English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

2003.. "تفجير" المشروع الديمقراطي بالمغرب

الرباط - مريم التيجي - إسلام أون لاين.نت/ 30-12-2003

تفجيرات الدار البيضاء كانت لها آثار سلبية على الحريات بالمغرب

شكلت سنة 2003 منعطفًا خطيرًا في مسار حقوق الإنسان بالمغرب، حيث يصفها المراقبون بأنها "سنة الانتهاكات الحقوقية بامتياز" وشملت هذه الانتهاكات كل المجالات تقريبًا بعد التفجيرات الدامية التي شهدتها الدار البيضاء في 16 مايو 2003، واعتبرت في نظر مراقبي حقوق الإنسان المغاربة فرصة استغلتها السلطات المغربية لمزيد من التضييق الرسمي على الحريات العامة؛ فكانت بمثابة "تفجير للمشروع الديمقراطي" بالمغرب.

وشكل الخطاب الملكي إبان الغزو الأنجلو أمريكي للعراق في مارس 2003 بداية مرحلة جديدة للتعاطي مع الحريات العامة؛ إذ حملت الكلمات الصارمة التي وجهها الملك محمد السادس في هذه المناسبة بين طياتها ما يفيد منع التظاهر والاحتجاج على ما يقع في العراق؛ الأمر الذي لم تستجب له هيئات المجتمع المدني التي اعتبرت أن نصرة الشعب العراقي واجبة، وأن الاستنكار الشعبي أقل ما يمكن فعله، فخرجت المسيرات المنددة بالهجوم الأمريكي على العراق، وهو ما كان سببًا وراء اعتقال بعض النشطاء الحقوقيين الذين وجهت إليهم تهمة تنظيم مسيرات واحتجاجات بدون ترخيص.

أما الأجهزة الأمنية المغربية فقد فتحت النار على الصحافة المستقلة، ووجهت لها انتقادات حادة بعد تفجيرات الدار البيضاء، حيث حملها رئيس الوزراء ووزير الداخلية إدريس جطو مسئولية الأحداث بسبب فتح صفحاتها ودفاعها عن "الإرهابيين"، على حد تعبيره.

سنة استثنائية

واعتبر المراقبون سنة 2003 سنة استثنائية في تاريخ الصحافة المغربية المستقلة، حيث لا تزال السجون تضم عددًا من الصحفيين المعتقلين، وعددًا آخر تنتظره محاكمات لا تنتهي. فقد أصبحت تهمة "المس بالمقدسات" و"الإشادة بالإرهاب" السيف المسلط على رقاب كل الصحفيين، والتي قد تزج بهم خلف القضبان سنين طويلة.

تقنين انتهاك الحريات

كما اعتُبرت المصادقة على قانون الإرهاب بتاريخ 26 مايو 2003 من طرف المنظمات الحقوقية المغربية تقنينًا للانتهاكات المسجلة منذ بداية السنة، وتراجعًا صريحًا عن بعض المكتسبات في مجال الحريات والحقوق، وهذا ما أكدته البيانات التي أصدرتها المنظمات الحقوقية الفاعلة التي استطاعت تحقيق إجماع بينها حول إدانة مشروع القانون.

وفي تصريح سابق لعبد الحميد أمين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان "لإسلام أون لاين.نت" مباشرة بعد المصادقة على القانون قال: "إنه سيكون نكسة خطيرة لأنه سيعطي المشروعية للانتهاكات التي يطالب الحقوقيون بالتصدي لها".

ورغم المعارضة الشديدة لمشروع القانون من قبل المجتمع المغربي بأغلب ألوانه السياسية مباشرة بعد أحداث الدار البيضاء في 16 مايو عملت الحكومة على التعجيل بطرح المشروع للمصادقة عليه فتم ذلك في 26 مايو في ظروف تميزت بالضغط الشديد على حزب العدالة والتنمية المعارض لمشروع القانون، حيث وجهت لهذا الحزب -ذي التوجهات الإسلامية- تهمة "المسئولية المعنوية" على التفجيرات التي راح ضحيتها 45 قتيلاً وعشرات الجرحى، وبذلك أزاحت التفجيرات أية معارضة ممكنة في وجه تمرير الحكومة لقانون مكافحة الإرهاب.

وبعد أن أطلق القانون يد السلطة أكثر، تم اعتقال مجموعة من النشطاء الحقوقيين.

حالة سياسية مظلمة

ويقول معلقون سياسيون: إن تفجيرات الدار البيضاء كانت في الحقيقة "تفجيرًا للمشروع الديمقراطي"، ورجوعًا إلى "الحالة السياسية المظلمة" التي عاشها المغرب في الستينيات من القرن الماضي والتي عرفت في المغرب بـ"سنوات الرصاص".

وهذا ما أكدته الصحافة المغربية خاصة المستقلة منها، من خلال سلسلة من المقالات والتحقيقات التي تابعت المشهد الحقوقي والسياسي المغربي بعد ليلة 16 مايو 2003، ولم تبقَ هذه التعليقات وقفًا على المراقبين المحليين، بل شملت الدوليين أيضًا، حيث وصفت لجنة مناهضة التعذيب بمنظمة العفو الدولية ما يحدث الآن في المغرب بأنه "إعادة إنتاج شريط ممارسات التعذيب الذي شهده المغرب في الستينيات".

وجاءت هذه الملاحظة بعد زيارة وفد عن المنظمة للمغرب ما بين 13 و22 أكتوبر 2003 أعد في ختامها تقريرًا "قاسيًا" عن وضعية حقوق الإنسان في المغرب مركزًا فيه على الزيادة الحادة في "حالات التعذيب وسوء المعاملة".

ويتعلق الأمر بالعشرات من الإسلاميين الذين تم إلقاء القبض عليهم، خصوصًا بعد 16 مايو، وهو ما جعل المغرب الرسمي يجتاز امتحانًا عسيرًا أمام منظمة العفو الدولية.

وهكذا عاش المغرب النصف الثاني من هذه السنة على إيقاع الانتهاك الصريح لحقوق الإنسان التي اتسعت لتمتد داخل الجامعات بعدما عملت الدولة على تجميد أنشطة الإسلاميين المسيطرين على "الجامعة المغربية"، فلاحقت طلبة جماعة العدل والإحسان الإسلامية وطردت بعض مسئوليهم بسبب نشاطهم.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع