|

|
السودان.. سلام الجنوب يسبب تدهورا بالغرب
|
|
نيروبي
– رويترز– إسلام أون لاين.نت / 8-1-2004
|
 |
|
علي عثمان طه وجون جارانج بعد توقيع اتفاق تقاسم الثروة |
قال
محللون اليوم الخميس 8-1-2004: إن التقدم
الذي جرى إحرازه نحو إنهاء 20 عاما من
الحرب في جنوب السودان قد يؤدي إلى
تفاقم صراع شبه منسي بين القوات
الحكومية ومتمردي "حركة تحرير
السودان" في غرب البلاد، مشيرين إلى
أن الاتفاق بين الخرطوم والجيش الشعبي
لتحرير السودان قد يدفع متمردي دارفور
إلى تكثيف القتال لحجز مكان على طاولة
المفاوضات.
ووقعت
الحكومة ومتمردو الجيش الشعبي لتحرير
السودان اتفاقا خلال محادثات عقدت في
كينيا الأربعاء 7 – 1 – 2004 حول كيفية
اقتسام عائدات النفط وغيرها من
الثروات؛ مما يعني تخطي عقبة رئيسية
كانت تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي
لإنهاء أطول حرب أهلية في أفريقيا.
لكن
صور المصافحة بين الطرفين في الفندق
الفاخر طغت على صورة أكثر قتامة لمنطقة
دارفور بغرب السودان؛ حيث فر 30 ألفا من
السكان في ديسمبر 2003 من الصراع شبه
المجهول بالنسبة للعالم الخارجي.
وقالت
المجموعة الدولية للأزمات -وهي مؤسسة
أبحاث- في تقرير نشر في ديسمبر 2003: إن
إنهاء الحرب في الجنوب من الممكن أن
يصبح عنصرا مساعدا في فصل جديد دموي في
دارفور ما لم يوسع المفاوضون من نطاق
التفاوض ليشمل متمردي الغرب.
وقال
ديفيد موزرسكي المحلل في المجموعة: إن
هناك خطورة واضحة من التوصل لحل بشأن
حرب أهلية قد يفاقم من الأخرى، مشيرا
إلى أن المخاوف تتركز في أنه في الوقت
الذي يتفق فيه متمردو الجنوب والحكومة
على تسوية تناسب كليهما فقد يشعر
متمردو غرب السودان أنهم مضطرون
لتكثيف القتال حتى يجدوا لهم مكانا
ملائما على مائدة المفاوضات.
حركة
تحرير السودان
وتأسست
"حركة تحرير السودان" في دارفور
في أغسطس 2001 تحت اسم "حركة تحرير
دارفور" قبل أن تغير اسمها، حيث برزت
في نهاية فبراير 2003 كقوة قتالية.
وتشهد
دارفور -المنطقة النائية والقاحلة
جزئيا عند الحدود مع تشاد- منذ عدة
سنوات مواجهات قبلية عدة وغزوات تقوم
بها مجموعات مسلحة.
و"حركة
تحرير السودان" جماعة منفصلة عن
الجيش الشعبي لتحرير السودان، بالرغم
من أن كليهما يتهم الحكومة بحرمان
المنطقتين من الطاقة والموارد.
وتتهم
"حركة تحرير السودان" الحكومة
بتهميش التنمية في منطقة دارفور
وحرمانها من الخدمات الأساسية ومن
ثرواتها، إضافة إلى ممارسة التطهير
العرقي ضد مواطني دارفور، وتطالب
بإعطاء دارفور حق تقرير المصير عبر
استفتاء حر مباشر.
ويخشى
متمردو الغرب من أن توقيع اتفاقية سلام
في الجنوب سيسمح للحكومة بنقل مقاتلين
من الحاميات الجنوبية لشن هجوم
بالقوات النظامية وميليشيات الجنجويد
التي تغير على القرى ممتطية الخيول
والجمال.
الحكومة
تستعد للحرب
وقال
أحمد عبد الشافي يعقوب المتحدث باسم
"حركة تحرير السودان": "تدعي
الحكومة أنها ستجري معنا محادثات ولكن
هذه خطوة تكتيكية... نعتقد أن الحكومة
تستعد للحرب".
وتأمل
واشنطن أن يكون الاتفاق الذي يهدف إلى
إنهاء الحرب -التي أسفرت عن سقوط
مليوني قتيل- مساعدا على تغيير علاقتها
مع السودان الذي تدرجه في قائمة الدول
الراعية للإرهاب، والذي يتزايد إنتاجه
من النفط في الوقت ذاته. لكن القتال في
دارفور من الممكن أن يعقّد تنفيذ أي
اتفاق نهائي. وتبدو احتمالات التوصل
إلى حل سريع لمشكلة الغرب قاتمة، كما
تقول وكالة رويترز.
وتصاعد
الصراع في دارفور في العام 2003 ؛ مما
اضطر 600 ألف على الأقل إلى الفرار.
ويعيش الكثير منهم في مخيمات بتشاد
المجاورة، ولا يتمكن عاملو الإغاثة من
الوصول لهم. وتقول منظمة العفو الدولية
إنها تلقت قوائم بمئات المدنيين الذين
قتلوا في الغرب وأسماء أطفال خطفتهم
الميليشيات المدعومة من الحكومة.
|