English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

2003.. عام "ثوري" للمرأة المغربية

الرباط- مريم التيجي- وكالة قدس برس- إسلام أون لاين.نت/1-1-2004

الملك محمد السادس

تعد 2003 في المغرب سنة المرأة بامتياز، فرغم وجود تعثرات ومشكلات في أغلب المجالات تقريبا، فإن ما يتعلق بالمرأة من الناحية القانونية هو المجال الوحيد الذي حقق تقدما ملموسا، حيث أعلن العاهل المغربي يوم العاشر من أكتوبر 2003 عن تعديلات في قانون الأسرة وصفها المراقبون بـ"الثورية".

ولأول مرة تحظى التعديلات "الملكية" بتأييد الإسلاميين، وبدعم حار من المنظمات النسائية واليسارية، لينتهي -ولو مؤقتا- الصراع المحتدم بين الطرفين في مجال المرأة والأسرة. ففي الوقت الذي اعتبرت التنظيمات النسائية التعديلات قفزة إلى الأمام، اعتبر الإسلاميون الخطاب الملكي باعثا على الارتياح بسبب استناده إلى المرجعية الإسلامية، وعدم خروجه من دائرة الاجتهاد في هذا الموضوع الحساس.

وقد جاءت التعديلات المغربية بتبسيط المساطر القضائية (تبسيط إجراءات التقاضي) وتخصيص محاكم خاصة بالأسرة وجعل الطلاق باعتباره حلا (انفصاما) لميثاق الزوجية بيد الزوج والزوجة معا يمارسه كل واحد منهما حسب الشروط الشرعية تحت مراقبة القضاء، إضافة إلى إقرار الطلاق الاتفاقي (الطلاق برضا الطرفين).

وقد اعترف العاهل المغربي محمد السادس في أكثر من مناسبة بالحيف (الظلم) الذي تعاني منه المرأة المغربية بسبب القانون الحالي وبسبب واقع القضاء المغربي الذي يستهلك سنوات من عمر المتقاضيات وقد لا ينصفهن، كما أن مستشارة الملك زليخة نصري اعترفت أن أكثر من 50 في المائة من التعديلات التي أدخلت على قانون الأحوال الشخصية على عهد الراحل الحسن الثاني عام 1993 لم تتم الاستفادة منها بسبب سوء التطبيق الذي تطرحه المساطر (إجراءات التقاضي) الحالية.

وفي حين اعترفت التنظيمات اليسارية أن العاهل المغربي استجاب لمطالبها، اعتبرت التيارات الإسلامية أن اعتماد المرجعية الإسلامية كأساس للإصلاح بدل المواثيق الدولية والمرجعيات الغربية يعد مكسبا لمعركتها.

ورغم أن الإصلاح الحقيقي سيمس التطبيق لسد الثغرات الماضية فإن هناك مستجدات تتجاوز التطبيق فاجأت حتى التنظيمات اليسارية وجاءت أكثر مما انتظرته، مثل اعتماد الحمض النووي وتسخير التقنيات الطبية الحديثة لإثبات النسب، واعتبار قراءة الفاتحة أو إعلان الخطوبة إذا اقترنا بالشهرة والإعلان، كافيين لنسبة الطفل إلى أبيه في حالة حدوث حمل أثناء فترة الخطوبة.

وسيعمل المشروع الجديد على إلغاء بعض الكلمات والمفاهيم التي اعتبرها الملك تمس بكرامة المرأة واستبدالها كلمات تناسب العصر بها، مثل استبدال كلمة "الزواج" بكلمة "النكاح" -حيث كان يسمى ميثاق الزوجية بـ"عقد النكاح"- كما ستنمحي كلمة "الطاعة"، ليحل محلها مفهوم "المشاركة".

إقرار المساواة

وبخصوص المساواة بين الرجل والمرأة تم إقرار المساواة في رعاية الأسرة، إذ أصبحت الزوجة متساوية مع زوجها في السهر على رعاية الأسرة وذلك باعتبارها طرفا أساسيا وشريكا للرجل في الحقوق والواجبات على عكس مقتضيات القوانين الحالية التي تضع الأسرة تحت رعاية الزوج.

وستطول التعديلات المساواة في سن الزواج حيث تم اعتماد 18 سنة كحد أدنى للزواج، ينطبق على الفتاة والفتى.

كما تم جعل الولاية في الزواج حقا للمرأة تمارسه الرشيدة حسب اختيارها ومصلحتها.

وتم أيضا إقرار المساواة في الحقوق والواجبات بين الزوج والزوجة، ولذا تم التخلي عن مفهوم "طاعة الزوجة لزوجها" وعن "إشراف المرأة على البيت وتنظيم شؤونه". كما تم التخلي عن التمييز بين الحقوق والواجبات الخاصة "بالزوجة على الزوج" وبـ"الزوج على الزوجة" والنص بدل ذلك على الحقوق المتبادلة بينهما.

وبخصوص الطلاق فقد تم جعله -تحت مراقبة القضاء، باعتباره حلا لميثاق الزوجية- بيد الزوج والزوجة يمارسه كل منهما حسب شروطه الشرعية. كما تم إقرار مبدأ الطلاق الاتفاقي بين الزوج والزوجة، وذلك تحت مراقبة القضاء دون الإخلال بالقواعد الشرعية ومع مراعاة مصلحة الأطفال.

تقييد التعدد

ومن أبرز التعديلات الجديدة تقييد إمكانية التعدد بشروط شرعية صارمة تجعله شبه مستحيل حيث يمنع التعدد إذا خيف عدم العدل التزاما بمقاصد الإسلام السمحة في الحرص على العدل الذي جعل الحق سبحانه يقيد إمكان التعدد في قوله تعالى "فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة". وحيث إن القرآن الكريم نفى هذا العدل بقوله "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" فقد جعله شبه ممتنع شرعا.

ولا يأذن القاضي بالتعدد إلا إذا تأكد من إمكانية الزوج في توفير العدل على قدم المساواة بين الزوجة الأولى وأبنائها والزوجة الثانية في جميع جوانب الحياة، وإذا ثبت لديه المبرر الاستثنائي للتعدد.

ووفقا للتعديلات فللمرأة أن تشترط على زوجها عدم التزوج عليها باعتبار ذلك حقا لها عملا بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه "مقاطع الحقوق عند الشروط". وإذا لم يكن هناك شرط وجب استدعاء المرأة الأولى لإخبارها بالتزوج عليها وإخبار الزوجة الثانية بأن الزوج متزوج بغيرها، والتأكد من توفر الزوج على الموارد المادية الكافية، وإعطاء الحق للمرأة المتزوج عليها في طلب التطليق للضرر.

ورغم أن هناك تخوفات حالية من طرف المنظمات النسائية من التراجع عن هذه المكتسبات من خلال التطبيق، والصيغة النهائية للنصوص القانونية، فإن هذا لا يمنع من اعتبار هذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ قانون الأسرة، مكسبا للمرأة المغربية، واعترافا صريحا بمعاناتها مع القوانين السابقة.

ومباشرة بعد الزوبعة التي أحدثتها التعديلات الجديدة في المغرب، طرحت قضية قانون الأسرة وانطلقت معركة المطالبة بالإصلاح بالجارة الشرقية الجزائر، وهو ما جعل الأوساط المغربية ترحب بالخطوة الجزائرية، وتعتبرها متأثرة بمسار الأحداث في المغرب.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع