|

|
الأسد: من حق سوريا امتلاك أسلحة دمار شامل
|
|
لندن
- أ ف ب - وحدة الاستماع والمتابعة -
إسلام أون لاين.نت/ 6-1-2004
|
 |
|
بشار الأسد |
فيما
يعد رفضا لمطالب أمريكية وبريطانية
قال الرئيس السوري بشار الأسد: إن من حق
بلاده امتلاك أسلحة دمار شامل للدفاع
عن النفس في ظل احتلال جزء من أراضيها،
لكنه أثنى على الخطوة الليبية بالتخلص
من هذه الأسلحة.
وجدد
مطالبه بإخلاء منطقة الشرق الأوسط
بالكامل من هذه الأسلحة، وكرر عرضه
استئناف مباحثات السلام مع إسرائيل،
في الوقت الذي تقدمت دمشق بشكوى رسمية
إلى مجلس الأمن بشأن خطط إسرائيلية
لزيادة عدد المستوطنين بمرتفعات
الجولان السورية المحتلة.
وقال
الأسد في مقابلة مع صحيفة "ديلي
تليجراف" البريطانية نشرته
الثلاثاء 6-1-2004: "لن يتم التوصل إلى
اتفاق لتدمير قدراتنا الكيماوية
والبيولوجية ما لم تتخل إسرائيل عن
ترسانتها النووية غير المعلنة".
وأضاف
أن "الهجوم الإسرائيلي الأخير على
قواعد فلسطينية مزعومة في سوريا
واحتلال مرتفعات الجولان دليل على أن
دمشق في حاجة إلى أسلحة ردع، نحن بلد
محتل يخضع جزء من أراضيه للاحتلال،
ويتعرض من وقت لآخر لعدوان إسرائيلي".
وقصفت
الطائرات الإسرائيلية 5-10-2003 موقع "عين
الصاحب" على بعد نحو 15 كيلومترا من
دمشق؛ بدعوى أن به معسكرات لتدريب من
تصفهم بـ"الإرهابيين".
واعتبر
الأسد "أنه أمر طبيعي أن نسعى للدفاع
عن أنفسنا، وليس من الصعب الحصول على
معظم هذه الأسلحة في العالم، ويمكننا
الحصول عليها في أي وقت".
ودعا
الرئيس السوري المجتمع الدولي إلى دعم
الاقتراح الذي قدمته بلاده للأمم
المتحدة بإخلاء الشرق الأوسط -بما فيه
إسرائيل- من أسلحة الدمار الشامل، وقال:
"في حال ما لم تطبق هذه الإجراءات
على جميع الدول فإننا نضيع وقتنا".
وتقدمت
سوريا في إبريل 2003 بمشروع قرار يؤكد
دور مجلس الأمن في "اتباع نهج شامل
لمكافحة انتشار جميع أسلحة الدمار
الشامل في دول منطقة الشرق الأوسط دون
استثناء". ويحض على تنفيذ قرارات
المجلس ذات الصلة "الرامية إلى
إخلاء منطقة الشرق الأوسط من جميع
أسلحة الدمار الشامل، وفي مقدمتها
الأسلحة النووية".
ويؤكد
المجلس بموجب مشروع القرار "عزمه
على منع التهديد الذي يشكله امتلاك
الجماعات الإرهابية لأسلحة الدمار
الشامل".
وأشاد
الأسد بالقرار الذي اتخذه الزعيم
الليبي معمر القذافي في ديسمبر 2003
بالسماح للمفتشين الدوليين بمراقبة
عملية التخلي عن برنامجه لأسلحة
الدمار الشامل، ووصفه بأنه "خطوة
صحيحة".
وألمحت
ديلي تليجراف إلى التقرير الأخير الذي
أصدرته وكالة الاستخبارات المركزية
الأمريكية بشأن أسلحة الدمار الشامل،
وزعم أن "سوريا تواصل سعيها للحصول
على خبرات خاصة بالأسلحة الكيماوية من
الخارج". وذكر التقرير أن "سوريا
قد تكون واصلت أيضا تطوير قدراتها
البيولوجية"، زاعما أن سوريا تمتلك
عشرات الصواريخ ذاتية الدفع المحملة
بغاز السارين وغاز "في إكس"
السام، ويشتبه بأنها تصنع كميات صغيرة
من الأسلحة البيولوجية.
وقالت
صحيفة الجارديان الثلاثاء 23-12-2003: إن
بريطانيا تعتزم التنسيق مع فرنسا
وألمانيا لممارسة الضغوط على سوريا
حتى تتخلى عن أي برامج خاصة بأسلحة
الدمار الشامل بعد إعلان ليبيا الجمعة
19-12-2003 بشكل فاجأ العالم تخليها عن هذه
البرامج.
