English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مخطط أمريكا لمحاصرة علماء العراق

واشنطن - بغداد - وحدة الاستماع والمتابعة - قدس برس - إسلام أون لاين.نت/ 21-12-2003

اعتقلت قوات الاحتلال الأمريكي عددا من العلماء العراقيين، بعد أيام قليلة من إعلان الخارجية الأمريكية أنها ستبدأ بالتعاون مع سلطة الاحتلال الأمريكية بالعراق برنامجا مدته سنتان لدعم ما تسميه "التوظيف السلمي والمدني للعلماء العراقيين والفنيين والمهندسين"، الذين عملوا سابقا في برامج التطوير العسكري العراقية.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي زياد عبد الأسود في مؤتمر صحفي الأحد 21-12-2003 أن قوات الاحتلال الأمريكي اعتقلت عددا من علماء "الجامعة التكنولوجية"، مشيرا إلى أن هؤلاء العلماء يخضعون حاليا لتحقيق كبير خاص بأسلحة الدمار الشامل في العراق من جانب عناصر أمريكية.

وقبل أيام قليلة، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر عن تأسيس مكتب في بغداد في إطار برنامج التوظيف السلمي، يضم خبراء أسلحة الدمار الشامل العراقيين، قررت أن تسميه واشنطن "المركز الدولي العراقي للعلوم والصناعة".

وأضاف باوتشر في بيان أصدره الخميس 18-12-2003: "سيقوم المركز بتحديد الاحتياجات وتوفير التمويل لمشروعات علمية محددة تستخدم خبرة الأشخاص الذين كانت لهم علاقة في السابق ببرامج أسلحة الدمار الشامل بالعراق".

وتهدف قوات الاحتلال من وراء هذا البرنامج متعدد المراحل إلى محاصرة من تبقى من العلماء العراقيين، وإخضاعهم قسرا لمسارات مهنية محددة سلفا، يأتي ذلك بعد فترة من تحاشيها إثارة الملف بصورة لافتة للانتباه خلال الأشهر السابقة، بحسب مراقبين معنيين بالشأن العراقي.

وكانت وكالة أسوشيتد برس قد ذكرت الإثنين 17-11-2003 في نشرتها على موقع "تي بي أو دوت كوم" TBO.COM أنها حصلت على مسودة الخطة التي أعدتها وزارة الخارجية الأمريكية. وتغطي الخطة -وفقا لمسودتها المؤلفة من 11 صفحة- تكاليف العام الأول من البرنامج الذي سيعتمد بشدة على مساعدات تطوعية من مجتمع العلماء الأمريكيين.

وأوضحت أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تعكف على وضع خطة تكلفتها 16 مليون دولار في العام الأول، تهدف إلى جذب العلماء العراقيين للعمل في برامج أبحاث سلمية في العراق، بدلا من انتقال هؤلاء العلماء -هم وخبرتهم- إلى دول أخرى أو منظمات "إرهابية" يمكن أن تهدد الولايات المتحدة.

أهداف البرنامج

وتحدد الإدارة الأمريكية هدفين لهذا البرنامج؛ هما: منع العلماء العراقيين من تقديم خبراتهم إلى ما تكتفي بتسميتها "دول معيّنة مثيرة للقلق"، وتمكينهم من الخدمة في مجال إعادة بناء العراق اقتصاديا وتكنولوجيا، بحسب المصدر نفسه.

ويرى محللون أنه إذا كان العلماء العراقيون هم أحد محاور الحرب الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة ضد العراق، فإن الاحتلال الأمريكي للبلاد وتقويض الدولة العراقية المستقلة جاء إيذانا بعملية تصفية حسابات عسيرة مع طابور العلماء العراقيين، الذين يُعدون بمثابة ظاهرة فريدة في زخمها في العالم العربي بأسره.

فهؤلاء العلماء كانوا بمثابة الأرضية الفعلية لبرامج التطوير العسكري، ورأس المال البشري الذي أعان العراق خلال ربع القرن المنصرم على بناء ترسانة تسليحية لفتت انتباه الولايات المتحدة الأمريكية وحليفاتها، لتتولى تقويضها وسحقها على مراحل استغرقت 12 سنة، كان آخرها في ربيع سنة 2003.

أما الأدمغة العراقية، فكان عليها منذ التاسع من إبريل الماضي2002 ، أي عندما سقطت بغداد بأيدي قوات الاحتلال الأمريكية، أن تعيش أسوأ مرحلة بالنسبة لها، جاءت متناغمة مع مأساة إحراق المكتبات ونهب الجامعات على نحو لم تعهده عاصمة الرشيد منذ الاجتياح المغولي.

