English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الحجاب والوسطية.. بالمجلس الأوربي للإفتاء

دبلن - مسعود صبري - إسلام أون لاين.نت/ 1-1-2004 

القرضاوي مع مجموعة من المشاركين في المؤتمر

يبحث المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث في دورته الثانية عشرة التي انعقدت أولى جلساتها في العاصمة الأيرلندية دبلن مساء الأربعاء 31 -12-2003 أهم القضايا التي واجهها المسلمون في العام 2003، وعلى رأسها قضية الحجاب في فرنسا و"الإرهاب" ومنهج الوسطية الذي تنادي الأوساط الدولية - على اختلاف مستوياتها- بتبنيه في الفكر الإسلامي وضوابطه.

وافتتحت أولى جلسات الدورة المنعقدة في الفترة من 31 ديسمبر 2003 إلى 4 يناير 2004 بتلاوة للقرآن الكريم، ثم ألقى فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث كلمة رحب فيها بأعضاء المجلس والإعلاميين الذين حضروا لتغطية أعمال الدورة.

وأشاد القرضاوي بدور المجلس وما يقدمه في فتاواه من منهج مستنير، جعل المسلمين بأوربا ينتظرون هذه الفتاوى التي لا تشبع نهم الطالبين والراغبين، على الرغم من كثرتها.

وأشار القرضاوي إلى أن المجلس يجتمع في آخر أيام عام 2003 الذي "حمل الكثير من الأهوال والكروب والحروب والمفاجآت، فقد قاست الأمة وعانت ما عانت، وقدمت تنازلات مجانية بلا ثمن"، معربا عن أمله في أن يكون العام 20004 عام سلام على الشعوب عامة والمسلمين خاصة.

الحجاب

وأكد الشيخ القرضاوي في خطابه على أحداث مهمة في حياة المسلمين خلال السنة الماضية منها: دعوة الرئيس الفرنسي جاك شيراك لإصدار قرار يحظر على المسلمات ارتداء الحجاب.

وأشار القرضاوي إلى أن الأمر ليس بالجديد على فرنسا، فقد أثير الأمر نفسه عام 1994م وتردد الكلام أن الحجاب رمز، وقد أجاب عن ذلك منذ زمن بقوله: "إن المرأة المحجبة تستجيب لأمر ربها، ولا تقصد بالحجاب أي رمز، فالرمز مثلا أن تعلق المصحف في رقبتها، أو آية الكرسي، أو ما يصنعه النصارى من تعليق الصليب في أعناقهم".

ورأى القرضاوي أن ما يلبسه الرجل والمرأة في عرف الفكر العلماني هو حرية شخصية، ولا علاقة بين ارتداء الحجاب والتدخل في شئون الدولة، وتساءل: "ما علاقة أن تلبس المرأة غطاء رأسها بسياسة الدولة العامة؟".

وقال: إن "قضية الحجاب حرية شخصية ودينية، وإن كانت فرنسا لا تمنع العري والإباحية، فلماذا تمنع المسلمات من الحجاب؟"، واستشهد القرضاوي بقول شيراك: "إن حرية المعتقد مكفولة لكل مواطن وكل إنسان، والتعبير عن حرية المعتقد مكفول أيضا".

وأضاف القرضاوي أن "التعبير عن المعتقد قد يكون بالكلام والسلوك، والمرأة تعبر عن إيمانها بالحجاب، وإلا فمعنى هذا أن التعبير عن حرية المعتقد التي نادى بها شيراك حبر على ورق، أو كلام أجوف لا فائدة منه".

وتابع القرضاوي قائلا: "إذا كان الإسلام يدعو أبناءه أن يتسامحوا مع الآخرين، فلماذا لا يتسامح غير المسلمين مع المسلمين، إن كلام شيراك دعوة للمسلمات أن يطيعوا أمره هو، وأن يعصوا الله تعالى".

وأضاف: "نحن المسلمين في شريعتنا لا نضيق على المخالفين فيما أبيح لهم في شريعتهم، فلهم أن يأكلوا لحم الخنزير، وهو محرم بنص القرآن عندنا، وأن يشربوا الخمر، وهي أم الخبائث في الإسلام، حتى إن الإمام أبا حنيفة قال: من أتلف خمرا لذمي، غرم قيمتها، لأنها مال متقوم عنده".

وأبدى الشيخ القرضاوي أسفه لما بدر من بعض المسلمين إزاء مسألة الحجاب في فرنسا، معتبرا أن "بعض من ينتسبون للإسلام يقولون كلاما لا يعقل، ولا يفهم، ولا يقوم على أي تصور إسلامي"، في إشارة إلى تصريحات شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي الذي قال فيها: إن الحجاب مسألة داخلية، وإن المسلمة عليها أن تلتزم بالقرار الفرنسي.

الوسطية

وتعرض القرضاوي إلى قضية الوسطية وهي المنهج الذي يتبناه المجلس، وتنادي الأوساط الدولية -على اختلاف مستوياتها في الغرب والشرق؛ من المسلمين وغير المسلمين- بتبنيه "حتى الحكام الذين كانوا يحاربون من يدعو إلى الوسطية بالنفي والاعتقال أصبحوا الآن ينادون بالوسطية في الفكر الإسلامي".

وأبدى القرضاوي تخوفه من أن تكون "الدعوة إلى الوسطية موجهة لغير أهلها، أو توضع في غير محلها، أو تستخدم لأغراض شخصية أو استبدادية، ليست في صالح الشعوب الإسلامية، وإنما للسعي وراء تحقيق بعض المكاسب السياسية تحت غطاء الوسطية".

