|

|
زيباري: لا صفقة مع المقاومة
|
|
القاهرة
- كارم محمود - إسلام أون لاين.نت/ 25-12-2003
|
 |
|
هوشيار زيباري |
أكد
وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري
أنه لن يكون هناك "تفاهم أو صفقة"
بين مجلس الحكم الانتقالي والمقاومة
العراقية، واعتبر في الوقت نفسه أنه من
العار "ربط اعتقال (الرئيس العراقي
المخلوع) صدام حسين بمسألة الكرامة
العربية والإسلامية".
وقال
زيباري في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع
الأمين العام لجامعة الدول العربية
عقب لقائهما صباح الخميس 25-12-2003 في
القاهرة: "لن يكون هناك أي تعاون أو
تفاهم بين المجلس وما يسمى بالمقاومة".
وأشار إلى أن ذلك يرجع إلى أننا "لدينا
وجهة نظر أخرى حول طبيعة هذه المقاومة..
وهي أن ما تقوم به المقاومة من أعمال
ليس هدفه التحرير الوطني". وشدد على
أنه "ليس لدى مجلس الحكم أي خطط أو
برامج لعقد مفاوضات أو أي صفقات مع
هؤلاء".
وحول
شعوره كمواطن عراقي بعد عملية اعتقال
الرئيس المخلوع صدام حسين، وعرض صوره
على شاشات التليفزيون بالشكل الذي تمت
عليه، واعتبره البعض مهينا لكل العرب،
قال زيباري: "من العار والعيب جدًا
ربط عملية اعتقال صدام بمسألة الكرامة
العربية والإسلامية.. فصدام كان يمثل
أبشع صورة وأبشع نموذج للإنسانية،
والطريقة التي اعتقل بها تليق به
كديكتاتور، وطبيعة الديكتاتوريين
أنهم جبناء".
اتفاقات
أمنية
وحول
بقاء قوات الاحتلال الأمريكي في
العراق وكيفية التعامل معها إذا رفضت
الخروج من أراضيه، قال زيباري: "إن
هناك اتفاقيات أمنية سوف يصادق عليها
مجلس الحكم الانتقالي، وهو الذي لديه
الحق في التصدي (لمثل هذه القضايا) حتى
تقوم حكومة وطنية منتخبة، وإلى أن
تكتمل القدرات الأمنية والعسكرية
العراقية، وتكون قادرة على الإمساك
بزمام الأمور في البلاد".
وشدد
وزير الخارجية العراقي في ختام
تصريحاته على أن العراقيين "من أقصى
الشمال إلى أقصى الجنوب يرفضون
الاحتلال".
محادثاته
مع موسى..
وحول
محادثاته مع موسى قال وزير الخارجية
العراقي: إنه تحدث مع موسى حول تحركات
العراق على الساحة الدولية خاصة في
مجلس الأمن، كما سلمه نسخة التقرير
المقدم من مجلس الحكم الانتقالي إلى
مجلس الأمن حول الخطوات التي اتخذت من
جانبه (مجلس الحكم الانتقالي) لإقامة
حكومة عراقية تنتقل إليها السيادة.
كان
مجلس الحكم العراقي قد وقّع في 15
نوفمبر 2003 مع سلطة الاحتلال اتفاقا ينص
على نقل السلطة إلى العراقيين بحلول
منتصف سنة 2004، وإجراء انتخابات قبل
نهاية 2005.
كما
نص الاتفاق على التوصل بحلول نهاية
مارس 2004 إلى اتفاقات أمنية تحدد وضع
قوات الاحتلال في العراق، تاركة في
الوقت نفسه لها هامشا واسعا يسمح
ببقائها بعد نقل السلطة "ما دام
الأمن لم يستتب".
الشعب
هو المقرر
من
ناحية أخرى أوضح زيباري أنه يهدف من
خلال جولته الحالية في عدة دول عربية
إلى "توضيح الموقف، وتطورات الأوضاع
السياسية والأمنية بالعراق"،
مشيرًا في ذلك إلى أنه أبلغ عمرو موسى
"حرص العراقيين جميعًا على الوحدة
الوطنية وسيادة العراق ووحدة أراضيه"،
وأن الشعب العراقي "هو الذي سيقرر في
النهاية مصيره ومستقبله السياسي".
وقال
الوزير العراقي: إنه طلب من موسى "مساعدة
جامعة الدول العربية في العملية
السياسية في العراق"، وضرب مثلا
بعملية إجراء الانتخابات ومراقبة
الجامعة لها، فضلا عن المساعدة في
تنفيذها، معتبرًا أن هذا "دور أساسي
تقوم به الجامعة".
وفد
الجامعة للعراق
 |
|
شعار الجامعة العربية |
|
كان
وفد جامعة الدول العربية برئاسة
السفير أحمد بن حلي -رئيس الوفد،
الأمين العام المساعد للشئون السياسية
للجامعة- قد بدأ الخميس 18-12-2003 زيارته
للعراق لإجراء محادثات مع مختلف القوى
السياسية والمرجعيات الدينية، وسط
تعتيم إعلامي وتكتم رسمي؛ لأسباب
وصفتها مصادر في الجامعة العربية
بالأمنية.
والوفد
مكلف بتقديم تقرير واف عن تطورات
الأوضاع الميدانية في العراق، ومدى
التقدم الذي أحرزه مجلس الحكم
الانتقالي في السيطرة على مجريات
الأمور، والخطوات التي اتُّخذت في
اتجاه تشكيل حكومة عراقية ذات سيادة.
ومن
المقرر أن يعرض الأمين العام للجامعة
عمرو موسى هذا التقرير على الاجتماع
القادم لمجلس وزراء الخارجية العرب
بمقر الجامعة العربية بالقاهرة أوائل
مارس 2004؛ ليحدد على ضوئه المجلس
الوزاري أسلوب التعامل مع مجلس الحكم
الانتقالي في العراق.
وكان
الأمين العام لجامعة الدول العربية
الدكتور "عمرو موسى" قد استقبل
مساء الأربعاء 24-12-2003 بمكتبه في مقر
الجامعة بالقاهرة إياد علاوي عضو مجلس
الحكم الانتقالي في العراق.
وأوضح
موسى في مؤتمر صحفي مشترك بينهما عقب
اللقاء أنهما ناقشا حاضر ومستقبل
العراق، ومهمة وفد الأمانة العامة
للجامعة هناك، كما تناولا الموضوعات
المطروحة على الاجتماع الذي سيعقد في
العاصمة الأردنية عمان مطلع يناير 2004
والذي سيخصص لبحث عملية إعادة إعمار
العراق.
ومن
جانبه قال علاوي: إنه طلب من الأمين
العام "ضرورة تواصل الجامعة العربية
مع العراق، ودعمه حتى يتمكن من العودة
سريعًا إلى المنظومة العربية".
وأشار في هذا الصدد إلى ضرورة تكثيف
الجهود والمشاركة العربية في عملية
إعادة الإعمار.
|