|

|
سنة العراق يشكون "التهميش"
|
|
بغداد-
أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/ 23-12-2003
|
 |
|
الشيخ غازي الياور - أ ف ب |
|
شكا
علماء سنة عراقيون من تهميشهم من قبل
الاحتلال الأمريكي لبلادهم في إبريل
2003 وبعده، وأعربوا عن خشيتهم من تشكيل
قوات من الميليشيات الشيعية والكردية
تحت قيادة الاحتلال لمواجهة عمليات
المقاومة.
وقال
الشيخ غازي عجيل الياور أحد الأعضاء
الخمسة السنة بمجلس الحكم العراقي
لوكالة الأنباء الفرنسية الإثنين
22-12-2003: "في المرحلة السابقة كان هناك
تغييب أو إهمال للطرف السني بالعراق،
والسنة ليس لديهم تنظيم سياسي، بينما
الأكراد مستقلون منذ 12 عاما، أما
الشيعة فكان لديهم أحزاب خارج العراق".
وأضاف
الشيخ غازي زعيم عشائر "شمر" -عشيرة
من كبرى العشائر العربية بالعراق-
قائلا: "لدى تشكيل مجلس الحكم استمزج
الأمريكان آراء الكثير من حلفائهم
الشيعة والأكراد، ولذلك غُيب التيار
القومي والفعاليات الاقتصادية
والسياسية السنية".
وأشار
الغازي إلى أن الأعضاء الخمسة السنة
بمجلس الحكم العراقي -المكون من 25 عضوا-
لا يمسكون بأي وزارات مهمة باستثناء
وزارة المالية.
وتوصل
مجلس الحكم العراقي الإثنين 1-9-2003 إلى
تشكيل حكومة تتكون من 25 حقيبة وزارية
وزعت على أساس التقسيم الطائفي
والعرقي المطبق في المجلس. وتضم 13
وزيرا من العرب الشيعة، و5 وزراء من
العرب السنة، و5 أكراد، وتركمانيا
واحدا، ومسيحيا واحدا.
وتابع
غازي: "كان هناك سوء فهم لدى
الأمريكان الذين اعتبروا أن حزب البعث
حزب سني وهذا خاطئ، (لكنهم) الآن شعروا
بذلك الخطأ، وأصبح هناك توجه جديد،
ويريدون أن يعطوا مجالا للسنة العرب
ليشاركوا بشكل أوسع".
وأضاف
قائلا: "يجب أن يكون هناك توازن قوى،
ويجب أن يُمنح السنة فرصة مثل غيرهم،
وأن ينخرطوا في المجتمع المدني
والعسكري".
وتقول
وكالة الأنباء الفرنسية: إن السنة
العرب يمثلون أقل من ربع سكان العراق
البالغ نحو 25 مليون نسمة. لكن الدكتور
حارث الضاري -عضو هيئة كبار العلماء في
العراق- يؤكد أن "نسبة أهل السنة في
العراق على اختلاف قومياتهم هي أكثر من
نسبة الشيعة في العراق... وهذا هو الأمر
المؤكد وبسجلات رسمية، وإذا تحقق في
المستقبل إحصاء أو استفتاء نزيه
ومراقَب من هيئات دولية أو عربية فإنه
سيثبت" ذلك.
"إعلان
حرب"
وأعرب
الشيخ غازي عن خشيته من تبعات الإعلان
في أوائل ديسمبر 2003 عن تشكيل قوات
لمواجهة العمليات ضد قوات الاحتلال
بالعراق من ميليشيات شيعية وكردية
وتحت قيادة أمريكية. وقال: "حديث
الأمريكان عن إنشاء قوة ضاربة سيكون
بمثابة إعلان حرب". وأضاف أن "هناك
جهات أجنبية ليست عراقية تحاول أن تؤجج
صراعا طائفيا".
وكانت
صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الأربعاء
3-12-2003 تصريحات لمسئولين أمريكيين
قالوا فيها: إنه سيتم تشكيل قوة خاصة بـ
"مكافحة الإرهاب" تتكون من 750 إلى
850 مقاتلا، وإنها ستتعاون مع جنود
القوات الأمريكية تحت قيادة مركزية
موحدة، وستنتشر في مرحلة أولى حول
العاصمة العراقية بغداد.
وقالت
الصحيفة: إن الأحزاب الخمسة التي
ستشارك بميليشيات في القوة المزمع
تشكيلها من الأكراد والشيعة، هي: حركة
الوفاق الوطني (شيعية) بزعامة إياد
علاوي، والمؤتمر الوطني العراقي (شيعي)
بزعامة أحمد الجلبي، والمجلس الأعلى
للثورة الإسلامية بالعراق (شيعي)،
بجانب الحزب الديمقراطي الكردستاني (كردي)،
والاتحاد الوطني الكردستاني (كردي).
ونقلت
الصحيفة عن مراقبين قولهم: إنه تم
استبعاد أي تنظيم حزبي سني من المشاركة
في هذه القوة لاعتقاد قوات الاحتلال
الأنجلو أمريكي أن أغلب منفذي هجمات
المقاومة من العراقيين السنة الذين قد
ينتمي بعضهم للنظام البعثي السابق.
ممثل
السنة
 |
|
عبد السلام الكبيسي |
واعتبر
الشيخ عبد السلام الكبيسي المتحدث
الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين -التي
تشكلت بعد الإطاحة بنظام صدام- أن
الهيئة هي "الممثل الوحيد للسنة"،
وأن الأعضاء الخمسة السنة بمجلس الحكم
لا يمثلون هذه الطائفة.
وقال
الكبيسي لوكالة الأنباء الفرنسية
الإثنين: "أعضاء مجلس الحكم
الانتقالي لا يمثلون الشارع السني،
وإنما انعزلوا وتقوقعوا داخل المدرعات
(الأمريكية) وداخل القصور وتحولوا إلى
آلة لتسويق الاحتلال".
وأوضح
الكبيسي أن هيئة العلماء المسلمين -التي
تضم 3 آلاف من فقهاء السنة- أصدرت فتوى
تؤكد أنه "لا يجوز التعامل والتعاون
مع الاحتلال ومجلس الحكم، وتدعو إلى
المقاومة السلمية بالتظاهرات
والعصيان المدني". وأكد أن مقاومة
الاحتلال واجب، لكنه نفى أي علاقة له
بأي أعمال للمقاومة المسلحة.
وقد
علق السنة لافتات على جدران مسجد "الأعظمية"
بالعاصمة بغداد، حيث يوجد مكتب
الكبيسي تندد بمقتل 4 من سكان الحي
سقطوا برصاص جنود الاحتلال الأمريكي
في 15 -12-2003 خلال مظاهرة تحولت إلى صدام
مسلح.
وتابع
الكبيسي أن "الذين جاءوا على ظهر
الدبابات الأمريكية يسعون إلى جرنا
إلى حرب طائفية.. نحن لا نريد أن
نُستدرَج لتدمير العراق؛ ولذلك نتحمل"،
في إشارة إلى الانفجار الذي وقع في
مسجد سني ببغداد فجر الثلاثاء 9-12-2003،
وأسفر عن مقتل 4 عراقيين وإصابة آخرين.
وأكد
أن السنة اتخذوا "إجراءات وقائية"
في مواجهة هذا الوضع والدفاع عن
أنفسهم، وستتم حماية المساجد من قبل
رجال مسلحين ملثمين حتى لا يتم التعرف
عليهم.
نبذ
الفتنة
وأكد
الأستاذ الدكتور حارث الضاري عضو
هيئة كبار العلماء بالعراق الأحد
21-12-2003 لـ"إسلام أون لاين.نت" على
ضرورة نبذ أي صراعات طائفية بالعراق،
مشيرا إلى أنها تخدم قوات الاحتلال.
وقال
الضاري: "ما يقوم به علماء السنة من
خلال هيئة علماء المسلمين وغيرها من
المحاولات الجادة لتطويق المظاهر التي
تنجم أحيانا في المجتمع العراقي بقصد
زرع الفتنة هو محاولة لسد الطريق على
مَن يريدون الإيقاع بين أبناء البلد
الواحد مستغلين التعددية الطائفية
والعرقية الموجودة في هذا البلد".
وأشار
إلى أن توجهات أهل السنة السياسية تكاد
تنقسم إلى قسمين رئيسين: توجه إسلامي،
وهو الغالب، وتوجهات قومية وعلمانية
ومستقلة. وقال: إن الإسلاميين ينقسمون
إلى 3 توجهات على الأقل، في مقدمها
الإخوان المسلمون الذين يشكلون كما
كبيرا في الميدان السني؛ لأن دعوتهم
قديمة ومتجذرة بين صفوف أهل السنة،
والاتجاه الثاني هو الاتجاه السلفي
وهو اتجاه حديث ومتنامٍ، وله مؤيدون في
أوساط الشباب، أما الاتجاه الثالث -وهو
الأقل- فهو الاتجاه الصوفي.
|