وإذ كان بعض هؤلاء العلماء قد حاول التواري عن الأنظار أو الاختفاء بالكامل، وحاول بعضهم الفرار من وطنهم، فقد كان البعض الآخر على موعد مع مجموعات الاغتيال والقتل التي أخذت تنفذ الأوامر الموكلة إليها قبل أن تسارع إلى الغوص في المستنقع العراقي بعد القيام بمهامها، وهو ما شكل مكسبا ضمنيا ليس للولايات المتحدة وحليفاتها وحسب؛ بل وللدولة العبرية قبل ذلك، بحسب محللين.

وكانت الأنباء قد تحدثت عن إرسال فرق اغتيال إسرائيلية للعلماء العراقيين بشكل متزامن مع الاجتياح الأنجلو أمريكي للعراق في مارس 2003، في الوقت الذي جرى فيه إخضاع من أمكن العثور عليه من العلماء لتحقيقات مطولة وقاسية على أيدي الأمريكيين الذين سارعوا إلى طرق أبواب هؤلاء العلماء بقوة السلاح، بعد أن كان مفتشو الأمم المتحدة يطرقون الأبواب ذاتها بلمسات دبلوماسية قبل أشهر معدودة، بينما كان العراق ما زال متمتعا بسيادته.

طابور العلماء اختفى

ومنذ الاحتلال الأمريكي للبلاد لم يعد بالإمكان التحقق من حجم الضحايا الذين سقطوا من طابور العلماء العراقيين، كما لا يمكن بالمقابل تعقب محترفي الاغتيال الذين قاموا بمهامهم في غيبة البلاد عن وعيها جراء صدمة الاحتلال والتحول الكبير.

لكن مخاوف الأمريكيين لم تنته رغم الاغتيالات؛ إذ يكمن قلقهم في إمكانية انتقال الأدمغة العراقية إلى دول عربية وإسلامية، يجدون فيها ملاذا من الحالة المأساوية التي أفضوا إليها، وهو خط أحمر أمريكي وإسرائيلي بكل تأكيد، يستدعي إجراءات وقائية كالتي أعلنت عنها واشنطن أخيرا، ما يعيد إلى الأذهان قضية الخبراء الألمان بعد الحرب العالمية الثانية، وتسرب خبراء من الاتحاد السوفيتي السابق إلى دول العالم المهتمة بالتطوير العسكري النوعي.

وستركز المشروعات الأولى في البرنامج الأمريكي على ترسيخ الأولويات بالنسبة للعمل العلمي في المستقبل، والتدريب والتعاون على المدى الطول بين الولايات المتحدة والمجتمعات العلمية العراقية"، حسب وصفه.

ومن شأن الإشارة إلى "التدريب والتعاون" هذه أن تعني ضمنا أن هؤلاء العلماء سيكونون مرتبطين عمليا بتطلعات الولايات المتحدة أكثر من ارتباطهم بالأجندة الوطنية العراقية، وهو ما قد يعني استقطابهم انتقائيا للتطوير العسكري الأمريكي إذا ما لزم الأمر، خاصة مع ما تتمتع به الدوائر الأمريكية المختصة في هذا الحقل من خبرة معروفة في هذا المضمار.

"سجن وظيفي"

ومن المقرر أن تبدأ تلك المشروعات خلال 6 أشهر من افتتاح المركز، الذي سيكون في واقع الأمر "سجنا وظيفيا" لعلماء العراق الملاحقين، بعيدا عن الغايات التي تأهلوا لأجلها وحازوا على أرفع الشهادات.

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة المركز مليوني دولار سيمولها الصندوق الأمريكي لمنع الانتشار ونزع السلاح، وهي تبدو ميزانية هزيلة مبدئيا قياسا بالمصروفات العراقية السابقة على هؤلاء العلماء؛ ما يعزز فرضية "السجن المهني".

ورغم أن إرادة إنشائه أمريكية بحتة، وتصورات عمله أعدت سلفا في واشنطن العاصمة؛ فإن الخارجية الأمريكية لا تفوتها الإشارة إلى أنه خلال السنتين القادمتين سيعمل "المركز الدولي العراقي للعلوم والصناعة" عن كثب مع الحكومة العراقية الموالية لها، من أجل "تحديد وتطوير وتمويل الأنشطة التي تدعم إعادة بناء العراق"، على حد تعبيرها.

وبينما سيوفر هذا المخطط الأمريكي الجديد خيالا خصبا لعلماء العراق، سيكون من المسموح لبورصة توقعاتهم بأن تتراوح بين صرفهم إلى تطوير الصناعة الغذائية كالسباجيتي مثلاً إلى توجيههم إلى استنساخ البشر الموالين للاحتلال، لكنهم في دوائر صنع القرار في واشنطن يقدمون رواية أخرى تصلح للبث الرسمي والدعائي، تتمثل في "توفير وظائف مدنية ذات مغزى في العراق الديمقراطي للعراقيين الذين لديهم خبرة في مجالات تتعلق بأسلحة التدمير الشامل".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع