|

|
"تطوير"
المناهج.. "أم القضايا" بـ
الخليجي 24
|
|
الكويت-
وكالات- وحدة الاستماع والمتابعة-
إسلام أون لاين.نت/ 21-12-2003
|
 |
|
د. وليد الطبطبائي |
دعا
إسلاميون كويتيون قادة دول مجلس
التعاون الخليجي الذين يعقدون مساء
الأحد 21-12-2003 قمتهم الرابعة والعشرين
في الكويت إلى عدم الخضوع للتهديدات
الأمريكية خاصة فيما يتعلق بمسألة
إدخال تعديلات جوهرية على مناهج
التعليم بالمنطقة التي وصفتها مصادر
رسمية كويتية بأنها "أم القضايا"
في القمة.
كما
طالبوا بإدخال إصلاحات سياسية، وإغلاق
القواعد العسكرية الأجنبية بالمنطقة
للعمل على منع عودة الاستعمار لمنطقة
الخليج.
فقد
دعا النائب الإسلامي وليد الطبطبائي
قادة دول الخليج الذين سيبحثون في
قمتهم ميثاقا لإصلاح برامج التعليم،
إلى عدم الخضوع لضغوط الولايات
المتحدة.
ويهدف
المشروع الذي أقره وزراء التربية
والتعليم مؤخرا إلى "مكافحة تأثير
الأفكار المتطرفة على الشباب في دول
مجلس التعاون".
وكان
عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس
التعاون الخليجي قد أوضح في تصريحات
نقلتها وكالة الأنباء أنه ستطرح على
القمة "مقترحات خاصة بإلغاء مادة من
المقررات الدراسية ينظر إليها باعتبار
أنها تحرض على كراهية الغرب"، دون أن
يعطي مزيدا من التفاصيل.
وقالت
صحيفة الشرق الأوسط الأحد: "إنه على
صعيد جدول الأعمال الاعتيادي للقمة
المعتمد على ما درسته اللجان الوزارية
فإنه من المتوقع تبني مبادرة الأمير
عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد
السعودي لتطوير التعليم في المنطقة".
كما أكدت صحيفة "الجزيرة" السعودية الأحد أن مسودة مشروع البيان الختامي ستتضمن اعتماد مبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز الرامية إلى تطوير التعليم والبحث العلمي في المنطقة والتي سبق أن طرحها في القمة الخليجية السابقة.
وجاء في صحيفة "القبس" الكويتية أن الكويت التي تحتضن اليوم القمة الخليجية الـ24، و"هي أول قمة تعقد بعد سقوط النظام العراقي"، تعتبر أن هذه هي "قمة التخطيط للسنوات العشر المقبلة"، ونقلت القبس عن مصادر رسمية كويتية أن "إصلاح وتطوير المناهج" ستكون "أم القضايا التي من خلالها سيتم وضع الأسس لمحاربة الإرهاب والبطالة"، مشيرة إلى أن دراسة تعديل المناهج وتطوير التعليم أعدتها بشكل مستفيض الأمانة العامة لمجلس التعاون.
وقالت
الصحيفة: إن المجلس قد طالب بسرعة
إنجاز ما تم إقراره في قمة الدوحة
الخليجية لعام 2003 بشأن برامج الخطة
المشتركة لمناهج التعليم العام
وإثرائها بمختلف المشاريع والبرامج
لتحقيق أهدافها والارتقاء بمستوى
المؤسسات التعليمية.
وكانت واشنطن قد شكَت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 التي تردد أن 15 سعوديا كانوا من بين 19 شخصا نفذوها، من أن النظام التعليمي السعودي "يغرس التعصب، ويبث الكراهية للغرب في نفوس الصغار".
"أفكار
إرهابية" بمناهج التعليم!
من جانبه قال الدكتور يعقوب حياتي عضو الهيئة العليا لمجلس التعاون الخليجي: إن هناك ضرورة لـ"مراجعة المناهج التعليمية وتنقيتها مما يشوبها من أفكار إرهابية ومناهج متطرفة، لحقت بها جراء تمكن بعض الإسلاميين في الخليج من الوصول إلى مواقع وضع المناهج".
وقال
"حياتي" في تصريحات أدلى بها مساء
الأحد لهيئة الإذاعة البريطانية: "من
الحقائق في هذه المسألة التي يجب علينا
أن نعترف بها؛ لأنها حقيقة شئنا أم
أبينا، أن هناك عقليات في مجلس التعاون
الخليجي تتبنى فكرة إلغاء الآخرين
وتكفيرهم، فهناك من ينادي بإلغاء
الآخر وتقسيم المنطقة إلى ملل ونحل".
وأضاف
حياتي الذي كان شغل من قبل منصب وزير
التربية بدولة الكويت: "لقد أصبحت
منطقة الخليج لهذا مرصودة أمنيا على
المستوى العالمي، وعليه فقد عزمنا على
مراجعة مناهج التعليم؛ لأن هناك من
يحاولون أن يصدروا أفكارهم الإرهابية
ومناهجهم المتطرفة"، مشيرا إلى أن
"المناهج التعليمية تختلف من دولة
لأخرى".
ووفقا
لرؤية عضو الهيئة العليا لمجلس
التعاون الخليجي فإن "المشكلة في
الخليج أن بعض عناصر من الإخوان
المسلمين استطاعوا أن يتسللوا إلى
مواقع وضع المناهج في بعض دول الخليج؛
ومن ثم فقد استطاعوا أن يغيروا في بعض
المناهج، ومن ثم فقد أصبح لزاما علينا
أن نقوم بمراجعة هذه المناهج وتنقيتها
مما يشوبها"، على حد قوله.
أغلقوا
القواعد العسكرية
 |
|
حاكم المطيري |
من
جهة أخرى طالبت الحركة الدستورية
الإسلامية (إخوان مسلمون) في بيان لها،
قادة الدول الست بـ"تصعيد المشاركة
الشعبية في الحكم والثروة دون تباطؤ؛
وصولا إلى نظام شورى حقيقي يضمن
التداول السلمي للسلطة".
وأشار
البيان إلى أن "الإصلاح الجاد يتحقق
بسيادة الغالبية مع حفظ حقوق الأقلية
ومكافحة الفساد السياسي والأخلاقي
والمالي في أجهزة الحكم والمجتمع دون
تمييز ومحاباة".
كما
حذرت الحركة السلفية الكويتية قادة
مجلس التعاون (السعودية وقطر
والإمارات والبحرين وسلطنة عمان
والكويت) من "عودة الاستعمار إلى
المنطقة" في إشارة إلى الاحتلال
العسكري الأمريكي للعراق، وقال حاكم
المطيري أمين عام الحركة: "إن أشد ما
تواجهه دول المنطقة وشعوبها اليوم هو
عودة الاستعمار من جديد وفقدها
استقلالها وسيادتها بدعوى توفير الأمن
والحماية لها".
وأضاف
المطيري: "لعل أبرز مظاهر هذا
الاستعمار خطر القواعد العسكرية
الأجنبية الدائمة التي باتت تحيط
بالخليج العربي والجزيرة العربية
لتتحول المنطقة إلى قاعدة للحملة
الاستعمارية الجديدة"، مشيرا إلى
ضرورة أن تقوم دول الخليج بـ"تعزيز
قدراتها العسكرية الدفاعية لتقوم
حكومات المنطقة بحماية نفسها
والاستغناء عن الوجود العسكري الأجنبي
في أقرب فرصة".
المجلس..
"ليس ناديا مفتوحا"!
وردا على سؤال حول مدى إمكانية مناقشة مسألة قبول العراق أو اليمن وهما من دول الجوار كأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، قال يعقوب حياتي: "النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي يمنع دخول أية دولة جديدة أو خروج أية دولة من أعضائه، فدول مجلس التعاون ست دول، والنظام المعمول به يمنع دخول دولة سابعة أو خروج إحدى الدول الست".
وأضاف
حياتي: "المسألة ليست مسألة جوار،
فتركيا من دول الجوار أيضا، لكن هناك
معايير أخرى مثل معيار تطابق الأنظمة
السياسية، ومعيار تناغم العادات
والتقاليد للشعوب الخليجية الستة
الأعضاء، فضلا عن معيار مستوى المعيشة".
واستطرد
عضو الهيئة العليا لمجلس التعاون
الخليجي قائلا: "سأضرب مثلا ليتضح
موضوع مستوى المعيشة: فلو افترضنا أننا
سمحنا بدخول العراق أو اليمن للمجلس،
ثم جاء ثلاثة آلاف مواطن عراقي أو يمني
ودخلوا للكويت مثلا بهدف البحث عن فرص
عمل، فكيف يمكن للكويت أن تستوعبهم؟
وماذا يمكن أن يترتب على ذلك من مشاكل؟!".
وقال
حياتي: "ما أود أن أوضحه أن مجلس
التعاون الخليجي ليس ناديا مفتوحا،
فهناك جامعة الدول العربية مفتوحة
للجميع، أما مجلس التعاون الخليجي فإن
له خصوصية، وهو مغلق على دوله الست".
وضع
"كارثي"!
وحول
وضع المرأة في الخليج يقول حياتي: "وضع
المرأة في الخليج يمثل كارثة سياسية
واجتماعية وتنموية، وعلينا أن نعترف
بأننا قد فشِلنا في منح المرأة حقوقها
السياسية، وللأسف فقد فشلنا في تمرير
مشروع قانون في البرلمان الكويتي
بفارق صوتين فقط!!".
وأشار
إلى أنه "رغم أن هناك دولا خليجية
تقر بحقوق المرأة السياسية، مثل قطر أو
البحرين فإن المرأة هناك لم تستطع عبر
الانتخابات أن تحقق تقدما ملموسا في
أوضاعها السياسية وربما كان هذا
للنظرة القاصرة للمرأة ومكانتها
والدور الواجب عليها القيام به".
يذكر
أن مجلس التعاون الخليجي منظمة خليجية
إقليمية أنشئت في عام 1981، وتضم ست دول
هي الإمارات العربية المتحدة،
والبحرين، والمملكة العربية
السعودية، وسلطنة عمان، وقطر،
والكويت، بهدف تحقيق التنسيق والتكامل
والترابط بين الدول الأعضاء، وتعميق
وتوثيق الروابط والصلات، ووضع أنظمة
متماثلة في مختلف الميادين، ودفع عجلة
التقدم العلمي والتقني في جميع
المجالات.
وقد اتفق الدول الأعضاء على أن يكون مقر المجلس بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، وتم التوقيع على النظام الأساسي للمجلس في مدينة أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة في 21 رجب 1401 هجرية الموافق 25 مايو 1981 ميلادية.
|