English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الخرطوم: إسرائيل وجارانج وراء تمرد دارفور

القاهرة - محمد جمال عرفة - إسلام أون لاين.نت/ 11-1-2004

اتهمت مصادر سودانية رسمية مطلعة جهات خارجية منها إسرائيل وإريتريا بالإضافة إلى متمردي الجنوب (الحركة الشعبية لتحرير السودان) بالوقوف وراء التمرد في دارفور غرب السودان؛ بهدف الضغط على حكومة الخرطوم نحو مزيد من التنازلات في مفاوضات الجنوب.

وقالت المصادر -التي طلبت عدم ذكر اسمها- لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد 11-1-2004: إن الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون جارانج تساند متمردي دارفور بالعتاد والمستشارين بهدف إرباك الخرطوم، ودفعها لتقديم المزيد من التنازلات، وتقديم مكاسب جديدة لمتمردي الجنوب للوصول لاتفاق سلام نهائي سريع لتتفرغ الحكومة لمتمردي الغرب.

ووقعت الحكومة السودانية والمتمردون الجنوبيون في الأسبوع الماضي اتفاقا بشأن اقتسام الثروة؛ وهو ما يعد خطوة رئيسية في اتجاه إنهاء الصراع الدائر في جنوب السودان منذ 20 عاما. وما زال يتعين حل مسألة اقتسام السلطة، ووضع ثلاث مناطق متنازع عليها في هذا الصراع الذي أودى بحياة ما يقدر بمليوني شخص، راح معظمهم ضحية للجوع والمرض.

ووفقا للمصادر السودانية فقد اتهم اللواء عبد الكريم عبد الله مدير المخابرات السودانية جارانج بدفع المسلحين في دارفور للتعامل مع بعض دول الجوار ضد الخرطوم، وأكد أن هناك تنسيقا تاما بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والمسلحين في غرب البلاد، وأن الحكومة تمتلك "معلومات موثقة" تؤكد ضلوع هذه الأطراف في أزمة دارفور.

وأكد اللواء عبد الكريم -الذي يشغل أيضا رئيس الوفد الحكومي في مفاوضات أنجمينا مع متمردي دارفور التي انتهت في أغسطس الماضي 2003 باتفاقية (أبشي)- أن إريتريا تسعي بعد توقف الحرب في الجنوب لإشعال نارها في الغرب حتى لا يستقر السودان.

إسرائيل على الخط

وأضافت المصادر السودانية قائلة: إن هناك معدات وأسلحة وعربات من دول "معادية" منها إسرائيل، تركها المتمردون في آخر المعارك في مطلع يناير 2004 التي دارت بين القوات الحكومية والمتمردين في مدينة كلبس (غرب السودان) التي تبعد مسافة 10 كيلومترات عن الحدود مع تشاد.

ونقلت المصادر عن المهندس الحاج عطا المنان رئيس أحد وفود حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم العائد من دارفور قوله: إن الآليات والسيارات التي تركها المتمردون تؤكد تورط جهات خارجية في الأحداث، ووجود أدلة على عمليات تمويل للتمرد في دارفور.

وكانت الخرطوم قد أعلنت أنها صدت هجمات من جانب المتمردين على عدة مناطق في شمال دارفور بغية احتلال مدنها الثلاثة، وإعلانها منطقة مستقلة، والتفاوض بشأنها على غرار حركة جارانج، وقد اتهم المتمردون الحكومة في شهر ديسمبر 2003 بقتل 200 من مقاتلي دارفور (في إشارة لفشل هجماتهم وتراجعهم)، ولوحظ أن بيانات ما يسمى "حركة تحرير السودان" المسلحة في غرب السودان التي وجهتها إلى "جماهير الشعب السوداني" صدرت من الولايات المتحدة (مكتب أمريكا الشمالية)؛ وهو ما تعتبره الخرطوم إشارة لدعم خارجي أيضا للحركة المتمردة الجديدة.

وتصاعد الصراع في دارفور في عام 2003؛ مما اضطر 600 ألف على الأقل إلى الفرار. ويعيش الكثير منهم في مخيمات بتشاد المجاورة، ولا يتمكن عاملو الإغاثة من الوصول لهم. وتقول منظمة العفو الدولية: إنها تلقت قوائم بمئات المدنيين الذين قتلوا في الغرب وأسماء أطفال خطفتهم الميليشيات المدعومة من الحكومة.

لا صراع "عربيا – إفريقيا"

على صعيد آخر أكدت المصادر السودانية أن تمرد غرب السودان يختلف تماما عن تمرد الجنوب، وأن مطالب المتمردين في الغرب تدور أساسا حول طلب تعمير مدن دارفور الثلاثة (الفاشر، والجنينة، ونيالا)، وغرضها اقتصادي لا سياسي. معتبرة أن تغذية أطراف أخرى خارجية صورت موقف الجنوب على أنه تمرد مماثل، وشجعت المتمردين هناك على التقدم بمطالب مماثلة لحركة جارانج.

كما نفت المصادر صحة ما يروجه البعض عن أن تمرد دارفور ناتج عن صراع بين العرب والقبائل الأفريقية بالمنطقة، وقال عبد الرحمن محمد -المستشار بسفارة السودان بالقاهرة- لشبكة "إسلام أون لاين.نت": إن المناطق التي تشهد التمرد حاليا لا علاقة لها بمناطق العرب الموجودين في جنوب دارفور.

وأشارت إلى أن مليشيات "الجنجويد" التي تقول "حركة تحرير السودان": إنها تابعة لحكومة الخرطوم.. لا علاقة لها بالحكومة، وأنها عبارة عن عصابات مسلحة؛ حيث تعتبر كلمة "جنجويد" مرادفا لمصطلح يقصد به "العرب المسلحون" عموما؛ سواء كانوا مع الحكومة أو ضدها.

الجنوب ليس نموذجا

ورفض وزير الخارجية السوداني يوم السبت 10-1-2004 قول مسئول أمريكي: إن اتفاق السلام الذي يتبلور بين الحكومة والمتمردين الجنوبيين يمكن أن يساعد على تسوية الحرب الأخرى في غرب البلاد.

وقال الوزير مصطفى عثمان إسماعيل: إن نموذج الاتفاق الذي تتفاوض الحكومة المركزية بشأنه مع الجنوبيين لا يمكن تكراره مع المتمردين في غرب السودان؛ لأن الاتفاق يشتمل على حق تقرير المصير، ولا تستطيع الخرطوم التفاوض بشأن هذا الحق مع المتمردين في الغرب.

وأضاف للصحفيين خلال زيارة لـ"أبو ظبي" أنه بالنسبة لاقتسام الثروة تقبل الحكومة المركزية أي اتفاق يتعلق بهذه المسألة مع المتمردين في غرب السودان. ولا تحوي مناطق الصراع في الغرب احتياطيات كبيرة من النفط بخلاف الجنوب الذي توجد به حقول النفط الرئيسية بالسودان.  

وقال مسئول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة 9-1-2004: إن التوصل على وجه السرعة إلى اتفاق للسلام في جنوب السودان قد يساعد على حل الصراع بين المتمردين والقوات الحكومية في منطقة دارفور بغرب البلاد.

وقامت الولايات المتحدة بدور قيادي في ممارسة ضغوط على كلا الجانبين في جنوب السودان للتوصل إلى اتفاق؛ على أمل تغيير العلاقات مع دولة تصفها بأنها "دولة راعية للإرهاب"، ويتزايد بها إنتاج النفط الخام.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع