English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"وثيقة السلام" الأردنية لـ"تنقيح" المناهج

عمّان - طارق ديلواني - إسلام أون لاين.نت/ 30-12-2003

إبراهيم زيد الكيلاني

في إطار سعيها لتعديل المناهج الدراسية لمحاربة ما أسمته بـ"الإرهاب" وترويج ثقافة السلام، شرعت الحكومة الأردنية في توزيع وثيقة تحمل اسم "وثيقة السلام" على كافة المدارس الحكومية بالمملكة الأردنية تدعو فيها إلى نبذ العنف والتركيز على تدريس الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الداعية للسلام، للطلبة بمختلف المراحل التعليمية.

وأثارت هذه الخطوة من جانب وزارة التربية والتعليم الأردنية انتقاد واستياء القيادات الإسلامية فى المملكة الذين اعتبروها "استجابة للضغوط الأمريكية"، وتهدف إلى "توسيع قاعدة التطبيع مع إسرائيل وحذف كل ما يتعرض للأمريكيين من المناهج الدراسية"، مثلما يحدث في عدد من الدول الإسلامية الأخرى.

وتتكون "وثيقة السلام" التي سيتم على أساسها تعديل المناهج الأردنية، وحصلت "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منها الثلاثاء 30-12-2003، من 3 أجزاء هي: حقوق الإنسان، وثقافة السلام، والقيم العالمية المشتركة، وتشمل مفاهيم السلام والتسامح ونبذ العنف والتعريف برموز وطنية وعالمية اهتمت بالسلام.

وتقترح الوثيقة استخدام وتوظيف الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة والأقوال والأمثال والقصائد الشعرية والرسوم والصور في مجال التوعية والتثقيف بالمجالات الثلاثة السابقة.

وكان وزير التربية والتعليم الأردني الدكتور خالد طوقان قد أعلن قبل أيام في تصريحات صحفية أن وزارته تُعِدّ هذه الوثيقة؛ لتوزيعها على المدارس الحكومية في إطار مساعي الوزارة لتطبيق خطة "لتنقيح المناهج" الدراسية خلال العام الدراسي المقبل 2004-2005.

تطوير وليس تعديلاً

علي العتوم

وقال مدير إدارة المناهج والكتب المدرسية في وزارة التربية والتعليم فواز جرادات "لإسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 30-12-2003: "إن تعزيز وإدخال مفاهيم حقوق الإنسان وثقافة السلام والقيم الإنسانية التي تعتمدها وزارة التربية والتعليم منذ نشأتها وحتى اليوم تم اشتقاقها من الآيات القرآنية الكريمة ومن الأحاديث النبوية الشريفة، ومن القيم والمبادئ الموجودة أصلاً في حضارتنا العربية والإسلامية ومفاهيم اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة)".

وأكد أن "الهدف من إدخال هذه المفاهيم هو تطوير المناهج وليس تعديلها"، مضيفًا أن "تطوير المناهج الدراسية في الأردن عملية مستمرة ومتواصلة تعتمدها الوزارة كل عام. ذلك لأن الكثير من المفاهيم التي بات يتعامل بها العالم لم تكن موجودة أو واضحة في الكتب والمناهج الدراسية.

لكن الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني وزير الأوقاف السابق، رئيس لجنة علماء حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن، قال "لإسلام أون لاين.نت": "وثيقة السلام ما هي إلا خطوة عبثية سيتم عن طريقها إدخال سموم التطبيع والاعتراف بالكيان الإسرائيلي إلى عقول أطفال المدارس".

كما رأى الدكتور علي العتوم، أحد النواب الإسلاميين البارزين في البرلمان الأردني، في مقابلة مع "إسلام أون لاين.نت" أن وثيقة السلام "تخفي وراءها أهدافًا خطيرة تسعى لتوسيع التطبيع مع إسرائيل، وتنقيح المناهج من أية أبعاد دينية تتعرض لليهود أو الأمريكيين، وإعادة تشكيل عقل التلاميذ الأردنيين بما يتواءم مع الأهداف الأمريكية فيما يسمى الحملة على الإرهاب".

ضد الإسلاميين

ويرى محللون سياسيون أردنيون أنه يسود اعتقاد لدى القيادات الإسلامية بالأردن بأن تعديل المناهج الدراسية موجه ضدهم شخصيًّا، وضد فكر جماعة الإخوان المسلمين التي تسلم بعض رموزها مثل الدكتور إسحق الفرحان والدكتور إبراهيم العكايلة حقيبة وزارة التربية والتعليم قبل 30 عامًا، وأدخلوا في المناهج بعض التعديلات الإسلامية.

وكان نواب أردنيون قد شنوا قبل أسبوع -بإحدى جلسات البرلمان للتصويت على الثقة بحكومة فيصل الفايز- حملة احتجاج على خطط حكومية لتعديل المناهج، حيث حذر النائب المستقل الدكتور محمد العدوان من "خطط التطوير للمناهج التربوية وفقًا لمعايير وضغوطات غربية".

كما حذر النائب علي أبو السكر (إسلامي) من "التأثيرات الأمريكية والصهيونية على المناهج مستقبلاً"، وطالب بإحياء مناهج القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الشعب الأردني يرفض سياسات التطبيع والتطويع خلافًا لما تقوم به الحكومة.

الهدف من هذه الخطوات

من جانبه رأى الدكتور حمدي مراد -أستاذ الشريعة في جامعة البلقاء التطبيقية- أن "التوازن في طرح المفاهيم وتعليمها مهم جدًّا، حيث لا يجوز إنشاء وتعليم مفاهيم خاطئة كأن يصبح الجهاد في سبيل الله إرهابًا"، موضحًا: "من المهم أن يفرق أبناؤنا بين المقاومة والإرهاب".

وأضاف أنه "من الواجب والضروري أيضًا أن يفهم أبناء هذا الجيل حقيقة مفاهيم السلام في الإسلام، وأن يفرقوا بينها وبين مفاهيم الاستسلام أو عدم الرد على العدوان".

لكن الدكتور أحمد الخطيب أستاذ الإدارة التربوية في جامعة اليرموك حذر من أن تكون دعوات التغيير والتطوير بالمناهج الأردنية "دعوات حق يراد بها باطل"، موضحًا "أخشى أن يكون لهذه الدعوة انعكاسات سلبية، فأحيانًا تكون العولمة تهديدًا للهوية الثقافية للمجتمع، وأي إدخال لأي مفاهيم عصرية أو حديثة إلى المناهج الدراسية لا بد أن يكون بعيدًا عن الإقحام، فنحن لا نريد مصطلحات ومعان مستوردة".

وأضاف أن "مفاهيم السلام التي تريد وزارة التربية والتعليم إدخالها بالمناهج هي بالأصل قيم إسلامية وعربية باقية عبر التاريخ".

وكانت الأردن قد شهدت خلال الأعوام الماضية تعديلات محدودة على المناهج التعليمية، ارتبطت معظمها بمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية في وادي عربة عام 1994، حيث جرى تخفيض حصص التربية الإسلامية، وحذف بعض الآيات والأحاديث النبوية التي تتعرض لليهود من كتب التربية الإسلامية لبعض المراحل المدرسية.

كما غضت وزارة التربية والتعليم الأردنية في السنوات الأخيرة الطرف عن بعض المدارس الأهلية التي تعتمد كتبًا أجنبية وغربية، خاصة في اللغة الإنجليزية، تحوي العديد مما يمكن اعتباره "تطبيعًا"، كالحديث عن "مأساة الهلوكوست، وحق اليهود في فلسطين، وقيام دولة إسرائيل".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع