|

|
رئيس ألمانيا: لا مبرر لخوفنا من الحجاب
|
|
برلين - خالد شمت - إسلام أون لاين.نت/ 29-12-2003
|
 |
|
يوهانس راو |
دعا
الرئيس الألماني يوهانس راو المواطنين
الألمان إلى إبداء قدر أكبر من التفهم
والاحترام لمسلمي ألمانيا، وعدم
معاملتهم "كفئة من الدرجة الثانية"،
مؤكدا أن المخاوف السائدة في المجتمع
الألماني من حجاب المعلمات المسلمات
ليس لها ما يبررها.
وقال
راو في مقابلة بثتها محطة "زد دي إف"
التلفزيونية الألمانية مساء الأحد
28-12-2003 بمناسبة أعياد الميلاد: "علينا
ألا نتناسى
حقيقة وجود ملايين المسلمين الذين
أصبحوا جزءا مهما من المجتمع
الألماني، ولهم حقوق كاملة في
المواطنة به"، مشددا على ضرورة "عدم
معاملتهم كفئة من الدرجة الثانية
واحترامهم".
وتعليقا
على الجدل الحاد المثار في ألمانيا حول
قضية عمل المعلمات المسلمات بالحجاب
في المدارس الرسمية.. أكد الرئيس
الألماني أن "المخاوف السائدة في
المجتمع الألماني من حجاب المعلمات
المسلمات ليس لها ما يبررها"،
معتبرا أن "الحجاب ليس سوى قطعة من
القماش، تعبر المسلمات بارتدائها عن
التزامهن بتعاليم دينهن".
وقال:
"ارتداء الحجاب من غير دعوة فعلية (للدين
الإسلامي) ليس بمصدر قلق؛ لأنه لا يعد
كافيا للتأثير على التلاميذ غير
المسلمين، وإقناعهم بالدخول في
الإسلام"، منتقدا بشدة الذين يعملون
على "التفتيش في نوايا الآخرين،
ووضعهم تحت عدسة مكبرة لتضخيم
سلبياتهم"، ودعاهم إلى محاولة فهم
مخالفيهم بصورة فضلى بدلا من التركيز
على رموزهم الدينية.
وأضاف
راو أن العمل في المدارس الرسمية متاح
أمام جميع المعلمين المؤهلين دون
تمييز، وما يسري على فئة من المعلمين
من دين معين يجب أن يسري على المعلمين
من الأديان الأخرى.
وأوضح
أنه "إذا حظرت الإدارات التعليمية
حجاب المعلمات المسلمات في مدارسها
باعتباره علامة للدعوة الدينية ورمزاً
للتأثير على التلاميذ.. فعليها أيضا أن
تُخرج الصلبان وكافة الرموز الدينية
الأخرى من فصولها الدراسية".
وعن
رأيه في تأييد الحكومة الفرنسية
لقانون يحظر الحجاب في المدارس
الحكومية قال راو: "إن المشكلة
القائمة في ألمانيا تتعلق فقط بحجاب
المعلمات المسلمات في المدارس
الرسمية، وليس لها علاقة بحجاب
التلميذات مثلما هو الحال في فرنسا".
ممارسة
التسامح
وأشار
الرئيس الألماني الذي ستنتهي فترة
رئاسته في مايو 2004 إلى أن الشيء الوحيد
الذي ينصح به مواطنيه هو "تطوير
معتقداتهم الدينية بصورة تمكنهم من
ممارسة التسامح، وإظهاره بصورة
حقيقية، وليس ككلمات جوفاء".
وأكد
راو في المقابل أنه يعارض فرض القيود
والإجراءات الاستثنائية، لكنه يؤيد في
الوقت نفسه عدم إتاحة الفرصة لمن وصفهم
بـ"المتطرفين الأصوليين" لتمثيل
الإسلام في ألمانيا.
وعرف
الرئيس الألماني يوهانس راو باعتداله
تجاه المسلمين وقضاياهم، ورفض في أكثر
من مناسبة الانزلاق وراء الدعوات
الهادفة إلى الربط بين الإسلام
والإرهاب.
ووجه
راو كلمة تهنئة للجالية الإسلامية في
ألمانيا في عيد الفطر 2003، عبر لهم فيها
عن تعاطفه معهم، وتقديره لمشاعرهم
تجاه الجدل المثار في المجتمع
الألماني حول قضية حجاب المعلمات
المسلمات، مشددا على كفالة الدستور
والقوانين الألمانية لحق المسلمين في
ممارسة شعائرهم الدينية، وإظهار
طقوسها على قدم المساواة مع غيرهم من
المجموعات الدينية المختلفة.
|