|

|
بوش يجدد العقوبات الأمريكية على ليبيا
|
|
عواصم
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 6-1-2004
|
 |
|
الرئيس الأمريكي بوش |
قرر
الرئيس الأمريكي جورج بوش تجديد
العقوبات المفروضة على ليبيا؛ لما قال:
إنه شكوك حيال دورها فيما يتعلق بـ"الإرهاب"
وسياستها في مجال حقوق الإنسان،
وطالبها بـ"إجراءات ملموسة" بشأن
التخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل.
وقال
بوش في بيان له الإثنين 5-1-2004: "إن
الأزمة بين الولايات المتحدة وليبيا
التي أدت إلى فرض عقوبات في السابع من
يناير 1986 لم يتم تسويتها كليا بالرغم
من حدوث بعض التقدم الإيجابي".
وكان
الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان
قد أصدر قرارا تنفيذيا يوم السابع من
يناير 1986 أعلن فيه فرض عقوبات على
ليبيا بسبب ما وصفه بالسياسات
والأفعال التي تقوم بها الحكومة
الليبية؛ وهو ما يمثل خطرا غير عادي
على الأمن القومي والسياسية الخارجية
للولايات المتحدة، حسب قوله.
ولم
يوضح بيان بوش مدة تمديد العقوبات
الأمريكية على ليبيا. لكن محامي عائلات
ضحايا تفجير طائرة ركاب تابعة لشركة
"بان أمريكان" فوق بلدة لوكيربي
بأسكتلندا عام 1988 قال الإثنين 5-1-2004: إن
الموعد الذي اتفقت عليه ليبيا
والعائلات لإنهاء العقوبات الأمريكية
على طرابلس يقع في إبريل 2004، مشيرا إلى
أن الموعد قد يتم تمديده.
ويتم
تجديد العقوبات الأمريكية على طرابلس
بشكل سنوي منذ بدء تطبيقها، وتشمل
تضييق حجم المبادلات التجارية مع
ليبيا، وتجميد أرصدتها المالية
بالبنوك الأمريكية، ومنع الشركات
الأمريكية من العمل في ليبيا، ومنع
السفر من وإلى ليبيا التي تعد أيضا
عضوا دائما على القائمة الأمريكية لما
تسميه واشنطن بالدول الراعية للإرهاب.
إشادة
بالتخلي عن النووي
 |
|
البرادعي |
وأشاد
الرئيس الأمريكي بقرار ليبيا في 19-12-2003
التخلي عن أسلحة الدمار الشامل بعد 9
أشهر من المفاوضات السرية مع الولايات
المتحدة وبريطانيا.
وقال:
"إن الاتفاق مع ليبيا يسجل بداية
العودة إلى الأسرة الدولية، ولكن يجب
أن تتبع قرارها المتخذ في 19 ديسمبر 2003
إجراءات ملموسة يمكن التحقق منها".
وأضاف:
"في حال أن تتخذ ليبيا إجراءات
ملموسة للرد على هذه التساؤلات فإن
الولايات المتحدة ستتخذ ردًّا على ذلك
بإجراءات ملموسة تقر فيها بالتقدم
الذي حققته ليبيا".
وأوضح
بوش أنه لا يزال هناك شكوك "حيال دور
ليبيا فيما يتعلق بالإرهاب وسياستها
في مجال حقوق الإنسان". ويقول
مراقبون: إن هذه أول مرة يبرر فيها رئيس
أمريكي تجديد العقوبات على ليبيا منذ
بدء تطبيقها.
يُذكر
أن ليبيا من الدول التي وقعت منذ فترة
طويلة على معاهدة حظر الانتشار
النووي، لكنها اعترفت في ديسمبر 2003
بأنها حاولت سرا صنع قنبلة ذرية، وهو
نشاط تحظره المعاهدة المبرمة عام 1968.
كما أعلنت ليبيا استعدادها لتوقيع
البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر
انتشار الأسلحة النووية الذي يسمح
لخبراء الأمم المتحدة بالقيام بزيارات
تفتيشية مفاجئة لمواقعها النووية.
جدل
حول التفتيش
من
ناحية أخرى سعت الولايات المتحدة
الإثنين 5-1-2004 إلى التهدئة من حدة
النزاع مع الوكالة الدولية للطاقة
الذرية المتعلق بدور مفتشي الأسلحة
التابعين للوكالة في التحقق من
الإعلان الليبي عن التخلي عن أسلحة
الدمار.
وقال
آدم آريلي المتحدث باسم وزارة
الخارجية الأمريكية: "إن الوكالة
الدولية للطاقة الذرية يجب أن تضطلع
بدور في التحقق من أن ليبيا تخلت
بالفعل عن هذه الأسلحة بعد إعلانها
المفاجئ أنها ستتخلى عن برامج الأسلحة
النووية والكيماوية والبيولوجية".
وأضاف
آريلي: "لا نرى أي تعارض بين
مسئوليات الوكالة الدولية والمبادرة
التي تقوم بها بريطانيا والولايات
المتحدة لدى ليبيا".
لكنه
استدرك قائلا: "إن الولايات المتحدة
التي أثارت معها ليبيا في منتصف شهر
مارس الماضي مسألة إنهاء برامجها
للتسلح لديها اتفاق سياسي، عليها
بموجبه التأكد من أن كل أوجه النشاط
العسكري للبرنامج النووي الليبي قد تم
التخلص منها".
وأوضح
آريلي أن مسئولين أمريكيين وبريطانيين
وليبيين ومن الوكالة الدولية للطاقة
الذرية يسعون للتوصل لصيغة بشأن كيفية
التحقق من تخلي ليبيا عن برامجها
للتسلح.
وعن
دور الوكالة الدولية قال آريلي: "بموجب
معاهدة حظر الانتشار النووي واتفاقيات
الضمانات الليبية اللازمة مع الوكالة
الدولية؛ فإن الوكالة تضطلع بتنفيذ
التحقق الدولي من الأنشطة النووية
الليبية بما فيها البروتوكول الإضافي
الذي قالت ليبيا إنها ستوقعه".
وأضاف
آريلي: "فيما يتعلق بدورنا فلدينا
اتفاق سياسي مع ليبيا، بموجبه ينبغي
علينا المساعدة في ضمان إزالة كل
الأشكال العسكرية للبرنامج النووي
الليبي والإسراع بذلك. ونعتزم المضي
قدما في التعاون الوثيق مع الوكالة في
تيسير قيامها بعملية تحقق كاملة".
وجاءت
تعليقات آريلي في أعقاب نزاع نشب بين
مسئولين أمريكيين ومحمد البرادعي مدير
الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال
المسئولون الأمريكيون: إن البرنامج
النووي الليبي كان أكثر تقدما، بعكس
البرادعي الذي قال: إنه كان في مرحلة
مبكرة، ولم يصل لمرحلة الإنتاج.
كما
ثار جدل بشأن من يحق له قيادة عملية
التحقق من إنهاء البرنامج النووي
الليبي؛ حيث أبدى بعض المسئولين
الأمريكيين استياءهم بشأن زيارة قام
بها البرادعي لليبيا في 29-12-2003، بينما
أكد مسئولو الوكالة أنها الجهة
الوحيدة المنوط بها عملية التحقق
بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.
وكان
مسئولون أمريكيون قد أعلنوا أن ليبيا
قررت التخلي عن أسلحة الدمار الشامل
بعد إثارة الموضوع سرا مع الولايات
المتحدة وبريطانيا في منتصف مارس 2003،
وبعد السماح لفرق من كلا البلدين
بزيارة مواقع عسكرية في شهري أكتوبر
وديسمبر 2003.
إنهاء
العقوبات في إبريل
من
جهته قال "جيم كرايندلر" محامي
عائلات ضحايا تفجير طائرة لوكيربي عام
1988 التي أسفرت عن مقتل 270 شخصا: إن
الموعد الذي اتفقت عليه ليبيا
والعائلات لإنهاء العقوبات الأمريكية
على طرابلس سيكون في 22 أو 23 إبريل 2004.
وأدلى
كرايندلر بهذا التصريح بعد أن نسبت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
الجمعة 2-1-2004 إلى رئيس الوزراء الليبي
شكري غانم تحديده الموعد لرفع
العقوبات في 12 مايو 2004.
وتقول
الولايات المتحدة -دوما-: إنها غير
ملزمة بالاتفاق بين ليبيا والعائلات،
ولن ترفع عقوباتها إلا حينما ترى ذلك
مناسبا.
ويمهد
رفع العقوبات الطريق أمام شركات النفط
الأمريكية لاستئناف أنشطتها في ليبيا
التي اضطرت للتخلي عنها حينما أجبرتها
العقوبات الأمريكية الموسعة على
الانسحاب عام 1986.
ووافقت
ليبيا على دفع 2.7 مليار دولار تعويضا
لعائلات الضحايا، وبموجب الاتفاق دفعت
ليبيا 4 ملايين دولار لكل ضحية بعد رفع
عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على
ليبيا منذ 1992 في 12 سبتمبر 2003.
وينص
الاتفاق على دفع 4 ملايين أخرى لكل
عائلة إذا رفعت واشنطن عقوباتها،
ومليوني دولار أخرى إذا رُفع اسم ليبيا
من القائمة الأمريكية للدول الراعية
للارهاب.
وإذا
لم تتخذ الولايات المتحدة هذه الخطوات
خلال 8 أشهر من إيداع طرابلس الأموال في
حساب مصرفي خاص؛ فإن ليبيا ستدفع فقط
مليون دولار لعائلة كل ضحية ليصل
إجمالي التعويض المقدم عن كل ضحية إلى 5
ملايين دولار.
وزير
ليبي بلندن
من
جهة أخرى قالت الحكومة البريطانية
الإثنين: إنها دعت وزير الخارجية
الليبي لزيارة لندن، في إطار سعيها
لفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع طرابلس.
وأبلغ
وزير الخارجية البريطاني "جاك سترو"
البرلمان دعوته لوزير الخارجية الليبي
عبد الرحمن محمد شلقم لزيارة لندن
قريبا لبحث مجموعة من القضايا
الثنائية والدولية، "سيكون ذلك جزءا
من عملية تنفيذ قرار ليبيا التخلص من
برامج التسلح".
وأشار
سترو إلى الدور البريطاني والأمريكي
لحث ليبيا على التخلي عن أسلحتها
للدمار طوال 9 أشهر من العمل الجاد لمنع
ليبيا من تطوير سلاح نووي كانت في
طريقها إليه.
ومضى
يقول: "أقمنا -فيما أعتقد- علاقة ثقة
مكنت ليبيا أولا من نبذ الإرهاب، والآن
مكنتها من التخلي عن مساعيها لتطوير
أسلحة دمار شامل ... الآن علينا مسئولية
مماثلة لتتيح لليبيا العودة بالكامل
إلى المجتمع الدولي".
|