قمع
حركات المقاومة
وبسؤاله
عن الضغوط التي تمارسها بريطانيا
والولايات المتحدة لقمع حركات
المقاومة الفلسطينية في سوريا قال
الأسد: "لقد أُغلقت مكاتبهم، وقلصت
أنشطتهم، لن تستطيع أي من تلك الحركات
القيام بأي نشاط عسكري من هذه الأماكن".
وعن
العمليات الاستشهادية الفلسطينية قال
الرئيس السوري: "لقد أصبحت الهجمات
حقيقة، ولا نستطيع السيطرة عليها"،
مشيرا إلى أن سبب وقوع تلك العمليات
يرجع لعمليات القتل والاحتلال
الإسرائيليين.
وأنكر
الأسد كراهيته لإسرائيل واليهود،
قائلا: "إذا كرهت فإنك لن تستطيع
التحدث عن السلام"، وكرر عرضه
لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل من حيث
توقفت في يناير 2000 بشأن احتلال الجولان.
وتتعرض
سوريا لانتقادات أمريكية وإسرائيلية
بزعم دعمها جماعات المقاومة
الفلسطينية التي تصفها الولايات
المتحدة بـ"الإرهابية".
وتعتبر
واشنطن سوريا من الدول "المارقة".
ووقع الرئيس الأمريكي جورج بوش في 12-12-
2003 ما يعرف بـ"قانون محاسبة سوريا
وسيادة لبنان" الذي ينص على فرض
عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على
سوريا، بهدف "تعزيز قدرة الولايات
المتحدة على مباشرة سياسة خارجية
فعالة" كما تزعم واشنطن.
ويدعو
القانون إلى فرض حظر على بيع السلاح
لدمشق والمواد ذات الاستخدام المدني
والعسكري، وتشمل بعض أجهزة وبرامج
الكمبيوتر والمحركات وقطع غيار
الطائرات وغيرها. كما يدعو إلى منع
تقديم المساعدات المالية لأي مشاريع
تنموية في سوريا.
شكوى
لمجلس الأمن
من
جهة أخرى قدمت سوريا شكوى إلى مجلس
الأمن الدولي مساء الإثنين 5-1-2004 بسبب
اعتزام إسرائيل مضاعفة أعداد
المستوطنين في مرتفعات الجولان
المحتلة.
وجاء
في رسالة وجهتها دمشق إلى الأمين العام
للأمم المتحدة كوفي عنان والسفير
التشيلي هيرالدو مونوز رئيس مجلس
الأمن لشهر يناير 2004: "هذا القرار
الإسرائيلي الاستفزازي يأتي بعد مرور
أسابيع قليلة على المبادرة التي
أطلقتها سوريا لاستئناف مفاوضات
السلام بين سوريا وإسرائيل بهدف تحقيق
السلام العادل والشامل في المنطقة".
وكان
الرئيس السوري قد دعا الولايات
المتحدة -في مقابلة نشرتها صحيفة
نيويورك تايمز 1-12-2003- إلى استخدام
نفوذها لإحياء المفاوضات المتجمدة بين
بلاده وإسرائيل، واصفا الغياب السوري
عن محادثات السلام بـ"ثغرة في
إستراتيجية" الرئيس بوش في منطقة
الشرق الأوسط.
وقالت
الرسالة التي تلقت الوكالة العربية
السورية الرسمية للأنباء نسخة منها: إن
مثل هذه القرارات التوسعية
والاستعمارية لا تزيد سوريا إلا
تصميما على استعادة كل أراضيها التي
تحتلها إسرائيل منذ عام 1976".
وأضافت
"على الإسرائيليين أن يعوا أن توريط
حكومتهم لهم من خلال إقدامها على مثل
هذه القرارات لن يجلب لهم ولشعوب
المنطقة سوى المزيد من الخسائر
والتوتر وعدم الاستقرار".
وكان
وزير الزراعة الإسرائيلي إسرائيل كاتس
قد قال الأربعاء 31-12-2003: إن الحكومة
وافقت على مضاعفة عدد المستوطنين في
الجولان من أجل تعزيز سيطرة إسرائيل
على الهضبة الإستراتيجية قبل بدء أي
مفاوضات للسلام مع سوريا.
لكن
نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود
أولمرت قال الجمعة 2 -1-2004: إنه لا توجد
خطط لتوسيع المستوطنات اليهودية في
مرتفعات الجولان.
وقال
أولمرت: إن كاتس الذي يدير لجنة
المستوطنات التابعة لمجلس الوزراء
أخطأ بقوله: إنه يوجد برنامج لتطوير
البنية الأساسية الزراعية أو السياحية
أو الاستيطانية.
وأقامت
إسرائيل مستوطنات تضم حاليا ما يقرب من
17 ألف مستوطن في مرتفعات الجولان التي
احتلتها عام 1967.
|