|

|
مسلمو
أمريكا: الحوار مع الآخر صار
"فرضا"
|
|
شيكاغو-
دينا راشد - إسلام أون لاين.نت/29-12-2003
|
 |
|
مصطفى أبو صواي |
شددت
فعاليات إسلامية أمريكية على أن
الحوار بين المسلمين وغير المسلمين
بالولايات المتحدة الأمريكية أصبح
مطلوبا بل "فرضا" ، خاصة في أعقاب
هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001؛ من أجل
زيادة قدرة المسلمين هناك على مواجهة
التحديات التي تواجههم وتواجه
المهاجرين بشكل عام هناك.
جاء
ذلك في مؤتمر عقد في شيكاغو تحت عنوان
"مسلمو الغرب.. الحقوق والواجبات
والإمكانات" واستمر 4 أيام، ونظمته
كل من جمعية مسلمي أمريكا، وجمعية
الدائرة الإسلامية بأمريكا الشمالية،
واختتم أعماله الأحد 28-12-2003.
ودعي
إلى هذا المؤتمر السنوي مهاجرون عرب
ومسلمون أمريكيون من أصول أفريقية،
إلى جانب عدد من الجمعيات التي تمثل
أديانا مختلفة.
وفي
مداخلة له، أكد الدكتور "مصطفى أبو
صواي" مدير مركز البحوث الإسلامية
بجامعة القدس، بالقدس المحتلة، على أن
حوار المسلمين مع الآخرين "أصبح
ضرورة ملحة لكل المسلمين"، خاصة في
أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر
بالولايات المتحدة.
وأضاف
أبو صواي أنه بناء على المستجدات
العالمية التي نعيشها في عصرنا الحالي
فإن الحوار بات "فرضا" على
المسلمين جميعا.
ومن
جانبه، قال "إمام يحيي" رئيس قسم
الدعوة بجمعية مسلمي أمريكا في كلمة له
بالمؤتمر: "أنا على يقين من أن 8
ملايين مسلم -عدد المسلمين بالولايات
المتحدة الأمريكية- يريدون بل يتوقون
إلى أن نتحاور مع نظرائنا الأمريكيين
بقلوب مفتوحة".
وتابع
يحيي قائلا: "تقع هذه المهمة على
عاتق جمعية مسلمي أمريكا والدائرة
الإسلامية بأمريكا الشمالية".
أما
"سكوت ألكسندر" مدير البرنامج
الإسلامي-المسيحي باتحاد اللاهوت
الكاثوليكي بولاية شيكاغو الأمريكية،
أحد المشاركين بالمؤتمر فقد اقتبس في
كلمته بعض النصائح من أحاديث البابا
يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان،
والتي دعا من خلالها إلى أهمية "دعم
الحوار بين البشرية جمعاء".
وقال
ألكسندر: إنه يجب أن تحترم كرامة كل
إنسان، كما يجب أن يعمل الجميع على دعم
التضامن بين البشر جميعا، ناهيك عما
يدعو إليه في هذا الصدد "قانون
الطبيعة" الذي قال إنه يعادل ما يعرف
بـ"الفطرة" في المفهوم الإسلامي.
وأضاف
ألكسندر: "عندما تستخدم القومية
لزرع الشقاق بين الأسرة العالمية
اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا، عندئذ
تكون القومية نقيضا للفطرة وقانون
الطبيعة".
الإسلام
والمهاجرون
من
ناحية أخرى، وحول الدور الذي يمكن أن
يلعبه المسلمون كقوة يعتد بها في
الولايات المتحدة، قالت "كيم بوبو"
مديرة اللجنة القومية للحوار بين
الأديان من أجل نصرة العمال: إن
الجالية الإسلامية بالولايات المتحدة
الأمريكية والتي يبلع قوامها نحو 8
ملايين شخص يمكنها أن تساهم في مواجهة
التحديات التي يقابلها المهاجرون إلى
بلاد العم سام.
وذكرت
من بين تلك التحديات قضيتي "التمييز
والأجور الزهيدة" التي يضطرون
لقبولها رغما عنهم.
ومن
بين الخطوات التي يمكن للمسلمين عن
طريقها مساعدة المهاجرين، اقترحت بوبو
أن تقوم المساجد بعقد جلسات توعية يتم
من خلالها تعريف هؤلاء العمال
والمهاجرين بحقوقهم.
أما
حول مواجهة التمييز فقالت بوبو: إن
أفضل الطرق لذلك هو خلق قنوات اتصال
صحيحة مع الممثلين السياسيين.
وفي
سياق آخر قال "محمد عيسى" أستاذ
الدراسات العربية بجامعة ميتشجان
الأمريكية: إن المؤتمر يبعث برسالة
قوية حول الوجود الإسلامي بأمريكا
الشمالية.
وأضاف
عيسى في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
أنه "يؤكد للأمريكيين جميعا أننا -كمسلمين
أمريكيين- هنا بأمريكا وسنبقى بها".
فرص
إيجابية
كان
تقرير صدر عن مجلس العلاقات الإسلامية
الأمريكية "كير" في سبتمبر 2003 قد
أشار إلى أن أزمة سبتمبر 2001 أنتجت خلال
العامين الماضيين العديد من الفرص
الإيجابية على صعيد تفاعل المسلمين مع
مجتمعهم الأمريكي، كما أنها أدت في
الوقت نفسه إلى تفاقم العديد من
التحديات والضغوط الخارجية التي يتعرض
لها المسلمون في أمريكا لكونهم
مسلمين، كما أوضح التقرير أن مسلمي
أمريكا يتعرضون لبعض التحديات القادمة
من داخل المجتمع المسلم الأمريكي
ذاته، والتي ترتبط بطبيعة المسلمين
الأمريكيين كمجتمع ناشئ.
ودعا
التقرير إلى توعية المسلمين والعرب
بأدوات العمل السياسي والإعلامي
والثقافي المختلفة واللازمة للدفاع عن
قضاياهم وصورتهم بأمريكا، وخاصة
الجديد الذي أصبح استخدامه ضروريا
لحماية وجود مسلمي وعرب أمريكا
ومصالحهم، كالمنهج القضائي.
كما
دعا إلى توعية مسلمي أمريكا بفرص
وتحديات وجودهم وحياتهم في أمريكا على
المستويين الداخلي والخارجي بشكل
موضوعي، بعيدا من المبالغة في تقدير
السلبي أو الإيجابي من الأمور.
وأكد
التقرير على أن نجاح مسلمي أمريكا في
استغلال الفرص العديدة التي أتاحتها
أزمة سبتمبر 2001 أمامهم خلال العامين
السابقين يتوقف على قدرتهم على الوعي
بتلك الفرص، وعلى النظر بشكل موضوعي
إلى تحديات الأزمة المختلفة على
المستويين الداخلي والخارجي، وعلى
رغبتهم في تحدي الظروف الراهنة وبناء
مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم في أمريكا.
|