|

|
السعودية تصغي لنداءات الإصلاح في 2003
|
|
الرياض-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 24-12-2003
|
 |
|
صورة أرشيفية لإحدى التفجيرات التي وقعت بالرياض (الفرنسية) |
بعد
اعتداءين دمويين شهدتهما المملكة
العربية السعودية في العام 2003، ونُسبا
إلى تنظيم القاعدة، بدأت الرياض تُصغي
لنداءات الإصلاح في المملكة، وتعهدت -بضغط
من التيار الإصلاحي- بمباشرة عملية
انفتاح سياسي، وإن كانت لا تزال
معالمها غير واضحة، حسبما ذكر تقرير
لوكالة الأنباء الفرنسية.
فقد
أدرك القادة السعوديون -بعد الاعتداء
الذي تعرضت له مجمعات سكنية في الرياض
في 12 مايو 2003، وأدى إلى مقتل 35 شخصا
بينهم 8 أمريكيين- خطورة الوضع، وعمدوا
إلى تسريع ملاحقتهم لمن أسموهم بـ"المتطرفين
الراديكاليين"، وهي الملاحقة التي
بدءوها فعليا إثر هجمات 11 سبتمبر 2001
بعد أن وجهت الولايات المتحدة الاتهام
إلى 19 شخصا -بينهم 15 سعوديا- بالتورط
فيها؛ الأمر الذي أدى إلى فتور
العلاقات مع واشنطن.
وشهدت
هذه العلاقات توترا إضافيا مع رفض
سلطات الرياض مطلع عام 2003 المشاركة في
الحرب على العراق.
وضرب
اعتداءٌ جديدٌ نُفذ بواسطة سيارة
مفخخة في 8 نوفمبر 2003 مجمعًا سكنيا في
الرياض، وأسفر عن سقوط 17 قتيلا
غالبيتهم من العرب.
وقال
العاهل السعودي الملك فهد بن عبد
العزيز آنذاك: إن بلاده ستضرب "بيد
من حديد" مدبري الاعتداء، وكل من يمس
بأمن البلاد، خصوصا أن "المتطرفين"
حاولوا نقل نشاطهم داخل مكة المكرمة،
حيث أعلنت الرياض تفكيك "خلية
إرهابية".
مظاهرات
نادرة
ونظمت
مظاهرات -وهو أمر نادر في السعودية- في
أكتوبر 2003، وفي مناطق أخرى، بدعوة من
مجموعة معارضة في المنفى، هي الحركة
الإسلامية للإصلاح في السعودية التي
تتخذ من لندن مقرا لها.
وقد
تملك هاجس الاعتداءات المملكة، لاسيما
في المجمعات السكنية التي يقيم فيها
عادة الأجانب، والتي تحولت إلى الهدف
المفضل لمنفذي الهجمات في بلد يقيم فيه
7 ملايين أجنبي في حين يبلغ عدد السكان
الإجمالي 23 مليونا.
ورغم
تشديد الإجراءات الأمنية لا تزال بعض
السفارات الغربية، لاسيما السفارة
الأمريكية، توجه تحذيرات دورية من
مخاطر وقوع اعتداءات.
أصوات
التيار الإصلاحي
 |
|
محسن العواجي |
|
وإدراكا
منها لحدود الرد الأمني الذي يتخلله
مواجهات كثيرة يؤدي بعضها إلى وقوع
قتلى بين عناصر الشرطة والمشتبه بهم؛
بدأت السلطات للمرة الأولى تصغي إلى
أصوات التيار الإصلاحي في المملكة.
فقد
أعلنت عن تشكيل "مركز حوار وطني"
وتعهدت بإجراء انتخابات بلدية فرعية
العام 2004، وقد تليها انتخابات مماثلة
للمجالس المحلية ومجلس الشورى بعد
سنتين وثلاث سنوات على التوالي.
ويقول
الناشط الإصلاحي الشيخ "محسن
العواجي": "هذه خطوة في الطريق
الصحيح، لكننا نريد أكثر (...) الحبوب
المهدئة لا تكفي، نحن بحاجة إلى
مبادرات شجاعة".
غير
أن دبلوماسيين غربيين بالرياض يرون أن
"ثقل الوهابية لا يزال راسخا في
البلاد رغم جهود الحكومة لمراقبة
المصادر المحتملة لتمويل جمعيات خيرية
تتهمها بدعم حركات متطرفة، ولتعديل
المناهج التي ترى فيها دول غربية، على
رأسها الولايات المتحدة، أنها تغذي
التطرف الديني".
يشار
إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي الست -ومن
بينها السعودية- قررت في ختام القمة
الخليجية الـ24 الإثنين 22-12-2003 حذف
فقرات من المناهج الدراسية تقول
الولايات المتحدة إنها تحرض على "الإرهاب"
وعلى "كراهية" غير المسلمين.
|