|

|
كوماندوز إسرائيليون: لن نخدم بالضفة والقطاع
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - وكالات - إسلام
أون لاين.نت/ 22-12-2003
|
 |
|
العمليات بالضفة والقطاع تساند سلطة قمعية |
أرسل
13 ضابطا وجنديا احتياطيا إسرائيليون
يخدمون في "وحدة هيئة الأركان"
"سَييرت مَتكال" -أبرز الوحدات
الخاصة بجيش الاحتلال- رسالة مساء
الأحد 21-12-2003 إلى رئيس الوزراء إريل
شارون، عبروا فيها عن رفضهم تأدية
الخدمة العسكرية في الضفة الغربية
وقطاع غزة، واعتبروها عمليات "مساندة
لسلطة قمعية".
وجاء
في الرسالة التي نشرتها أيضا صحيفة "يديعوت
أحرونوت" الإسرائيلية: "لن نشترك
بعد الآن في حكم قمعي في الأراضي وفي
إهمال حقوق الإنسان لملايين
الفلسطينيين.. لن نكون بعد الآن سورا
دفاعيا عن المستوطنات"، في إشارة
إلى المستوطنات اليهودية في الأراضي
التي احتلتها إسرائيل عام 1967.
وقد
وقَّع على الرسالة 3 ضباط، هم: عقيد
ونقيبان، بالإضافة إلى 10 جنود، جميعهم
من وحدة سَييرت مَتكال.
وتابع
الضباط والجنود في رسالتهم: "بدافع
القلق العميق على مستقبل دولة إسرائيل
باعتبارها دولة ديمقراطية وصهيونية
ويهودية، وبدافع القلق على صورتها
الأخلاقية والأدبية، نقول لك اليوم: لن
نساعد سلطة القمع في المناطق
الفلسطينية بعد".
واستطردوا
"لن نفسد بعد الآن الإنسانية التي في
داخلنا من خلال تنفيذ مهمات لجيش
احتلال.. في السابق ناضلنا من أجل قضية
عادلة، لكن اليوم لقد تجاوزنا حدود قمع
شعب آخر"، مشيرين إلى أنهم "لن
يتجاوزوا بعد الآن هذه الحدود".
محاكمة
عسكرية
من
جهته طالب "زئيف بويم" نائب وزير
الدفاع الإسرائيلي الإثنين 22-12-2003
بتحويل الجنود والضباط الذين يرفضون
الخدمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة
إلى القضاء العسكري.
وقال
بويم في تصريح للإذاعة الإسرائيلية
العامة: "يجب أن يُجرد هؤلاء من
بزاتهم العسكرية، وأن يمثلوا أمام
القضاء العسكري بتهمة التمرد
والعصيان، مهما كانت الوحدة التي
ينتمون إليها".
واعتبر
بويم أن التبريرات التي أعلنها الجنود
والضباط في رسالتهم لرفض الخدمة جاءت
نتيجة لحملة لليسار الإسرائيلي.
وأضاف
"هؤلاء اليساريون الذين يدعون أنهم
يمثلون القيم الديمقراطية هم أول من
ينتهك الديمقراطية عبر استغلال هيبة
وحدة خاصة في الجيش.. النقاش السياسي
أمر مشروع في إسرائيل، لكن الجيش يجب
ألا يقحم في هذا النقاش".
خطاب
سياسي
ورفض
مكتب شارون التعليق على رسالة رافضي
الخدمة، لكن مسئولين عسكريين وصفوا
الخطاب بأنه ذو طابع سياسي، واستدلوا
على ذلك بأن الرسالة وُجهت إلى مكتب
شارون وليس إلى قادة عسكريين.
واعتبر
النائب العمالي داني ياتوم -وهو مدير
سابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية
"الموساد"- أنه "يجب عدم
استغلال الجيش للتعبير عن آراء سياسية..
