|

|
هبوط حاد بمعدل الهجرة لإسرائيل في 2003
|
|
القدس
المحتلة - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/
24-12-2003
|
 |
|
مهاجرون يهود من أوربا زرعوا في مستوطنة بالضفة الغربية |
تردي
الأوضاع الأمنية داخل إسرائيل نتيجة
لاستمرار عمليات المقاومة الفلسطينية
والأزمة الاقتصادية التي تشهدها هبط
بمعدلات الهجرة إلى إسرائيل بشكل غير
مسبوق في عام 2003، وبصورة أقل من
المستهدف رسميا؛ حيث تدنت بصورة
إجمالية بنسبة 31% مقارنة بالعام 2002،
بحسب مصادر إسرائيلية معنية بملف
الهجرة.
وقال
مايكل ياكيليفيتش -الناطق باسم
الوكالة اليهودية (الهيئة شبه
الحكومية المكلفة بهجرة يهود الشتات
لوكالة الأنباء الفرنسية)-: إن نحو 24
ألف مهاجر نصفهم من دول الاتحاد
السوفيتي سابقا هم المصدر الأساسي
للمهاجرين اليهود منذ مطلع عقد
التسعينيات، وصلوا لإسرائيل عام 2003.
وأشار
إلى أن هذه الأرقام تعتبر أدنى بأربعة
أضعاف من الـ100 ألف مهاجر سنويا التي
كان يتطلع إليها رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون خلال السنوات
العشر المقبلة.
وألمح
ياكيليفيتش أنه بانخفاض الهجرة
اليهودية سيصبح عرب إسرائيل (فلسطينيو
48) وفلسطينيو الأراضي المحتلة يشكلون
الأغلبية في أقل من 10 سنوات، وفق
التوقعات الديموجرافية.
وأرجعت
الوكالة اليهودية انخفاض عدد
المهاجرين اليهود إلى عدة أسباب، منها:
نضوب الخزان البشري في دول الاتحاد
السوفيتي سابقا.
وأشارت
الوكالة من جهة أخرى إلى أن هجرة
اليهود من الأرجنتين إلى إسرائيل
تراجعت كثيرا بسبب تحسن الوضع
الاقتصادي في الأرجنتين من ناحية،
وتأزم الأوضاع الاقتصادية في إسرائيل
من ناحية أخرى.
وهجرة
معاكسة
وبصورة
أساسية أرجع خبراء ووسائل الإعلام في
إسرائيل هذا التراجع المتواصل للهجرة
إلى تدهور الوضع الأمني في إسرائيل منذ
اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000 بجانب
حالة الركود الاقتصادي.
في
المقابل أشارت الصحف الإسرائيلية إلى
هجرة ما بين 10 15 ألف يهودي من إسرائيل
للخارج سنويا منذ اندلاع الانتفاضة
عام 2000.
يشار
إلى أنه في عام 2002 هاجر 34831 شخصا إلى
إسرائيل في مقابل 44 ألفا في عام 2001، و60
ألفا في عام 2000، وقدم 12500 مهاجر خلال 2003
من دول الاتحاد السوفيتي سابقا في
مقابل 18500 خلال 2002.
ووصل
3 آلاف مهاجر من إثيوبيا خلال 2002 وهو ما
يعادل نفس العدد خلال 2001، كما جاء 2500
مهاجر من الولايات المتحدة في 2003 مقابل
1900 خلال 2002.
وقدم
1200 مهاجر من الأرجنتين في 2003 مقابل 6000
خلال 2002، ونحو 2000 من فرنسا خلال العام
الجاري، وهو تقريبا نفس عدد المهاجرين
من هذا البلد خلال 2002.
أزمة
خانقة
يشار
إلى أن تصاعد الانتفاضة عام 2001 انعكس
على الاقتصاد الإسرائيلي بصورة خانقة
تتعاظم سنة بعد الأخرى؛ فقد ذكر المكتب
المركزي للإحصاء أن الاقتصاد
الإسرائيلي سجل في عام 2001 انكماشا
بنسبة 0.5% وذلك للمرة الأولى منذ عام 1953،
وفي عام 2002 بلغت نسبة النمو الاقتصادي
1%، وصفر% في الربع الأول من 2003.
وتراجعت
إسرائيل إلى الترتيب الأربعين على
مستوى العالم من حيث متوسط الدخل
القومي للفرد، كما تراجع النمو في قطاع
الأعمال بنسبة 2.2%، وانخفضت نسبة
الناتج القومي للفرد بنسبة 3%، وتراجعت
الاستثمارات الأجنبية بنسبة 11%، مع
تراجع في الإنتاج الصناعي بنسبة 6%،
إضافة إلى انخفاض إنتاجية الصناعة
العالية التقنية -وهي مفخرة الاقتصاد
الإسرائيلي- إلى 24%.
وكانت
الخسارة الكبرى من نصيب قطاع السياحة؛
حيث تراجعت عائداته عام 2001 بنسبة 47% عن
عام 2000، وانخفض عدد السياح بنسبة 51%،
ومع نهاية عام 2002 خسرت إسرائيل ما
مجموعه حوالي 4 ملايين سائح.
|