب الديمقراطي هذه الخطة،
معتبرا أنها في وضعها الحالي تضر
بمصالح القبارصة الأتراك.
وأضاف
طلعت -51 عاما- أن "حكومتنا حكومة وفاق
اجتماعي وتسوية" للنزاع القبرصي،
مشيرا إلى أن هدف الحكومة الجديدة "سيكون
إيجاد حل لمشكلة تقسيم قبرص بحلول
الأول من مايو 2004 (تاريخ انضمام قبرص
اليونانية إلى الاتحاد الأوربي).
وينص
الاتفاق بين الحزبين الجمهوري
والديمقراطي على أن يكون طلعت رئيسا
للحكومة الجديدة، وسردار دنكتاش نائبا
لرئيس الحكومة ووزيرا للخارجية، كما
تقسم الحقائب الوزارية على أساس 6
حقائب للحزب الجمهوري و4 للديمقراطي.
وقالت
محطة تلفزيون "إس تي في" التركية
مساء الأحد: إن ترؤس طلعت للحكومة
القبرصية التركية الجديدة يمثل تحولا
في تاريخ الجزء التركي القبرصي؛ حيث
تعد هذه هي المرة الأولى التي يقود
فيها حزب يساري حكومة في قبرص التركية
منذ أكثر من نصف قرن.
وكان
الحزبان قد حصلا على 26 مقعدا من بين 50
مقعدا هي جملة مقاعد البرلمان
بالانتخابات التشريعية التي أجريت في
منتصف ديسمبر 2003 بشمال قبرص.
|