|

|
أمريكا
تهدد ضمنيا البرازيل "الصامدة"
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون
لاين.نت/ 7-1-2004
|
 |
|
أمريكي يتم تصويره في مطار ساو باولو البرازيلي |
طلبت
الولايات المتحدة الثلاثاء 6-1-2004 من
البرازيل إلغاء التدابير التي اتخذتها
بحق الأمريكيين الذين يزورونها، وتشمل
التقاط صور لهم وأخذ بصماتهم، كما
هددتها ضمنيا بأن تلك التدابير ستؤثر
على حركة السياحة والتجارة معها، فيما
يعد تحولا أمريكيا واضحا جاء بعدما
استشعرت الإدارة الأمريكية إصرار
البرازيل على تطبيق هذه الإجراءات؛
حيث سبق أن أعلن نائب المتحدث الرسمي
عن الخارجية الأمريكية قبول بلاده
لهذه التدابير.
وعبرت
واشنطن على لسان المتحدث باسم
الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر
"عن موقفها الجديد"، حين اعتبر
المسئول الأمريكي أن هذه الإجراءات
التي تطبقها البرازيل ردا على إجراءات
مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة.. "غير
مناسبة وجائرة ولا تخدم مصالح
البرازيل ولا مصالح الولايات المتحدة".
وأضاف
باوتشر في تصريحات له في مؤتمر صحفي
عقد بالخارجية الأمريكية مساء
الثلاثاء 6-1-2004: "ما نراه هو برنامج
وضع بتسرع ولم يتم التحضير له بشكل جيد
كما تسبب بتأخير كبير" للرعايا
الأمريكيين، مؤكدا أن "هذا التأخير
ليس في مصلحة الولايات المتحدة ولا
المسافرين الأمريكيين".
وانتقل
باوتشر إلى لهجة أخرى تحمل في طياتها
تهديدا أمريكيا للبرازيل عندما أردف
قائلا: "وبصراحة ليس في مصلحة
البرازيل، فيما يتعلق بجذب رجال
الأعمال والسياح".
وفي
وقت سابق، علق مساعد المتحدث باسم
الخارجية الأمريكية آدم أيريلي على
الإجراءات البرازيلية بقوله: "للبلدان
الحق في تحديد شروط دخول الأجانب إلى
أراضيها".
وشرعت
البرازيل بدءا من السبت 3-1-2004 في تطبيق
إجراءات مماثلة على الرعايا
الأمريكيين الداخلين إلى الأراضي
البرازيلية، عقب بدء واشنطن في إخضاع
زائريها مع مطلع عام 2004 لإجراءات جديدة
لدى وصولهم إلى الأراضي الأمريكية،
بينها أخذ بصماتهم وصورهم وفتح ملفات
خاصة بهم ومن بينهم رعايا البرازيل.
التحدي
البرازيلي
واعتبرت
الصحف البرازيلية تلك التصريحات قبولا
رسميا من قبل الولايات المتحدة
بالإجراءات الأمريكية، وألمحت إلى
ثبات البرازيل في انتهاج سياسة "ضربة
بضربة"، بل وراحت بعض الصحف
البرازيلية تشيد بذلك التحدي، في
مقارنة بالدول الأخرى التي قبلت
بالتدابير الأمريكية.
وجاء
تغيير الإدارة الأمريكية لموقفها على
لسان المتحدث الرسمي للخارجية
الأمريكية بنفسه وليس مساعده، وذلك
رغم تأكيده أكثر من مرة في مؤتمره
الصحفي على "حق البلدان في اتخاذ ما
تراه من إجراءات للدخول لأراضيها أو
الخروج منها"، باعتبارها دولا ذات
سيادة، إلا أنه حرص في الوقت نفسه على
توجيه انتقادات محددة للإجراءات
البرازيلية ورفض بلاده لها.
وأوضح
باوتشر أنه "قلنا للبرازيليين إن
هذه الإجراءات قاسية جدا بالنسبة
للمسافرين ويجب تغييرها".
وقبل
التصريحات الرسمية لباوتشر، جاء في
بيان الإثنين 5-1-2004 للسفارة الأمريكية
في برازيليا: "مع اعترافنا بحق
البرازيل في تحديد الشروط التي تراها
مناسبة للدخول إلى البرازيل، فإننا
نأسف للإجراءات الجديدة التي اعتمدت"،
وأشارت السفارة إلى تأخير وصل إلى 9
ساعات بالنسبة لدخول بعض المواطنين
الأمريكيين الذين وصلوا إلى ريو دي
جانيرو وطبقت عليهم التدابير الأمنية
البرازيلية.
وأشارت
السفارة إلى أن الآلية الجديدة التي
اعتمدت منذ الإثنين بالنسبة للأجانب
الذين يزورون الولايات المتحدة "وضعت
لسبب محدد وهو تحسين الآمن القومي
للولايات المتحدة، وحرصت على إيضاح أن
هذه الآلية تطبق على جميع الزائرين من
الدول الـ 150 التي يحتاج رعاياها
لتأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة،
وأن "البرازيل ليست مستهدفة بشكل
خاص".
وباشرت
الشرطة الفدرالية البرازيلية السبت
3-1-2004 أخذ بصمات وصور المواطنين
الأمريكيين الذين يدخلون الأراضي
البرازيلية عبر كل مطارات البلاد،
عملا بقرار صادر عن قاض فدرالي.
وكانت
سلطات الهجرة في مطار ساو باولو الدولي
أول من طبق هذا الإجراء في مقتبل شهر
يناير 2004 بناء على قرار صادر عن محكمة
ماتو جروسو (وسط) الفدرالية تطبيقا لـ
"مبدأ المعاملة بالمثل".
|