وحرصا على أن يكون منهج الوسطية منهجا مستقيما يؤتي ثماره، ولا يستغل في أغراض بعيدة عن نشأته، وضع الشيخ القرضاوي عشرين ضابطا لمنهج الوسطية، وسيعرضها على المجلس لبحثها.

ضوابط الوسطية

وحدد القرضاوي ضوابط المنهج الوسطي قائلا: "يقوم تيار الوسطية على جملة من الدعائم الفكرية، تبرز ملامحه وتحدد معالمه، وتحسم منطلقاته وأهدافه، وتميزه عن غيره من التيارات، تتمثل فيما يلي:

1-الملائمة بين ثوابت الشرع ومتغيرات العصر.

2- فهم النصوص الجزئية للقرآن والسنة في ضوء مقاصدها الكلية.

3- التيسير في الفتوى، والتبشير في الدعوة.

4- التشديد في الأصول والكليات، والتيسير في الفروع والجزئيات.

5- الثبات في الأهداف، والمرونة في الوسائل.

6- الحرص على الجوهر قبل الشكل، وعلى الباطن قبل الظاهر، وعلى أعمال القلوب قبل أعمال الجوارح.

7-الفهم التكاملي للإسلام بوصفه: عقيدة وشريعة، دنيا ودين، ودعوة ودولة.

8- دعوة المسلمين بالحكمة، وحوار الآخرين بالحسنى.

9- الجمع بين الولاء للمؤمنين، والتسامح مع المخالفين.

10- الجهاد والإعداد للمعتدين، والمسالمة لمن جنحوا للسلم.

11- التعاون بين الفئات الإسلامية في المتفق عليه، والتسامح في المختلف فيه.

12- ملاحظة تغير أثر الزمان والمكان والإنسان في الفتوى والدعوة والتعليم والقضاء.

13-اتخاذ منهج التدرج الحكيم في الدعوة والتعليم والإفتاء والتغيير.

14- الجمع بين العلم والإيمان، وبين الإبداع المادي والسمو الروحي، وبين القوة الاقتصادية، والقوة الأخلاقية.

15- التركيز على المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية، كالعدل والشورى والحرية وحقوق الإنسان.

16- تحرير المرأة من رواسب عصور التخلف، ومن آثار الغزو الحضاري الغربي.

17- الدعوة إلى تجديد الدين من داخله، وإحياء فريضة الاجتهاد من أهله في محله.

18-الحرص على البناء لا الهدم، وعلى الجمع لا التفريق، وعلى القرب لا المباعدة.

19- الاستفادة بأفضل ما في تراثنا كله: من عقلانية المتكلمين، وروحانية المتصوفين، واتباع الأثريين، وانضباط الفقهاء والأصوليين.

20- الجمع بين استلهام الماضي، ومعايشة الحاضر، واستشراف المستقبل.

الإرهاب

وحول أهمية الدورة المنعقدة قال الشيخ حسين حلاوة الأمين العام للمجلس: "تأتي أهمية انعقاد هذه الدورة بعد أحداث عظام مرت بها الأمة الإسلامية، وعلى رأسها قضية الإرهاب، ومحاولة إلصاقها بالمسلمين، مع تبرئة الشعوب الأخرى منها، على الرغم من أن الدول التي تدعو لمحاربته تباشره على من تتهمه بالإرهاب من المسلمين".

وأشار الشيخ حلاوة إلى أن المجلس ناقش في دورته السابقة موضوع الإرهاب من زوايا متعددة، واستطاع أن يحدد ملامحه، وأن يقدم تعريفا له، في الوقت الذي عجزت فيه المؤسسات الكبرى والدول العظمى عن أن يقدموا تعريفا لهذا المصطلح.

قضايا أخرى

فيصل مولوي

ويناقش المجلس في دورته الثانية عشرة كثيرا من القضايا التي تهم المسلمين في أوربا، كما سيستكمل بعض أبحاث الدورة السابقة، ومنها فقه الأقليات وضوابط الفتوى فيه، إضافة إلى 3 أبحاث، لكل من الشيخ القرضاوي، والشيخ الدكتور طه جابر العلواني، والدكتور عبد المجيد النجار.

كما يناقش المجلس قضية مواقيت الصلاة في الغرب، وفيها أبحاث لكل من الشيخ الدكتور محمد الهواري، والدكتور عبد الستار أبو غدة، والشيخ صهيب حسن.

وتأتي البورصة من القضايا الهامة التي سيناقشها المجلس، وفيها 4 أبحاث، لأصحاب الفضيلة الدكتور عبد الله بن بية، والدكتور عجيل النشمي، والدكتور محيي الدين القره داغي، والشيخ محمد النوري.

كما يقدم الدكتور عبد الله بن بية بحثا حول منزلة الضرورة وضوابط تطبيقها على فقه الأقليات.

يذكر أن المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث -الذي يتخذ من دبلن مقرا دائما له- أنشئ للاهتمام بالمسلمين في الغرب، سواء أكانوا من الجاليات المسلمة المقيمة في الغرب، أو من سكانها الأصليين، كما يهتم بعرض الإسلام لغير المسلمين بمنهج الوسطية والاعتدال، ويبنى على التيسير في الفتوى والتبشير في الدعوة.

ويتولى نيابة الرئاسة المستشار فيصل مولوي القاضي الشرعي بلبنان، وأمينه العام الشيخ حسين حلاوة من علماء الأزهر، والمقيم في أيرلندا.

وقد عقد المجلس إحدى عشرة دورة، كان آخرها في مدينة أستوكهولم بالسويد، ويعقد المجلس دورة مرتين في العام، واحدة في أيرلندا، والأخرى في دولة أوربية مضيفة.

Error processing SSI file

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع