|

|
حظر
الحجاب بمدارس فرنسا من سبتمبر
|
|
باريس
- هادي يحمد - وكالات - إسلام أون لاين.نت/
7-1-2004
|
 |
|
صورة أرشيفية لمحجبات فرنسيات يتظاهرن بباريس ضد حظر الحجاب |
دعا
رئيس المجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية دليل أبو بكر مسلمي فرنسا
إلى تجاهل الدعوات المنادية بتنظيم
مسيرات احتجاج ضد اعتزام الحكومة حظر
الحجاب في المدارس الحكومية، في الوقت
الذي أكدت فيه وزارة التربية الوطنية
بفرنسا أن مشروع قانون حظر الرموز
الدينية وعلى رأسها الحجاب سيطبق
ابتداء من العام الدراسي المقبل الذي
ينطلق في سبتمبر 2004.
ونشرت
وكالة الأنباء الفرنسية الخطوط
العريضة لمشروع القانون الذي ينص
البند الأول منه على "إضافة بند إلى
قانون التربية" ينص على أن "الرموز
والملابس التي تعبر بشكل ظاهر عن
الانتماء الديني للطلاب ممنوعة في
المدارس والمعاهد العامة".
وينص
البند الثاني على أن القانون سيطبق
كذلك في المؤسسات التربوية التابعة
للدولة المنتشرة في أراضي عبر البحار
في جزر واليس وفوتونا ومايوت وفي
كاليدونيا الجديدة، فيما ينص بند ثالث
على أن "آليات القانون الجديد تدخل
حيز التنفيذ اعتبارا من بداية السنة
المدرسية التي تلي نشره"، أي في
سبتمبر 2004.
وجاء
في عرض الحيثيات أن الرموز الدينية
الظاهرة هي "العلامات والملابس التي
يؤدي ارتداؤها إلى التعرف الفوري على
انتماء صاحبها الديني"، والمقصود
بها "الحجاب الإسلامي أيا كان الاسم
المعطى له، أو القلنسوة، أو الصليب ذو
الحجم المبالغ به".
وأشار
مشروع القانون إلى أن المنع يبقى ساريا
"طيلة الفترة التي يكون فيها الطلاب
في ظل مسئولية المدرسة أو المعهد أو
المؤسسة، بما فيها الأوقات التي
يقومون فيها بنشاطات خارج حرم المؤسسة".
واعتبر
القانون أن حجم العقوبات سيكون "متناسبا
مع حجم الإخلال" بالقانون، مضيفا
أنه يهدف إلى إقناع الطلاب بصواب مشاركتهم في "قيم المدرسة الجمهورية"،
غير أنه لم يحدد طبيعة العقوبات.
وسيتم
تطبيق القانون في أراضي عبر البحار "في
ظل شروط مختلفة تتعلق بالنظام
التشريعي المحلي وبتقسيم الصلاحيات
بين الدولة والمجموعات المعنية".
وبالتالي لن يكون في الإمكان تطبيقها
في بولينيزيا الفرنسية حيث المؤسسات
التربوية تابعة للسلطات المحلية.
طرح
المشروع على البرلمان
وقالت
وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مصدر
حكومي الثلاثاء 6-1-2004 إن الجمعية
الوطنية (البرلمان) ستدرس المشروع في
بداية فبراير 2004، مضيفة أنه تمت إحالته الإثنين 5-1-2003 إلى
مجلس شورى الدولة، أعلى
مرجعية إدارية في فرنسا.
وكان
الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد قرر في
17-12-2003 بناء على توصية من لجنة برنار
ستاسي المكلفة بمراقبة العلمانية في
فرنسا سن قانون يحظر الرموز الدينية في
المدارس الحكومية؛ الأمر الذي أثار
موجة من الاحتجاجات في فرنسا وفي دول
إسلامية عدة.
مواصلة
التهدئة والتحذيرات!
 |
|
دليل أبو بكر |
من
جهته، اعتبر دليل أبو بكر في مقابلة مع
صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية
اليومية الأربعاء 7-1-2004 أن "المظاهرات
باسم الدين خطيرة جدا"، و"طلب من
الجميع توخي الحذر من صفارات الإسلام
السياسي"، على حد تعبيره، مؤكدا: "لن
أخرج في الشوارع للتظاهر في 17 يناير،
ولا أنصح إخواني بإخافة المواطنين قبل
شهرين من الانتخابات الإقليمية".
وتأتي
دعوة أبو بكر بعد يوم واحد من لقائه
بالرئيس الفرنسي جاك شيراك الثلاثاء
6-1-2004 في قصر الإليزية كممثل عن مسلمي
فرنسا بجانب حبر فرنسا الأكبر جوزيف
ستيرك كممثل عن اليهود وممثلين آخرين
للكنيسة بفرعيها الكاثوليكي
والبروتستاني، وذلك بمناسبة بدء العام
الإداري الجديد.
وكانت
العديد من المنظمات الإسلامية في
فرنسا على رأسها اتحاد المنظمات
الإسلامية وحزب مسلمي فرنسا الذي ينشط
في مدينة ستراسبورج شمال البلاد قد دعت
مسلمي فرنسا إلى المشاركة في مظاهرة
سلمية في 17-1-2004 احتجاجا على اعتزام
الحكومة الفرنسية حظر الحجاب في
المدارس، وذلك في خلاف واضح حول موقف
المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من
قانون حظر الحجاب.
وشدد
التهامي إبريز رئيس اتحاد المنظمات
الإسلامية، إحدى الجمعيات الرئيسية في
المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية،
على أن "قانون حظر الرموز الدينية
يستهدف المسلمين أساسا بما أنه لا يوجد
كثيرون يضعون القلنسوة اليهودية أو
الصلبان الكبيرة في المدارس الحكومية.
وأوضح
إبريز في مقابلة مع صحيفة "مترو"
الفرنسية اليومية الأربعاء 7-4-2004 أن
"المسألة هي أنه ليس الكاثوليك أو
اليهود هم الذين يُستبعدون بل
المسلمون. هذه هي الطريقة التي تنظر
بها الجالية الإسلامية للأمر".
وأعرب
عن رفضه لآراء مؤيدي قانون حظر الحجاب،
وهي أن عددا محدودا من التلميذات
المحجبات يمثلن تهديدا للتقليد
الفرنسي في الفصل بين الكنيسة
والدولة، مضيفا أن "الفتيات اللاتي
يضعنه (الحجاب) يحبون فرنسا".
وقال:
"يتعين علينا مساندتهن حتى لا يصبحن
منبوذات، وإلزامهن بمواصلة الدراسة في
المدارس الخاصة. نحن نعلم أن إخواننا
الكاثوليك متسامحون للغاية ويقبلون
الفتيات المحجبات".
وكان
المجلس الأوربي الإسلامي للإفتاء
والبحوث قد أكد في بيان أصدره مطلع
الأسبوع الحالي خلال اجتماعه في دبلن
أن إكراه المسلمة على خلع الحجاب
المعبر عن ضميرها الديني واختيارها
الحر "من أشد أنواع الاضطهاد"
الذي لا يتفق مع القيم الفرنسية
الداعية لاحترام كرامة المرأة وحريتها
الشخصية والإنسانية والدينية، ودعا
باريس إلى مراجعة موقفها بهذا الشأن.
|