English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

توصية للأزهر بمصادرة كتاب.. تثير الجدل

القاهرة- صبحي مجاهد- إسلام أون لاين.نت/ 29-12-2003

أحمد الشهاوي

تناقش لجنة المتابعة بمجمع البحوث الإسلامية -وهو أعلى سلطة في الأزهر الشريف- في جلستها أوائل يناير 2004 انتقادات بعض أدباء مصر للأزهر بسبب التوصيات التي يصدرها بمصادرة بعض الكتب التي يرى أنها تخالف نصوصا شرعية، أو تخدش الحياء، لكن الأدباء يدرجونها تحت مسمى "الإبداع الأدبي".

وكان آخر الكتب التي طالب الأزهر بمصادرتها كتاب الشاعر أحمد الشهاوي "الوصايا في عشق النساء"، لما يحتويه من "استخدام ألفاظ قرآنية في غير موضعها، ومخاطبة للغرائز بشكل فاضح".

لكن مجموعة من أدباء مصر -نظمت ندوة بعنوان "لا لوصاية الأزهر على الحرية" بمقر إحدى المجلات الأدبية المصرية في الآونة الأخيرة- أكدت أن قيام الأزهر بمصادرة بعض الكتب الأدبية يتعارض مع ما جاء في الدستور المصري بشأن حق حرية الإبداع، والتفكير.

وقالوا: إن قانون الأزهر نفسه لا يعطي له حق إبداء الرأي إلا فيما يتعلق بالكتب التي تتناول الدين مباشرة، ولا دور له بالنسبة للأعمال الفنية، مشيرين إلى أن دور الأزهر لا بد أن يقتصر على الدين، خاصة أن مدرسة النقد الأدبي في الأزهر تتوقف عند مدرسة "أحمد شوقي"، ولا تعرف شيئا عن المدارس الأخرى؛ مما يجعل نظرته للأعمال الأدبية الحديثة قاصرة، وغير صحيحة.

وكان الأزهر الشريف قد واجه العديد من الانتقادات فور صدور قراره في 30 أكتوبر 2003 بمصادرة كتاب الشهاوي "الوصايا في عشق النساء" بناء على التقرير الذي أعده الدكتور عبد الرحمن العدوي عضو مجمع البحوث الإسلامية، كما تم اتهام الأزهر بمعاداة المؤسسات الثقافية المصرية، وعلى رأسها وزارة الثقافة بسبب مطالبته بمصادرة كثير من كتبها.

"باب الفسق والفجور"

 لكن مجمع البحوث الإسلامية وجه في المقابل انتقادات عنيفة إلى هيئة الكتاب التابعة لوزارة الثقافة المصرية؛ لأنها "تعمل على فتح باب الفسق والفجور والفاحشة أمام شباب محروم عاجز عن أن يجد ما ينشئ به أسرة". واستغرب أن تتبنى مؤسسة رسمية مثل الهيئة "نشر العبث بآيات القرآن الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم". وجاء موقف مجمع البحوث الإسلامية في التقرير الذي تضمن حيثيات قراره بمنع طبع كتاب "الوصايا في عشق النساء" وتوزيعه.

وحصلت جريدة "الحياة" على نسخة من التقرير الذي صدر في سياق حملة يتبناها مثقفون وأدباء ضد تدخل الأزهر في "الأعمال الإبداعية". وكان 120 أديبا قد وقعوا على بيان دعما للشهاوي، وطالبوا الدولة بالتدخل لوقف إحالة الأعمال الأدبية إلى الأزهر لأخذ رأيه فيها.

ومما جاء في تقرير الأزهر -كما ذكرت الحياة في عدد 11-12-2003- أن كتاب الشهاوي "يحتوي على وصايا كلها موجهة إلى المرأة تدعوها إلى أن تسلم نفسها وجسدها بغير تحفظ ولا تستحي من فعل خَطَر لها...".

وكان رئيس هيئة الكتاب الدكتور سمير سرحان قد أصدر أوائل نوفمبر 2003 قرارا بسحب الكتاب من الأسواق والتحفظ عليه، بعدما قدم عضو البرلمان عن "الإخوان المسلمين" مصطفى محمد، طلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ضمّن فيه عبارات وردت في الكتاب اعتبرها مسيئة إلى الدين.

 لكن سرحان عاد في اليوم التالي وأمر برفع التحفظ عن الكتاب بعدما أوضح أن لجنة تابعة للهيئة قرأته وأقرته ولم تجد فيه ما يسيئ إلى الدين. ورفض سرحان استجابة توصية الأزهر بحظر الكتاب، بل شارك في مظاهر الاحتجاج على موقفه.

ما الفائدة؟

 وقال تقرير الأزهر: "لا ندري أي قيمة أو دعوة نافعة أو فائدة وراء طبع مثل هذا الكتاب ونشره، وهل مثل هذه المنشورات تنفع الأمة وتحمي شبابها من المزالق والمهالك، أم أنها تفتح باب الفسق والفجور والفاحشة أمام شباب محروم، عاجز عن أن يجد ما ينشئ به أسرة لها حقوق وعليها واجبات لتكون إحدى لبنات الوطن؟!!".

 وخلص التقرير إلى "أن ما اشتمل عليه الكتاب من عبث بآيات القرآن الكريم، وأحاديث الرسول العظيم والتجرؤ على أوصاف الله وخلعها على الأنثى المعشوقة وتحريف معانٍ لدى المتصوفين واستعمال عباراتهم في غير ما قصدوه.. كل ذلك يدعو المنصفين الذين يخافون على مستقبل هذه الأمة في شبابها إلى منع نشر هذا الكتاب وتداوله".

لا إرهاب فكريا

وأوضح الشيخ إبراهيم عطا الفيومي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 29-12-2003 أن "الأزهر الشريف ليس فيه أي إرهاب للفكر، أو يحاول فرض وصاية على حرية الإبداع، وإنما يعمل في المقام الأول على حماية العقيدة من كل دخيل، وينقيها من الشوائب التي تحاول تلويث الفكر الإسلامي، تحت مسمى الإبداع أو غيره من المسميات".

وأضاف أن "مجمع البحوث الإسلامية -باعتباره الهيئة العليا للبحوث- يعمل على تجديد الثقافة الإسلامية، وتجريدها من الفضول والشوائب، وتجليتها في جوهرها الأصيل، وأنه في سبيل ذلك يمنع تداول بعض الكتب التي تمس هذه الثقافة بشكل لا يليق مع مبادئ الإسلام وتعاليمه".

فكر المصادرة

لكن الشهاوي اعتبر في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الأزهر -بمصادرته لكتاب "الوصايا في عشق النساء"- "يثبت فكر المصادرة، ويهدد المبدعين؛ حيث إن فتوى الأزهر عام 1959 ضد نجيب محفوظ حول كتابه أولاد حارتنا رسخت لدى البعض صورة خاطئة عنه، ومع مرور الزمن، وفي عام 1994 حاول أحد المتطرفين ذبحه"، مشيرا إلى أن الكتاب نفد بالفعل، ولا توجد منه الآن نسخة واحدة تصادر.

وشكك الشهاوي في صحة مصادرة الأزهر الشريف للكتب الأدبية ومنها كتابه؛ حيث أكد "أن 28 عضوا من مجمع البحوث الإسلامية -على رأسهم شيخ الأزهر- قد وقعوا على توصية مصادرة كتابه دون قراءته، فلم يقرأ الديوان سوى الدكتور عبد الرحمن العدوي"، على حد قوله.

وقال الدكتور صابر تعلب عضو مجمع البحوث الإسلامية لصحيفة "الشرق الأوسط" 9-11-2003: إن أحد الأعضاء قدم تقريرا حول الكتاب بعد الاطلاع عليه وطالب بمنعه، ومن ثم اجتمع أعضاء المجمع لمناقشة ما جاء في الكتاب ووافقوا على التقرير الذي كتبه العضو وأوصوا بمصادرة الكتاب.

وأكد أن رأي المجمع استشاري وليس ملزما. وأضاف: "نحن نقول فقط الرأي الديني، ولا ننظر إلى الإبداع والصورة الفنية التي تعرض في النصوص التي أفحصها، عمل المجمع لا ينطلق من منظور إبداعي لكنه ينطلق من منظور ديني".

تضامن مع الشهاوي

وتضامن مجموعة من الأدباء المصريين مع الشهاوي في رفض مصادرة الأزهر للكتب؛ حيث أكد الناقد الأدبي إبراهيم فتحي أن "دور الأزهر لا بد أن يقتصر على الدين فيما يخص طبع المصاحف والأحاديث وغيرها، أما مسألة تفسير الدين فليس من شأن جهة رسمية أو اعتقادية محددة"، مشيرا إلى أنه ليس من حق الأزهر أن يوصي بخروج أحد عن الإسلام.

وقالت الأديبة سلوى بكر: إن "الأزهر أصبح مؤسسة سياسية تخدم قوانين مقيدة للحريات فقط، مطالبة بضرورة استمرار مناهضة محاولات قصف الأقلام الأدبية".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع