English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

قضاة نيجيريا يطالبون بآلية مناسبة للقصاص

أشرف علام- إسلام أون لاين.نت/ 24-12-2003

حث قضاة وعلماء دين نيجيريون حكومات الولايات النيجيرية التي تأخذ بتطبيق الشريعة الإسلامية في نظامها القانوني، أن تضع آلية مناسبة لتنفيذ عقوبة الإعدام في مرتكبي عقوبات جزاؤها القتل، لكنهم حذروا من أية محاولة لإلغائها، في ظل ضغوط داخلية وخارجية تطالب الحكومة الفيدرالية بإلغاء تطبيق الحدود الشرعية.

وقالت صحيفة "فانجارد" النيجيرية - التي تصدر في لاجوس- الثلاثاء 23-12-2003: إنهم شجبوا المناقشات الجارية حاليا بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، قائلين: إن أية محاولة لإلغائها "بدون المشاورات الملائمة عن طريق إجراء استفتاء يشمل جميع أنحاء البلاد لن يكون مقبولا فحسب بل سيكون غير دستوري أيضا".

وتطبق 12 ولاية نيجيرية -من إجمالي 36- أحكام الشريعة الإسلامية بشكل تدريجي منذ عودة الديمقراطية إلى نيجيريا في 1999، على الرغم من المعارضة الشديدة من جانب الحكومة الفيدرالية التي جاءت بالرئيس أولوسيجون أوباسانجو إلى سدة الحكم.

وقال بيان صدر في ختام المنتدى السنوي الخامس للقضاة الذي نظمه مركز الدراسات الإسلامية بجامعة أحمدو بيلو: إن الهدف من عقاب المعتدين وفق مبدأ القصاص- الذي نص عليه القرآن الكريم- هو ردعهم وصدهم عن ارتكاب الجرم. وشارك في المنتدى لفيف من قضاة محكمة الاستئناف والمحكمة العليا ورجال النيابة وشخصيات قضائية أخرى وأساتذة جامعات وعدد من المحامين والشخصيات العامة.

جاءت اجتماعات منتدى القضاة العام الحالي تحت عنوان: "إلغاء عقوبة الإعدام من منظور الشريعة". وبعد مناقشات مضنية ومداولات مستفيضة خلص المؤتمرون - كما جاء في البيان- إلى عدد من الملاحظات، منها أن "الشارع كان يهدف من سن عقوبة الإعدام وفقا لمبدأ القصاص إلى الردع، فقسوة العقوبة تهدئ من ثورة أعصاب أقارب الضحية وتطفئ رغبتهم في الثأر".

وأضاف البيان: "قبول الدية من جانب الضحية أو ورثته يمثل مصدرا من مصادر كسب العيش بالنسبة لهم"، واعتبر أن العبء المالي المفروض على أفراد عائلة المعتدي- وهم من تقع عليهم بحكم القانون مسئولية الدفع- يجعلهم يمارسون ضغوطهم على مرتكبي الجرم المحتملين لمنعهم من الإقدام على الجريمة واتخاذ ما يلزم من خطوات لمنع أي جرائم في المستقبل.

وقال البيان: إن خيار العفو يُعلي مبدأ المصالحة والانسجام بين عائلتي المعتدي والضحية، واعتبر أن الولايات التي تطبق الشريعة لم تضع- إلى الآن- الآليات المناسبة لتنفيذ مبدأ القصاص. ورأى البيان أن "الحملة المثارة حاليا بشأن إلغاء عقوبة الإعدام التي تتزعهما بعض المنظمات غير الحكومية "ليست مقبولة فحسب، بل غير دستورية أيضا".

وطالب وفد للبرلمان الأوربي، نيجيريا رسميا - خلال زيارة للبلاد له في شهر يوليو 2003- بإلغاء الحدود الشرعية، وطلب دعمها في التصويت لصالح استصدار قرار من الأمم المتحدة يجرم تطبيق تلك الحدود على مستوى العالم كله.

وأرجع إبراهيم صالح الحسيني رئيس هيئة الإفتاء، رئيس المجلس الإسلامي بنيجيريا- في مقابلة مع "إسلام أون لاين. نت" الإثنين 29-9-2003- أسباب الانتقاد الذي تتعرض له بلاده بعد تطبيق بعض الولايات لأحكام الشريعة الإسلامية، إلى "تسرع البعض في تطبيقها دون تدبر"، لكنه شدد على أن بلاده مصممة على تطبيق الشريعة رغم الضغوط الخارجية والداخلية التي تتعرض لها.    

مبدأ القصاص

 ودعا المنتدى جميع الولايات التي تطبق الشريعة أن تفعل مبدأ القصاص كما نصت عليه الشريعة مع مراجعة "قوانينها كي تتماشى مع نشر التطبيق الكامل للشريعة في مناطق ولايتها". وبالإضافة إلى ذلك فإن المنتدى حث الجمعية الوطنية (البرلمان النيجيري) على تعديل دستور 1999 بما يسمح بالتطبيق الكامل للشريعة، كما حث جميع الولايات التي تطبق الشريعة على أن تنتفع بالتراث الفقهي الثري المتيسر في مدارس الفقه السنية من أجل تحقيق الغرض من الشريعة.

وقال الحسيني: إن كل ولاية من الولايات التي تطبق الشريعة بها مجلس يطلق عليه "مجلس العلماء"، ولجنة تابعة له تسمى "لجنة المتابعة". وأوضح أن أعضاء المجلس يجتمعون وينظرون في القوانين المراد تطبيقها وصوغها بشكل صحيح؛ ثم تقدم هذه القوانين إلى المجلس التشريعي للولاية الذي يرفعها بدوره إلى حاكم الولاية ليوقع عليها. وقال: إن أحكام الشريعة تطبق في الأساس على المسلمين فقط باستثناء حالات خاصة، مثل محاولة مسيحي فتح حانة للخمور في حي تقطنه أغلبية مسلمة.

وجاء في بيان منتدى القضاة أنه ينبغي على جميع الولايات التي تطبق الشريعة أن تقاوم الدعوة لإلغاء عقوبة الإعدام التي يبدو لنا أنها مكيدة هدفها المساومة على التطبيق الكامل للشريعة على حد قول البيان. ودعا البيان إلى استثمار مزيد من الموارد والجهد في تدريب العاملين بالسلك القضائي من أجل التطبيق الملائم للشريعة.

ويقدر عدد سكان نيجيريا بنحو 120 مليون نسمة، فيما تقول الخريطة الدينية: إن 10% منهم يتبعون المعتقدات الإفريقية، فيما يشكل المسيحيون 40%، والمسلمون 50%، وإن كان المسلمون يعتقدون أن نسبتهم الفعلية أكثر من ذلك بكثير.

وتفيد الخريطة السياسية الحالية لنيجيريا أن أهم 5 مناصب في الدولة هي بحسب ترتيب أهميتها: رئيس الجمهورية وهو مسيحي، فنائبه وهو مسلم، فرئيس البرلمان وهو مسلم، فرئيس مجلس الشيوخ وهو مسيحي، فقاضي القضاة وهو مسيحي.

ويمثل الرئيس أوباسانجو بداية حكم مدني بدأ في 1999 بعد 31 عاما من الحكم العسكري من مجموع 40 عاما قضتها نيجيريا منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1960.

ونفذ أول حكم بالإعدام في نيجيريا وفقا لأحكام الشريعة في أوائل يناير 2002 على شاب في السابعة والعشرين من العمر بتهمة قتل امرأة واثنين من أولادها عندما حاول سرقة بيتها في ولاية كاتسينا بشمالي نيجيريا.

ويعارض المسيحيون الذين يشكلون طائفة كبيرة في نيجيريا تطبيق الشريعة الإسلامية التي تنص على عقوبات مثل البتر للسرقة والرجم للزنا والجلد لشرب الكحول. وينص دستور نيجيريا على عقوبة الإعدام في حال الجرائم الكبرى.

وكانت ولاية زمفرا الشمالية أول ولاية تطبق الشريعة الإسلامية وذلك في 27-10- 1999، وأنشأ حاكم الولاية مجلسا للعلماء لتقديم النصح له فيما يتعلق بطرق ووسائل تطبيق الشريعة، وأصدرت الجهات المسئولة عن تطبيق الشريعة قرارات بمنع الكحول والقمار والزنا والربا، واعتبرت كل تراخيص بيع الكحول وبيوت الدعارة ملغية منذ ذلك التاريخ، وتم تخصيص سيارات وحافلات للسيدات لمنع الاختلاط بين الجنسين وهو ما تم أيضا في المدارس الثانوية، وأُنشئت وزارة للشئون الدينية، وكذلك لجنة لمحاربة الفساد، ومجموعة لمراقبة تطبيق الشريعة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع