قال
وزير التربية الكويتي رشيد الحمد: إن
الكويت شكلت لجانا خاصة لإعادة كتابة
الكتب المدرسية بهدف إزالة كل ما من
شأنه أن "يدعم الإرهاب أو التطرف"،
على حد وصفه.
وأضاف
الوزير في حديث صحفي نشرته صحيفة "الرأي
العام" الكويتية السبت 27-12-2003: "اللجان
انتهت من عملها والعمل جارٍ الآن على
صياغة مقررات ستأخذ في اعتبارها إعادة
النظر في أشياء يعتقد أنها لا تتماشى
مع مفاهيم يجب الالتزام بها؛ لأن هناك
متغيرات جديدة مثل الإرهاب".
وتابع
الحمد قائلا: "ما نقدمه من آيات
قرآنية وأحاديث وقطع أدبية وغيرها يجب
ألا تؤدي بالنشء إلى أن يفكر تفكيرا
متعصبا يؤدي إلى أخذ مبادرات عدوانية
أو أن ينمي فيه كره الناس والشعوب
والأديان". وأشار إلى أن "هذه
الجوانب إن كانت موجودة (في المناهج)
فيجب التخلص منها" وفقا لتعبيره.
واستدرك
الوزير قائلا: "المناهج (قبل التغيير)
لا تدعو إلى التطرف، وقد يفهم بعض
الشباب الشيء في غير موضعه، لكن لدي
قناعة بأن مناهجنا منذ زمن طويل معتدلة
غير أنه في ظل الأوضاع والمتغيرات لا
بد من النظر في المناهج لمواكبة
المستجدات وحتى نتلافى الشبهات".
كانت
دول مجلس التعاون الخليجي الست قد قررت
في ختام القمة الخليجية الرابعة
والعشرين الإثنين 22-12-2003 في الكويت
العاصمة حذف فقرات من المناهج
الدراسية تقول الولايات المتحدة إنها
تحرض على "الإرهاب" وعلى "كراهية"
غير المسلمين.
ووصفت
مصادر رسمية كويتية مسألة إدخال
تعديلات على مناهج التعليم بالمنطقة
بأنها "أم القضايا" في القمة
الماضية.
كما
دعا إسلاميون كويتيون قادة دول مجلس
التعاون الخليجي قبيل القمة إلى عدم
الخضوع للتهديدات الأمريكية، خاصة
فيما يتعلق بمسألة إدخال تعديلات
جوهرية على مناهج التعليم بالمنطقة.
وبعد
هجمات 11 سبتمبر 2001 التي تردد أن 15
سعوديا كانوا من بين 19 شخصا نفذوها،
شكت واشنطن بصورة خاصة في أن النظام
التعليمي السعودي "يغرس التعصب،
ويبث الكراهية للغرب في نفوس الصغار"،
بحسب زعمها.
وردا
على سؤال حول ما إذا كانت هذه
التغييرات ناجمة عن ضغوط أمريكية أو أي
جهة خارجية، نفى "الحمد" في حديثه
للصحيفة الكويتية ذلك قائلا: "لم يكن
هناك ضغط من أي جهة خارجية، إنما هناك
حاجة شعر بها المسئول الكويتي دعته إلى
إعادة النظر في المناهج".
وأشار
إلى أن "الأهداف العامة خضعت
للتغيير منذ سنوات وعندما وقعت أحداث
وأطل الإرهاب بشكل واضح وبارز بوجود
تنظيم القاعدة الذي لم يستثن أحدا من
عملياته الإرهابية (...) هذه التحولات
أدت إلى أن نعيد النظر في المناهج
التربوية".
وأكد
الحمد أنه تم "إدخال الكثير من
المفاهيم، مثل التسامح، واحترام الرأي
الآخر، وتقدير الشعوب والأديان" في
المقررات الجديدة.