|

|
جولة حوار جديدة بالسعودية حول الإصلاح
|
|
الرياض
– أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/ 27-12-2003
|
 |
|
مؤتمر صحفي للإعلان عن اللقاء - نقلاً عن صحيفة الرياض السعودية |
يبدأ
"اللقاء الفكري الثاني للحوار
الوطني" في السعودية أعماله في وقت
لاحق اليوم السبت 27-12-2003 بمكة المكرمة،
استمرارا للحوار الذي تجريه السلطات
السعودية مع دعاة الإصلاح، في أعقاب
سقوط عشرات الضحايا في اعتداءين
داميين خلال عام واحد، وطرْح إصلاحيين
سعوديين مبادرة لإنهاء أعمال العنف
بالمملكة.
ويشارك في اللقاء أكثر من 60 شخصية من
العلماء والمفكرين، بالإضافة إلى 15
باحثا في المجالات السياسية والثقافية
والإعلامية. وتستغرق أعمال اللقاء 5
أيام، وتحمل عنوان "الغلو والاعتدال
رؤية منهجية شاملة". وذلك وفق ما
ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
وأوضح
مسئولون في "مركز الملك عبد العزيز
للحوار الوطني" الذي ينظم اللقاء أن
الاجتماعات ستجرى في جلسات مغلقة، لكن
سيتم نشر بيان يومي عن وقائعها.
وكان
العاهل السعودي الملك فهد بن عبد
العزيز قد وافق على إنشاء "مركز
الملك عبد العزيز للحوار الوطني"
بهدف تعزيز وتوسيع عملية الحوار
والتشاور في البلاد، في أغسطس 2003.
وجاء إنشاء المركز استجابة لما طُرح
خلال "اللقاء الفكري الأول للحوار
الوطني" الذي عقد في يونيو 2003
بالرياض بمبادرة من ولي العهد الأمير
عبد الله بن عبد العزيز. ووجه اللقاء
نداء بإجراء إصلاحات واسعة وإنشاء
مركز للحوار الوطني. وشارك به ممثلون
عن الأغلبية السنية في المملكة،
وآخرون عن الأقليتين الشيعية
والإسماعيلية غير المعترف بهما رسميا
في السعودية.
الساكت
عن الحق..
وفي تصريح له قبيل بدء الاجتماع، شدد
رئيس اللقاء الثاني للحوار الوطني
الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين
الرئيس العام لشئون المسجد الحرام
والمسجد النبوي الشريف على أنه "إذا
كانت حرية الرأي والتعبير مجرد رخصة
تسعى المجتمعات الأخرى لحمايتها فهي
بالنسبة للمجتمع المسلم ترتقي أحيانا
إلى رتبة الوجوب والالتزام". وأشار
إلى أن المجتمع الإسلامي يعتبر "الساكت
عن الحق شيطانا أخرس".
وأبرز الشيخ أهمية هذا اللقاء، لا سيما
أن "البشرية ربما لم تتعرض في كل
عصورها لخطر الغلو والتطرف كما تتعرض
له في هذا العصر"، بحسب تقديره.
ويأتي
ذلك الحوار وسط بوادر تؤكد اهتمام
السعودية بنداءات الإصلاح السياسية؛
حيث تعهدت المملكة -بضغط من التيار
الإصلاحي- بمباشرة عملية انفتاح
سياسي، وإن كانت لا تزال معالمها غير
واضحة.
وذكر
تقرير حديث لوكالة الأنباء الفرنسية
أن القادة السعوديين أدركوا -بعد
الاعتداء الذي تعرضت له مجمعات سكنية
في الرياض في 12 مايو 2003، وأدى إلى مقتل
35 شخصا بينهم 8 أمريكيين- خطورة الوضع،
وعمدوا إلى تسريع ملاحقتهم لمن أسموهم
بـ"المتطرفين الراديكاليين".
وبعد
اعتداء جديد بسيارة ملغومة في 8 -11-2003
على مجمع سكني في الرياض أسفر عن سقوط 17
قتيلا قال العاهل السعودي الملك فهد بن
عبد العزيز: إن بلاده ستضرب "بيد من
حديد" مدبري الاعتداء، وكل من يمس
بأمن البلاد، خصوصا أن "المتطرفين"
حاولوا نقل نشاطهم داخل مكة المكرمة،
حيث أعلنت الرياض تفكيك "خلية
إرهابية".
واستجابة
للضغوط الإصلاحية أنشأت الرياض "مركز
الملك عبد العزيز للحوار الوطني"،
كما تعهدت بإجراء انتخابات بلدية
فرعية عام 2004، وقد تليها انتخابات
مماثلة للمجالس المحلية ومجلس الشورى
بعد سنتين و3 سنوات على التوالي.
وفي
إطار مساعي الإصلاحيين السعوديين
لتطوير الحياة السياسية بالمملكة، طرح
مجموعة من الإصلاحيين السعوديين في
نوفمبر 2003 مبادرة على السلطات
السعودية لوقف العنف المتبادل بين
الدولة والشباب المسلح، حسبما أعلن
الدكتور محسن العواجي أحد دعاة
الإصلاح السياسي في السعودية لشبكة
"إسلام أون لاين.نت" في 8-11- 2003.
وعبرت الرياض لاحقا عن تحفظها على هذه
المبادرة.
|