English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مصور فوتوغرافي ماهر.. وكفيف

القاهرة – مروة مجدي – إسلام أون لاين.نت / 5-1-2004 

الفنان نزيه رزق

في حالة فريدة من نوعها على مستوى العالم، يستخدم كفيف مصري ببراعة حواسه -باستثناء حاسة النظر- في التصوير الفوتوغرافي، وقام بتصوير أماكن مشهورة في أنحاء العالم -شملت تمثال الحرية في نيويورك وشلالات نياجرا الكندية- من خلال "الرؤية بالحواس"، كما صور نفسه، وطالب بإنشاء مدرسة لتكنولوجيا الحواس.

وتنظم مؤسسة الأهرام الصحفية ثالث معرض لصور الفنان الدكتور نزيه جرجس رزق -الذي مثل مصر فيما لا يقل عن 55 معرضا بجميع أنحاء العالم- بين 3 و13 يناير 2004، ويشهد إقبالا كبيرا من النقاد والصحفيين والجمهور.

وقال رزق المولود بالقاهرة في 10 فبراير 1960 في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 4-1-2004: إنه فقد بصره وهو بمرحلة الدراسة الثانوية إثر لكمات في عينيه من زميل بالمدرسة، باءت معها كل محاولات العلاج بالفشل.

وأضاف: "بدأت علاقتي بالكاميرا وأنا في لندن؛ حيث أعطاني أحد أصدقائي الكاميرا وبدأ يعلمني فتحة العدسة ، والزووم" وكافة الفنيات المتعلقة بالتصوير.

واستطرد رزق قائلا: إنه سافر للولايات المتحدة للدراسة حيث "سجلت الماجستير، ثم الدكتوراة بجامعة كولومبيا بأمريكا وكانت عن التصوير الفوتوغرافي بتكنولوجيا الحواس، وسمحوا لي بالتسجيل بعد أن تأكدوا أنني كفيف بنسبة 100%".

وسافر رزق إلى أمريكا ليعرض أعماله سنة 1988 في شهر إبريل ممثلا لمصر. واستقر به المقام في ولاية نبراسكا بأمريكا، ثم تزوج في سنة 1992. ويتردد رزق على مصر سنويا ليعرض أعماله الفنية.

التصوير بالحواس

ويعتبر رزق أن "التحدي الأكبر هو التصوير بالحواس لا بالعين"، وفي سبيل التغلب على ذلك يقول: "بدأت التدريب بشكل يومي على استخدام الحواس... فمثلا أسمع التلفزيون وهو منخفض الصوت تماما، فهذا تدريب الأذن، أما غليان الماء فأعرفه من رائحة بخار الماء، وأما شروق الشمس وغروبها فأعرفه من الحرارة التي تختلف من وقت لآخر".

وزاد قائلا: "أستعين بحفيف الشجر في تحديد المسافة وأبعاد المكان والحجم، من خلال الهواء الذي يتخلل أغصان الشجر، وبالتركيز أستطيع سماع حفيف كل ورقة".

أصعب اللقطات

وقال الدكتور رزق: إن "هذه التمارين أخذت سنوات وهي مستمرة حتى الآن".

وعن تجربة تصوير تمثال الحرية، قال: إنها كانت من "أصعب اللقطات التي قمت بتصويرها، حيث قمت بتصويره من طائرة هليكوبتر وصورته 5 كادرات بزوايا مختلفة، ووقفنا ضد الرياح واستمر قائد الطائرة في الصعود والهبوط حتى حددت بنفسي قاعدة التمثال من المياه التي تخرج من جانبي قاعدة التمثال، فحددت العرض والقاعدة".

أما القمة فيوضح رزق أنه حددها "من خلال الهواء الذي يدور حول التمثال فكلما ارتفعنا، يقل صوت احتكاك الهواء حتى نصل للقمة، وبذلك حددت الإطار وهذا هو المهم ، بعد ذلك أحدد الجوهر الداخلي، وبالعدسة أحدد المسافات والزوايا أيضا".

وأضاف أنه "من أصعب اللقطات صورة صعود الطائرة في الجو مع الغروب، وأخذت الصورة بعد 5 أيام من التمارين على زمن طلوع وهبوط الطائرات في وقت الغروب، فقرب مطار كيندي في أمريكا اتبعت صعود وهبوط الطائرات حتى حفظت المواعيد في وقت الغروب، وحددت الزمن بالثانية وصورت الطائرة، وحددت وقت الغروب من الإحساس بدرجة الحرارة على الجسم".

