|

|
ليبيا توقع اتفاقًا لتسوية قضية يوتا
|
|
باريس-
طرابلس- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
9-1-2004
|
 |
|
سيف الإسلام القذافي |
فيما
وصف بأنه خريطة طريق تمهد أمام تطبيع
العلاقات الفرنسية الليبية التي تعاني
من أزمات منذ أكثر من عشر سنوات، وقعت
ليبيا الجمعة 9-1-2004 اتفاقا بشأن
تعويضات قيمتها 170 مليون دولار- تضاف
إلى 34 مليونا تعهدت بها من قبل- لأسر
ضحايا طائرة يوتا الفرنسية التي
انفجرت فوق النيجر عام 1989، وأدانت
باريس ليبيين بتفجيرها.
ووقع
الاتفاق كل من ممثلين لمؤسسة القذافي
الخيرية التي يترأسها سيف الإسلام نجل
الزعيم الليبي التي ستدفع التعويضات،
ودينوا دو سان مارك عن أسر الضحايا،
وممثل جماعة الضحايا الفرنسيين "إس
أو إس" وممثل بنك "سي. دسي.سي"
الفرنسي. وسيدفع مبلغ التعويض على أربع
دفعات؛ على أن يدفع الربع الأول فورا
والثلاثة أرباع الأخرى خلال ستة أشهر.
ونسبت
رويترز إلى مسئول فرنسي قوله الخميس:
إن ليبيا وافقت على دفع 170 مليون دولار
بالإضافة إلى 34 مليون دولار أعلنت
ليبيا- في وقت سابق- أنها ستدفعها
تعويضا، لكن فرنسا اعتبرتها غير
كافية، وطالبت بتعويضات مماثلة
لتعويضات أسر ضحايا طائرة "بان
أمريكان" الأمريكية التي سقطت فوق
بلدة لوكيربي الأسكتلندية عام 1988.
وقال
المسئول: إن البلدين سيصدران بيانا
مشتركا بعد توقيع الاتفاق الجمعة 9-1-2004
بشأن تدعيم العلاقات الثنائية التي
تعرضت لتوتر بسبب الخلاف.
ووافقت
ليبيا على دفع 2.7 مليار دولار بموجب
اتفاق أبرمته العام 2003 مع الولايات
المتحدة وبريطانيا لتعوض أسر ضحايا 270
شخصا قتلوا في حادث تفجير طائرة بان
أمريكان عام 1988 فوق لوكيربي في
أسكتلندا.
وأصرت
طرابلس على أن المبلغ الذي ستدفعه
لفرنسا لن يماثل ما دفعته لضحايا طائرة
لوكيربي، وتنفي في الوقت ذاته
المسئولية عن تفجير الطائرة الفرنسية.
وقال
جييوم دينوا دو سان مارك الذي فقد
والده في الحادث وقاد المفاوضات التي
توصلت للاتفاق "هذا الاتفاق يثبت أن
ليبيا تتغير، بل تغيرت، يهمنا الآن أن
تمضي ليبيا قدما، وتبدأ في بناء
مستقبلها".
خريطة
طريق
 |
|
صالح عبد السلام(من الجانب الليبي ) يوقع الاتفاق مع المحامين الفرنسيين |
وقالت
متحدثة باسم كريستيان بونسليه رئيس
مجلس الشيوخ الفرنسي الذي التقى محمد
عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي
الذي يزور فرنسا: إن الاتفاق سيكون "خريطة
طريق لإصلاح العلاقات بين فرنسا
وليبيا"، في إشارة إلى خطة السلام
التي طرحتها الولايات المتحدة وروسيا
والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي
للسلام بين الفلسطينيين
والإسرائيليين.
ومن
المقرر أن يجتمع شلقم بنظيره الفرنسي
دومنيك دوفيلبان الجمعة لإجراء
محادثات، وإصدار إعلان مشترك بشأن
العلاقات بين البلدين في مؤتمر صحفي
يعقد في الرابعة مساء الجمعة بتوقيت
جرينتش.
ويتوقع
أن يتوزع التعويض على أسر الضحايا وهم
من 17 جنسية- بينهم أفارقة وأمريكيون
وبريطانيون وإيطاليون- ممن كانوا على
متن الطائرة التابعة لشركة يوتا
الفرنسية، وتم تفجيرها فوق دولة
النيجر الواقعة في غرب أفريقيا.
وأصرت
فرنسا على أن يكون التوصل إلى تسوية
خاصة بالطائرة يوتا جزءا من أي مصالحة
بين الغرب وليبيا التي تعهدت في ديسمبر
2003 بالتخلي عن برامجها لأسلحة الدمار
الشامل.
 |
|
الموقعون على الاتفاق |
وهددت
باريس في 2003 باستخدام حق النقض (الفيتو)
لمنع رفع عقوبات الأمم المتحدة عن
ليبيا بعد أن وافقت طرابلس على دفع
تعويضات لأسر ضحايا لوكيربي في اتفاق
أظهر صغر قيمة تسويتها المبدئية بشأن
طائرة الركاب يوتا التي عرضت فيها 34
مليون دولار.
لكن
فرنسا لطفت من موقفها- في الآونة
الأخيرة- بعد أن قالت ليبيا إنها ستزيد
من قيمة التعويض عن عملية تفجير طائرة
الركاب الفرنسية التي أدين فيها ستة
ليبيين غيابيا في محكمة فرنسية.
ولم
تكن المفاوضات سهلة بين الطرفين، حيث
أماط مسئولون ليبيون اللثام عن شروط
الدفع التي تضمنت إبرام "معاهدة
صداقة" فرنسية ليبية، والاتفاق بشأن
مصير الليبيين الستة الذين أدينوا
غيابيا وتقول طرابلس إنهم أبرياء. ومثل
ليبيا في هذه المفاوضات مؤسسة القذافي
الخيرية التي يديرها سيف الإسلام نجل
الزعيم الليبي معمر القذافي.
تطبيع
العلاقات
وقال
مسئول ليبي الخميس: إن الاتفاق حول
التعويضات التي ستدفعها ليبيا إلى
عائلات ضحايا طائرة يوتا سيفتح الباب
أمام تطبيع العلاقات الفرنسية العربية
فيما اتهم الدول العربية ببث شائعات
حول ليبيا.
وقال
المتحدث باسم الخارجية الليبية حسونة
الشاوش لوكالة الأنباء الفرنسية إن
هذا الاتفاق "سيقفل هذا الموضوع
بشكل نهائي، ولن يترك أي فرصة للتأثير
لاحقا على العلاقات الليبية-الفرنسية".
 |
|
صورة أرشيفية لحطام طائرة يوتا |
وأشاد
الشاوش بمؤسسة القذافي التي يترأسها
سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم
الليبي التي توصلت إلى الاتفاق،
واعتبر أنها "أكدت فعاليتها وهذا
يؤكد (أهمية) دورها الإنساني، وأنها
قادرة على لعب دور أكبر في المستقبل".
واعتبر
المسئول الليبي أن "الليبيين يعيشون
حالة من النجاحات والانتصارات إلا
أنهم يشعرون بخيبة أمل من الكم الهائل
من الشائعات التي تخرج من الدول
العربية المحيطة بليبيا"، في إشارة
إلي تسرب أنباء عن حصول لقاءات بين
مسئولين ليبيين كبار وإسرائيليين
بينها لقاء مع سيف الإسلام القذافي
الأمر الذي نفته ليبيا بشكل قاطع.
ورأى
الشاوش أن هذه الشائعات "يروجها
العرب خاصة بعد انتصار ليبيا في قضية
لوكيربي والقرار الشجاع بشأن أسلحة
الدمار الشامل وفي قفلها الآن ملف يوتا"،
مضيفا أن "ليبيا تتجه الآن إلى
الأمام".
وينتظر
أن يلتقي وزير الخارجية الليبية،
الجمعة، الرئيس الفرنسي جاك شيراك،
لتأكيد الاتفاق بين طرابلس وأسر
الضحايا.
|