رفض أداء الخدمة العسكرية غير ممكن إلا
إذا كانت هذه الخدمة غير قانونية".
ودعا
ياتوم حكومة شارون إلى التفكير
بالأسباب التي تؤدي إلى تعاظم ظاهرة
رفض الخدمة في الأراضي الفلسطينية.
كما
دعا إيهود باراك رئيس الوزراء
الإسرائيلي السابق وقائد "وحدة هيئة
الأركان" سابقـًا.. الضباط والجنود
الـ13 إلى العدول عن رفضهم الخدمة
العسكرية في الضفة والقطاع فورًا.
وقال
باراك: "إنه خطأ في غاية الفظاعة..
ومن المهم أن يعدلوا عن رأيهم. بما أن
هناك خلافات حول سياسة حكومة شارون
المتردية التي تعرض إسرائيل للخطر؛
فإنه من الضروري أن يكون الصراع داخل
الحلبة الجماهيرية".
وقال
متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "من
الخطير جدا أن يستخدم جنود الاحتياط
ماضيهم العسكري واسم الوحدة التي
خدموا فيها كوسيلة لنقل آرائهم
السياسية".
وقال
أحد الضباط الموقعين على الرسالة
للقناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي:
"هذا ليس خطابا سياسيا.. تحدثنا عن
ظاهرة الاحتلال الفاسدة".
الاحتلال
يدمر الجيش
من
جهته قال "يوسي ساريد" عضو
الكنيست: "رفْض جنود وحدة هيئة
الأركان دليل آخر على أن الاحتلال يدمر
الجيش أيضًا.. إنها مسألة وقت لينحل
الجيش من الداخل؛ فمسئولية الرفض تقع
كلها على إريل شارون وعلى هيئة الأركان
العامة".
وقالت
محطات التلفزيون الإسرائيلية: إنه من
المرجح طرد الضباط الموقعين على
الرسالة الذين لا يزالون في الخدمة من
الوحدة.
أبرز
الوحدات الخاصة
وتعتبر
وحدة "سييريت متكال" الخاصة أعلى
وحدة كوماندوز إسرائيلية، وغالبا ما
تقارن بقوة "دلتا" في الجيش
الأمريكي أو "ساس" في الجيش
البريطاني.
وبحسب
وكالة "رويترز" للأنباء فقد نفذت
الوحدة بعضا من أكثر مهام الجيش
الإسرائيلي جرأة بما في ذلك إنقاذ 106
ركاب احتجزوا كرهائن على أيدي نشطاء
فلسطينيين في مطار "عنتيبي"
بأوغندا عام 1976.
ومنذ
اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية
في سبتمبر 2000 اشتركت "سييريت متكال"
في العديد من الغارات لاعتقال قادة
حركات المقاومة الفلسطينية.
وخدم
عدد من أبرز الشخصيات العسكرية
والسياسية في إسرائيل في سييريت
متكال، من بينهم رئيسا الوزراء
السابقان: إيهود باراك، وبنيامين
نتنياهو.
وكان
52 من العسكريين الإسرائيليين -يصل
بعضهم إلى رتبة "رائد" في جيش
الاحتلال- قد نشروا إعلانا في الجرائد
الإسرائيلية الجمعة 25-1-2002 أعربوا فيه
عن رفضهم الالتحاق بالخدمة العسكرية
وقتل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وفي
سبتمبر 2003 قام دان حالوتس -قائد سلاح
الجو الإسرائيلي- بفصل 9 طيارين من بين
27 ضابطا بالسلاح رفضوا المشاركة في
عمليات القصف الصاروخية التي تستهدف
القيادات والمدنيين الفلسطينيين
باعتبارها غير أخلاقية.
ويضم
الجيش الإسرائيلي 190 ألف عنصر، في حين
يبلغ عدد عناصر الاحتياط 450 ألفا وفق
مركز "جافي" للدراسات
الإستراتيجية في جامعة تل أبيب.
|