أما عن اللقطات التي يتذكرها دوما فيقول المصور البارع: إنه لا ينسى "لقطة شلالات نياجرا؛ فكانت من أصعب اللقطات، حيث قمت بتصويرها من القاعدة، وتم التقاط الصورة من تحت لفوق عكس أي مصور؛ فالهدف هو أنني أريد أن أشعر بالشلالات وهى تنزل كأنها مشاعر إنسان تتدفق منه".

55 معرضا

إحدى الصور التي التقطتها عدسة نزيه رزق

وأشار الدكتور رزق إلى أن المعرض الثالث الذي تنظمه مؤسسة الأهرام لأعماله يضم 52 صورة من أعماله. وأضاف أن أول معرض شارك فيه كان في الولايات المتحدة عام 1988، وحصل فيه على جائزة كيندي الذهبية لمتحدي الإعاقة، كما شارك عام 1994 بمعرض المركز الثقافي المصري بإنجلترا، بالإضافة إلى 55 معرضا في مختلف أنحاء العالم شارك فيها ممثلا لمصر.

مدرسة تكنولوجيا الحواس

وطالب الدكتور رزق المسئولين المصريين بإنشاء مدرسة لتكنولوجيا الحواس تشرف عليها وزارة الثقافة، يتم فيها تدريب المعاقين بصريا والمبصرين في آن معا على استخدام وتنشيط الحواس، فيما اعتبره رؤية جديدة للمجتمع هي "الرؤية من خلال الحواس".

وتتضمن الصور المعروضة بمؤسسة الأهرام صورا لنهر النيل ومسجد الإمام الحسين بوسط القاهرة والقلعة، ومبنى مركز التجارة العالمي.

كما تضمن المعرض صورا التقطها رزق لنفسه من خلال كاميرا كأنه يصور شخصا آخر تماما، وليس كما يظن كل من يرى الصورة أنه قام بتصويرها في المرآة.

وقال: "إنني أتيت بحامل على الكاميرا وركزت على شخص في طولي أوقفته في الوضع الذي أريده لنفسي وقمت بتركيز عدسة الكاميرا عليه بعد تحديد إطار للصورة، وذلك بتحديد المسافة والمكان، وبعد ذلك قمت بتصوير نفسي".

وأبهرت هذه الصور الحاضرين الذين كانوا لا يصدقون أن كفيفا يلتقط هذه الصور بحواسه بدون مساعدة من أحد.

حساسية فنية عالية

وقال الفنان التشكيلي والناقد الفني مصطفى البري، نائب رئيس تحرير مجلة "أكتوبر": إنه يعرف الدكتور نزيه قبل سفره لأمريكا. وأضاف أنه يلمس "تطورا في أعماله؛ فحساسيته لالتقاط الصورة يعجز عنها المبصرون. وما لفت نظري اقترابه من المشاعر الإنسانية حتى إنني ألحظ الدموع في عيون الأشخاص المصورة وهذا إنجاز منه".

أما شعبان إسماعيل، وهو كاتب أطفال فقال: "لأول مرة يجذب انتباهي معرض فوتوغرافي - ومن رجل فاقد للبصر أيضا- فهذا إبهار لي. إن صوره تتميز بلقطات بسيطة جدا وبإحساس مرهف وقوي جدا. ومن أجمل اللقطات التي أعجبتني صور بعض الحيوانات والطيور؛ مثل سبع البحر وطائر الفلامنجو".

الدكتور ثروت إسحاق، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس -الذي درس لنزيه قبل سفره لأمريكا- يقول بدوره: "كنت في البداية أشك في قدرته على التصوير، بل كنت أقول له إنك تريد أن تخدعنا جميعا، بالرغم من أني أعرف أنه نابغة وطموح".

وأضاف الدكتور إسحاق: "لكن بعد سفره وإقامة المعارض له تم استيعابي لهذه الموهبة النادرة فهو استغل كل حواسه بشكل مبهر في التصوير، وأكثر ما شد انتباهي صورة النيل وقت الغروب".

واختتم بالقول: إنه تمكن من "تجسيد الزمان والمكان وكل منظر صوره يقول شيئا مختلفا".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع