|

|
الإخوان: منع الحجاب ضد المواثيق الدولية
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - صبحي مجاهد - إسلام أون لاين.نت/ 22-12-2003
|
 |
|
مأمون الهضيبي |
أعلنت
حركة "الإخوان المسلمون" في بيان
لها الإثنين 22-12-2003 رفضها لدعم الرئيس
الفرنسي جاك شيراك إصدار قانون يقضي
بمنع ارتداء الحجاب في المدارس
الحكومية؛ باعتباره رمزا للديانة
الإسلامية، وأكدت أن هذا الإجراء "المنافي
للمواثيق الدولية سيزرع بذور العداوة
بين باريس والشعوب الإسلامية.
وأكد
بيان أصدرته الجماعة الإثنين 22-12-2003
وصل إسلام أون لاين.نت نسخة منه أن
الحجاب ليس رمزا، وإنما هو فرض من فروض
الإسلام.
وجاء
في البيان أن "الفلسفة العلمانية
التي بنى عليها الرئيس الفرنسي تأسيسه
لدعم هذا المشروع اعتباره أن الحجاب من
مظاهر التباهي بالدين، إلا أن هذا غير
صحيح؛ ذلك أن غطاء الرأس فريضة دينية
مثله مثل الصلاة والصوم وسائر الفروض
الدينية التي لا يستطيع المسلم
التفرقة بين بعضها وبعض".
وأضاف
البيان "تطبيق مثل هذا القرار يجعل
المسلمة في حرج شديد أمام الالتزام به،
كما يضعها في خيار بين الإثم الشرعي
وبين احترام هذا القرار.. كما أن
التسوية بين الحجاب وبين غيره من
المظاهر التي أشار إليها المشروع هي
تسوية غير واقعية؛ فالمظاهر الأخرى
ليست من الفرائض أو العبادات وفقا
لنصوص شرائعها".
كان
الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد طالب في
خطاب ألقاه في 17-12-2003 أمام 400 شخصية
فرنسية سياسية ودينية بقصر الإليزيه
بسَنّ قانون يمنع الرموز الدينية
بالمدارس والإدارات الحكومية ومن
بينها الحجاب، قائلا: "الحجاب
الإسلامي مهما اختلفت مسمياته والكيبا
(القبعة اليهودية) والصليب كبير الحجم
لا مكان لها في المحيط المدرسي.. أما ما
يتعلق بالرموز الخفيفة كالصليب الصغير
ونجمة داود ويد فاطمة (قلادة تحوي
أصابع اليد الخمسة وتلبسها المسلمات)
فهي رموز مقبولة".
وأكد
بيان الإخوان أن توقيت صدور هذا القرار
سيضع بذور الكراهية بين الجمهورية
الفرنسية والشعوب الإسلامية، ويضعها
عند الكثير منهم في موقف المتحامل على
الإسلام.
وتابع
"مما لا شك فيه أن لدى فرنسا مصالح
عديدة في العالم الإسلامي تحرص عليها،
ولا يتفق ذلك الحرص مع النتائج
المترتبة على مثل ذلك القرار".
مناف
للمواثيق الدولية
كما
اعتبر بيان الإخوان أن صدور مثل هذا
القانون سوف يتعارض مع المواثيق
الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان
والشرعية الدولية، وذكر منها إعلان
الأمم المتحدة بشأن القضاء على جميع
أشكال التعصب والتمييز القائمين على
أساس الدين أو المعتقد، والصادر رسميا
بموجب قرار الجمعية العامة للأمم
المتحدة 36/55 في 25 نوفمبر1989.
وأكد
البيان أن القانون الذي تنوي فرنسا
إصداره يتعارض مع الإعلان المتعلق
بحقوق الإنسان للأفراد الذين ليسوا من
مواطني البلد الذي يعيشون فيه،
واعتمدته الجمعية العامة للأمم
المتحدة بقرارها 40/144 في 13 ديسمبر 1985.
وبحسب
البيان تقول هذه المادة: "يتمتع
الأجنبي بموجب القانون المحلي -ورهنا
بمراعاة الالتزامات الدولية ذات الصلة
للدولة التي يوجدون فيها- بالحقوق
التالية، ومنها الحق في حرية الفكر
والرأي والضمير والدين... ولا يخضع الحق
في الجهر بدينهم أو معتقداتهم إلا
للقيود التي ينص عليها القانون والتي
تكون ضرورية لحماية الأمن العام
والنظام أو الصحة أو الأخلاق أو حماية
حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية، ولهم
كذلك الحق في الاحتفاظ بلغتاهم
وثقافتهم وتقاليدهم".
وأكد
البيان اعتمادا على هذا النص أنه "لا
يجوز أن تحتوي القوانين المحلية على
نصوص توجب السلطات المحلية سريانها
على الأجانب أو على المقيمين
بالمخالفة لاعتقاداتهم الدينية ما دام
الأمر لا يؤثر على الأمن العام أو
النظام أو الصحة العامة أو الأخلاق".
كما
اعتبر البيان قانون منع الحجاب في
المدارس منافيا لمبادئ الجمهورية
الفرنسية ذاتها والفلسفة التي قامت
عليها.
وطالب
البيان الرئيس الفرنسي بالعدول عن هذا
القانون، ومعالجة الآثار المعنوية
التي لحقت بالمسلمين من جرائه.
ووقع
على البيان المستشار محمد المأمون
الهضيبي المرشد العام للإخوان
المسلمين.
ساركوزي
في الأزهر
على
الصعيد نفسه اتفق شيخ الأزهر الدكتور
محمد سيد طنطاوي مع السفير الفرنسي
بمصر اليوم الإثنين 22-12-2003 على استقبال
الأزهر لوزير الداخلية الفرنسي نيكولا
ساركوزي لمناقشة الموقف الفرنسي من
الحجاب وقانون منع الرموز الدينية
بالمدارس، ومن المقرر أن يتم تحديد
موعد هذا اللقاء في وقت لاحق.
وكان
شيخ الجامع الأزهر الدكتور "محمد
سيد طنطاوي" قد اعتبر الأربعاء
17-12-2003 أن فرض حظر على ارتداء
الحجاب في مدارس فرنسا شأن داخلي لا
يحق لأحد التدخل فيه.
وقال
طنطاوي حينها: "لا اعتراض لنا إذا
أصدرت فرنسا قانونا كهذا؛ لأنه لا يحق
لأحد أن يعترض على مصر إذا أصدرت مثلا
قانونا يمنع أي طالبة من دخول المدرسة
ما لم تكن ترتدي الحجاب". وأضاف "من
حق كل دولة أن تصدر من القوانين ما
يناسبها".
وكان
الداعية الإسلامي الدكتور يوسف
القرضاوي قد أعرب في خطبته بمسجد عمر
بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة
الجمعة 19-12-2003 عن استيائه الشديد من
موقف الحكومة الفرنسية من الحجاب،
ودعا المسلمين أفرادا وجمعيات ومؤسسات
إلى توجيه رسائل للرئيس الفرنسي جاك
شيراك، يعبرون فيها عن أسفهم لهذا
السلوك ما دامت قد ادعت أنها راعية
الحريات وحقوق الإنسان.
وقد
خرجت الأحد 21-12-2003 في العاصمة الفرنسية
باريس حوالي 6 آلاف محجبة للتعبير عن
غضبهن من الاقتراح الذي تقدم به الرئيس
الفرنسي جاك شيراك بإصدار قانون يمنع
الحجاب في المدارس والإدارات العمومية.
|