|

|
الأكراد والعرب يقرون صيغة للفيدرالية
|
|
صلاح الدين (العراق) - أحمد الزاويتي - إسلام أون لاين.نت/ 10-1-2004
|
توصل
أكراد العراق وأعضاء بارزون في مجلس
الحكم الانتقالي خلال اجتماعات لم
يعلن عنها مسبقًا إلى صيغة اتفاق مبدئي
حول نظام الحكم في إقليم كردستان (شمال
العراق)، يقضي بأن يكون الحكم في إطار
فيدرالي على أساس "قومي جغرافي"،
بينما يكون في باقي المحافظات
العراقية على أساس إداري، حسبما ذكرت
مصادر كردية. غير أن هذه الصيغة لم تحسم
عددًا من القضايا الشائكة، من بينها
مسئولية الأمن بكردستان.
وأوضحت
مصادر من الحزبين الكرديين الرئيسيين:
"الديمقراطي الكردستاني" الذي
يتزعمه مسعود البارزاني و"الاتحاد
الوطني الكردستاني" برئاسة جلال
الطالباني لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
السبت 10-1-2004.. أن الاجتماعات بدأت ليلة
الخميس 8-1-2004، وانتهت الجمعة 9-1-2004
بمشاركة مجموعة من الأحزاب العراقية
المشاركة في مجلس الحكم الانتقالي أو
غير المشاركة، وذلك في منتجع صلاح
الدين شمال البلاد.
وانتهت
الاجتماعات إلى الاتفاق على تطبيق
النظام الفيدرالي لإقليم كردستان على
أساس قومي جغرافي، وفي باقي المحافظات
العراقية على أساس إداري (أي على أساس
المحافظات)؛ بحيث يحتفظ إقليم كردستان
بموجب ذلك الاتفاق بمحافظاته الثلاث
الحالية (السليمانية، وأربيل، ودهوك)؛
مما يعني امتداد الواقع الحالي منذ 12
سنة، وذلك حتى إقرار دستور جديد للعراق
في عام 2005.
ومن
جانبها نقلت صحيفة "واشنطن بوست"
السبت 10-1-2004 عن مسئولين أكراد قولهم: إن
الاتفاق الجديد ينص على تسليم الأكراد
وزارات السياسة الخارجية والدفاع
الوطني والسياسة المالية إلى الحكومة
المركزية، بينما يحتفظون بالحكم
الذاتي في كردستان الذي يتمتعون به منذ
1991.
وضع
خاص لكركوك
أما
بشأن محافظة كركوك الغنية بالنفط فنص
الاتفاق -الذي لم يعلن عنه رسميًّا
بعدُ- على أن يكون لها "وضع خاص"
يختلف عن المحافظات العراقية الأخرى،
وأيضًا عن إقليم كردستان؛ بحيث تكون
المدينة بعيدة عن الصراع العرقي
والمذهبي، وذلك بعد إعادة الأكراد
الذين هجروا منها في عهد الرئيس
المخلوع صدام حسين، وإخراج العرب
الذين شغلوا أماكنهم في العهد نفسه،
بحسب مصادر الحزبين.
وقالت
"واشنطن بوست": إن المسئولين
الأكراد اقترحوا خلال المحادثات إجراء
استفتاء لتحديد مستقبل كركوك بعد عودة
السكان الأصليين إليها؛ لكي تكون جزءا
من كردستان أو قطاعًا عربيًّا من
البلاد.
قضايا
لم تحسم بعد
 |
|
مسعود
برزاني وإلى يمينه جلال طالباني |
وكان
بين القضايا الشائكة التي ناقشتها
الاجتماعات ولم يتفق عليها بعد بشكل
نهائي مسئولية الأمن في كردستان. وذكرت
"واشنطن بوست" أن الزعماء الأكراد
أبلغوا أعضاء مجلس الحكم في المحادثات
أنهم غير مستعدين لقبول أي ترتيبات
تسمح بدخول قوات الجيش العراقي الجديد
إلى كردستان.
وقال
برهام صالح رئيس وزراء المنطقة
الشمالية التي يسيطر عليها الاتحاد
الوطني الكردستاني للصحيفة: إن تلك
المسألة تحتاج لموافقة من البرلمان
الكردي. وأضاف قائلا: "لدينا تاريخ
يمتد 83 عامًا، كان فيها الجيش العراقي
أداة للظلم"، في إشارة إلى عهد
الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
واقترح
المسئولون الأكراد في المحادثات تكوين
قوات للحرس الوطني تتولى مسئولية
الأمن في الشمال، وتتشكل من الجماعات
التي تقطن الإقليم؛ بحيث تضم أيضا
المقاتلين الأكراد "البشمرجة"
وعناصر من الأقلية التركمانية. ودعا
المسئولون الاكراد إلى الاعتراف بتلك
القوات كجيش للدفاع الوطني، على أن
يقوده الأكراد.
تقريب
الآراء
وشارك
في المحادثات مسعود البارزاني وجلال
الطالباني وأعضاء المكتبين السياسيين
لحزبيهما مع مجموعة من أعضاء مجلس
الحكم الانتقالي من السنة والشيعة؛ هم:
د.محسن عبد الحميد، د.أحمد الجلبي، د.نصير
الجادرجي، د.موفق الربيعي. ووجّه
الحزبان الكرديان الدعوة أيضًا إلى كل
من عدنان الباجه جي الرئيس الحالي
لمجلس الحكم، والأعضاء: إياد العلاوي،
وعبد العزيز الحكيم، وإبراهيم
الجعفري، ومحمد بحر العلوم الذين
بعثوا بممثلين نيابة عنهم.
وصرح
سفين دزيي مسئول مكتب العلاقات
الخارجية للحزب الديمقراطي
الكردستاني للصحفيين بأن هذه
المحادثات تهدف إلى "تقريب وجهات
النظر بيننا وبين الإخوة العرب حول
مستقبل العراق".
وبرر
دزيي دعوة هؤلاء الأعضاء في مجلس الحكم
دون غيرهم قائلا: "إنهم اجتمعوا في
مؤتمر لندن وصلاح الدين قبل سقوط
النظام (البعثي في إبريل 2003)، وكذلك
اجتمعوا بعد سقوط النظام مباشرة
للتمهيد لتأسيس مجلس الحكم الانتقالي،
والآن يجتمعون قبل صياغة الدستور
العراقي ونقل السيادة إلى العراقيين"
المقررة بدءا من صيف 2004.
وقال
مسئولون أكراد لواشنطن بوست: إن
المحادثات ستمتد خلال الأسبوعين أو
الثلاثة المقبلة مع المسئولين
الأمريكيين. ومن المتوقع أن يتوجه
قريبًا الزعيمان الكرديان جلال
طالباني ومسعود بارزاني إلى بغداد
لمواصلة المحادثات مع كل أعضاء مجلس
الحكم.
بريمر
مع فيدرالية جغرافية
وفي
أول رد فعل أمريكي على تمسك الأكراد
بالفيدرالية على أسس عرقية شدد الحاكم
الأمريكي للعراق بول بريمر على ضرورة
أن يقوم النظام الفيدرالي على "أساس
جغرافي وليس عرقي"، كما كان يرغب
الأكراد. وأضاف قائلا: "نفهم أنه يجب
أن يكون هناك اعتراف ما من أجل التقدم
بالوضع الكردي؛ لأن الأكراد عاشوا
حالة خاصة خلال الثلاثة عشر عامًا
الماضية".
وقال
بريمر في تصريحات لصحيفة "الحياة"
اللندنية نشرتها السبت 10-1-2004: إنه
ومساعديه عقدوا محادثات عدة مع
الزعماء الأكراد في الفترة الأخيرة،
رافضًا الكشف عن تفاصيلها، ومكتفيًا
بالقول بأنها "تجري بين أصدقاء
وحلفاء للبحث في مستقبل العراق".
|