English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مصر وإيران تتقاربان لمصلحتهما الإقليمية

القاهرة- عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 5-1-2004

لقاء مبارك وخاتمي التاريخي مقدمة لعودة العلاقات

اتفق خبيران مصريان في الشأن الإيراني على أن التقارب المصري الإيراني الذي بدأت إرهاصاته تلوح في الأفق، خاصة بعد اللقاء التاريخي الذي جرى بين الرئيسين المصري حسني مبارك والإيراني محمد خاتمي في ديسمبر 2003، إنما يأتي لخدمة مصالح وحاجات إستراتيجية إقليمية للبلدين أظهرتها تطورات الأحداث في المنطقة، خصوصا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق.

وأضاف الخبيران في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين."نت الإثنين 5-1-2004 أن إيران تريد الانفتاح على التحالفات الدولية لمصر حتى تستطيع مواجهة الطوق الأمريكي المفروض عليها، في الوقت الذي تريد مصر استخدام الورقة الإيرانية في تشكيل محور ضاغط على السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، خاصة بعدما فشلت كافة الجهود الدبلوماسية العادية في إجبار إسرائيل على الجلوس على طاولة المفاوضات ووقف كافة إجراءاتها التي اتخذتها من جانب واحد.

وشهد الإثنين 5-1-2004 تصريحات متبادلة بين مسئولين مصريين وإيرانيين اعتبرها البعض تمهيدا لعودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي قطعت في أعقاب توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وقيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، كما تمهد تلك التصريحات لزيارة الرئيس المصري المرتقبة إلى إيران لحضور قمة الثمانية للدول الإسلامية في فبراير 2004 بطهران بعد تلقيه دعوة رسمية من خاتمي.

فقد صرح مسئول رفيع المستوى في بلدية طهران لوكالة الأنباء الفرنسية الإثنين أن الحكومة الإيرانية طلبت من البلدية تغيير اسم شارع خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس المصري الراحل أنور السادات في أكتوبر 1981، مشددا على أن هذا الأمر طالما شكل إحدى "العقبات الرئيسية أمام تطبيع العلاقات مع مصر" التي تشترط دوما تغيير الاسم لتحسين العلاقات.

هذا في الوقت الذي أكد الدكتور أسامة الباز مستشار الرئيس مبارك للشئون السياسية أثناء زيارته الإثنين إلى قطر عودة العلاقات المصرية الإيرانية قريبا، وفي ذات الإطار أضاف أحمد ماهر وزير الخارجية المصري في تصريحات بثتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء في إيران أن توقيع السادات على اتفاقات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل التي مهدت الطريق أمام إبرام معاهدة سلام بين البلدين في مارس 1979 "مشكلة أصبحت من الماضي" بين طهران والقاهرة.

احتلال العراق الدافع الرئيسي

ورأى الدكتور مصطفى اللباد الخبير في الشئون الإيرانية، رئيس تحرير دورية "شاهنامة"، أن احتلال العراق كان الدافع الرئيسي وراء التقارب المصري الإيراني.

وأضاف: "لقد أدى احتلال العراق إلى خلل في التوازن السياسي الإقليمي في غير صالح الدولتين".

وأوضح اللباد في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 5-1-2004 أن "غياب منظومة أمن إقليمي تحكم المنطقة عقب احتلال العراق أدى إلى ارتفاع أسهم إسرائيل في المنطقة على حساب مصر وهو ما مثل خطا أحمر لمصر كان يجب الوقوف عنده طويلا وإيجاد حلول مبتكرة وسريعة له، وكانت إيران هي الورقة الوحيدة أمام مصر لإعادة التوازن المفقود".

مشكلتان عالقتان

وأشار اللباد إلى أن "التوقيت لعب دورا كبيرا في تسارع وتيرة الانجذاب بين الموقفين المصري والإيراني، حيث خلقت الضغوط العنيفة التي تمارسها الإدارة الأمريكية على إيران حاجة إيرانية للانفتاح على خريطة التحالفات الدولية لمصر والسعودية، في الوقت الذي تحاول فتح قناة أوربية أيضا".

ونوه اللباد إلى أن "عودة العلاقات لا تعني في المحصلة النهائية إنهاء كافة القضايا العالقة بين البلدين"، مشيرا إلى وجود قضيتين رئيسيتين ستظلان معلقتين رغم أي حجم من التقارب المحتمل بين البلدين، الأولى تتعلق بالتنافس حول فرض إيقاع سياسي معين على المنطقة "مصري أو إيراني"، والثاني "منظومة الأمن الخليجي ورؤية البلدين المتناقضة لهذه القضية".

رسالة لإسرائيل

من جهته اعتبر الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، الاتجاه المصري نحو التقارب مع إيران "رسالة موجهة إلى إسرائيل وشكلا من أشكال الدبلوماسية الساخنة الذي تتبناه السياسة المصرية خاصة بعدما فشلت الدبلوماسية الباردة في تحقيق شيء ملموس فيما يخص الصراع العربي الصهيوني".

وأضاف زهران في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 5-1-2004 أن "التقاء مصر وإيران تعبير عن الحاجة إلى وجود اتجاه وسطي يقود المنطقة بين الاتجاهين المتضادين المهادن والمتشدد".

وأعرب زهران عن اعتقاده بأن "هذا التقارب بين أكبر بلدين في المنطقة سيؤدي إلى تشكيل محورين هامين، الأول المحور المصري الإيراني التركي، والثاني المحور المصري السعودي السوري".

وأشار زهران إلى أن "هذين المحورين سيقويان الموقفين العربي والإقليمي في وجه الخطط الأمريكية الساعية إلى تهميش الجميع لصالح إسرائيل".

موقف المحافظين

ورأى أن ما يقوم به "التيار المحافظ" في إيران من عرقلة لمحاولات التقارب بين البلدين عبر هجومهم المكثف على مصر والرئيس مبارك تعبير عن "صراع داخلي إيراني إيراني بين المحافظين والإصلاحيين".

وعلل زهران ذلك بأن "أي نجاح يمكن أن يحدثه خاتمي في الانفلات من هذا الحجم من الضغوط المفروضة على البلاد سيخصم من رصيد المحافظين السياسي".

بدوره، قال اللباد: "يمكن تفهم معارضة المحافظين لقضية التقارب السياسي المصري الإيراني وعودة العلاقات بين البلدين من زاوية أنها تأتي في توقيت يعتبرونه غير مناسب بالنسبة لإيران التي تتعرض لضغوط من الممكن أن تسمح لمصر بفرض تصوراتها" فيما يتعلق بالإيقاع السياسي للمنطقة من جهة ورؤيتها لأمن الخليج باعتباره أمنا قوميا عربيا من جهة أخرى"، وهو ما يعتبره المحافظون متعارضا كلية مع المصلحة الإيرانية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع