|

|
الأمم المتحدة ترصد "الجدار" بقمر صناعي
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
22-12-2003
|
 |
|
إحدى الصور التي التقطها القمر الصناعي |
لجأت
الأمم المتحدة إلى استخدام قمر صناعي
لمراقبة مسار الجدار الفاصل الذي
تقيمه إسرائيل على أراضي الضفة
الغربية لتطويقها؛ في محاولة للتوصل
إلى القدر الحقيقي للخسائر التي
يلحقها الجدار بالفلسطينيين. وتؤكد
الصور التي التقطها القمر بطلان
المزاعم الإسرائيلية التي تقول إن
الجدار يهدف إلى ضمان أمن إسرائيل
وحمايتها من عمليات المقاومة؛ مما
يؤشر على أن بناءه يهدف لضم الأراضي
الفلسطينية للأبد.
وأوضحت
شبكة "بي بي سي" الإخبارية
الإثنين 22-12-2003 أن القمر الصناعي الذي
تستخدمه المنظمة الدولية لذلك الغرض
يلتقط صورا للسور الذي سيبلغ طوله
الإجمالي 700 كيلومتر ويخترق الأراضي
الفلسطينية. ويهدف ذلك الأسلوب إلى
توفير معلومات جغرافية حول تلك القضية.
ونقلت
الشبكة عن "ألين ريتيري" المسئول
بوكالة الأقمار الصناعية التابعة
للأمم المتحدة قوله: إن الصور التي
التقطها القمر الصناعي تبين "القرى
الفلسطينية المتضررة من الجدار وكأنها
تقع في فخ". وأوضح ريتيري أن مسار
السور يصعب مراقبته على الأرض. وأضاف
قائلا: "لا تستطيع أن تقترب كثيرا من
السور في الوقت الذي تؤدي فيه عملا في
موقع مفعم بالشبهات". وأشار إلى أن
استخدام القمر الصناعي أسلوب عملي
وغير مكلف لمراقبة الموقف على الأرض
بشكل لا يثير التساؤلات.
وأشارت
الشبكة إلى أن صور القمر أظهرت أن معظم
بناء الجدار الحالي يشمل سورا ارتفاعه
3 أمتار على الأقل، وتدعمه خنادق
دفاعية ولفات من السلك الشائك.
وكانت
الأمم المتحدة قد أعربت عن معارضتها
للسور، ووصفته بأنه غير شرعي في تقرير
أصدرته المنظمة الدولية في سبتمبر 2003
وصفت خلاله أيضا بناء السور بـ"المصادرة
غير القانونية للأراضي". وأحالت
الجمعية العامة ملف السور إلى المحكمة
الدولية في لاهاي للبت في مدي خرقه
للقانون الدولي.
وأوضحت
"بي بي سي" أن الصور تجمعها وكالة
الأقمار الصناعية وتقدمها لمكتب تنسيق
الشئون الإنسانية التابع للأمم
المتحدة أيضا، بينما يحاول المكتب
التابع له في القدس المحتلة إعداد صورة
لتأثير السور علي الفلسطينيين ويحلل
مساره المستقبلي. إلا أن الشبكة قالت:
إن تلك المهمة صعبة في ظل الحساسيات
التي تحيط بالسور.
ليس
لأغراض أمنية
 |
|
ألين
ريتيري |
|
وأشارت
الشبكة إلى أن المعلومات التي توصلت
إليها الوكالة التابعة للأمم المتحدة
لن تسعد الإسرائيليين، وقال ريتيري: إن
"هناك تزايدا في درجة الوعي بأن ذلك
الجدار ليس من أجل الأمن" كما تدعي
إسرائيل. وأضاف قائلا: "عندما ترى
الخرائط تكتشف أن المسألة أكبر من مجرد
توفير الأمن". غير أنه أضاف: "هذا
العمل من الممكن أن يقدم إسهاما
إيجابيا في مفاوضات السلام، بحيث تقوم
على أرضية خالية من الخوف وانعدام
الثقة".
وتقول
الوكالة: إنها لا تأخذ موقفا بشأن قضية
السور، وإن مهمتها هي إعداد المعلومات
لتكون متاحة للجميع، مشيرة إلى أن
الإسرائيليين والفلسطينيين لهم الحق
في الاطلاع على الصور. وأشارت الوكالة
إلى أن هناك قضايا خلافية سابقة تم
حسمها باستخدام صور التقطتها الأقمار
الصناعية، وضربت مثلا بنزاع حدودي بين
السلفادور ونيكاراجوا.
|