English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

بعد ليبيا وإيران.. سوريا في وضع دقيق

دمشق- أ ف ب- رويدا مباردي- إسلام أون لاين.نت/ 21-12-2003

بشار الأسد

بعد إعلان ليبيا التخلي عن أسلحة الدمار الشامل وتوقيع إيران البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في أقل من أسبوع في أعقاب ضغوط أمريكية مكثفة، تجد سوريا نفسها أكثر من أي وقت مضى في وضع دقيق في المنطقة ربما لم تصل إليه من قبل، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية.

ورأى عدد من الدبلوماسيين في دمشق أن سوريا باتت في "وضع صعب" نتيجة الضغوط الأمريكية المتزايدة عليها منذ سقوط بغداد في التاسع من إبريل 2003، إلا أن هناك من يرى أن سوريا لها وضع خاص قد يجعل مصيرها مختلفا عن العراق الذي تعرض لغزو واحتلال أنجلوأمريكي.

محاولات لكسر العزلة

وأكد دبلوماسي غربي معتمد في دمشق أن سوريا تبذل جهودا إزاء هذا الوضع، لكسر "عزلتها النسبية".

وفي هذا الإطار أنهت دمشق في مطلع ديسمبر 2003 بنجاح مفاوضاتها مع الاتحاد الأوربي بشأن إبرام اتفاق شراكة بعد أن ظلت هذه المفاوضات على مدى سنوات لم تراوح مكانها.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه: "لا شك أن هذه المفاوضات تأثرت بالأوضاع الراهنة". ورأى أن سوريا "انضمت" بذلك إلى مجموعة الدول المرتبطة بشراكة مع أوربا، وإن كان الاتفاق لن يوقع قبل مطلع العام 2004.

الدائرة الأمريكية

غير أن الدائرة الأمريكية تظل هي الرقم الأصعب والأهم في معادلات دمشق التي تتسم بالحرج والدقة، وتظهر سوريا أنها تتجاوب مع مطالب واشنطن التي تأخذ على القادة السوريين عدم أخذهم بعين الاعتبار حتى الآن الظروف الجديدة الناتجة عن الحرب على العراق، حيث ينتشر أكثر من 135 ألف جندي أمريكي.

وإن كانت الولايات المتحدة تعترف بتعاون دمشق في مكافحة تنظيم القاعدة "الإرهابي"، إلا أنها تتهمها بمساندة حزب الله الشيعي اللبناني وحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، وهي منظمات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.

وقامت دمشق ببادرة أخرى في نوفمبر 2003 فسلمت تركيا 22 مشبوها مطلوبين في إطار التحقيق الجاري حول اعتداءات 15 و20 نوفمبر في إستانبول، وقد رحبت بريطانيا، حليفة واشنطن الكبرى، بهذه الخطوة.

ويبذل الرئيس السوري بشار الأسد جهودا في شتى الاتجاهات في سبيل الانفتاح، فقام في الأشهر القليلة الماضية بمضاعفة زياراته إلى الخارج وتصريحاته لوسائل الإعلام الغربية، وقد زار في هذا الإطار اليونان في منتصف ديسمبر 2003، كما استقبل في دمشق الرئيس البرازيلي إيناسيو لولا دا سيلفا. ومن المقرر أن يزور المزيد من الدول عام 2004، لاسيما تركيا، وهي من أعضاء الحلف الأطلسي ومن حلفاء الولايات المتحدة المقربين.

ورأى عدد من الدبلوماسيين العرب أن لا شيء يمنع سوريا من اعتماد "الشفافية"، وهي من عناصر "الحوار النزيه" الذي اقترحته دمشق على الولايات المتحدة لتسوية الخلافات بينهما، بعد أن وقَّع الرئيس الأمريكي جورج بوش "قانون محاسبة سوريا ومحاسبة لبنان" في 12-12-2003 الذي صوت عليه الكونجرس، ويجيز فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية ضد سوريا.

سوريا مختلفة

إلا أن هناك من يرى وجود تباين شاسع بين الحالة الليبية والوضع السوري، فبينما لا تعاني ليبيا من خطر إسرائيلي مباشر، تجد سوريا نفسها واقعة تحت ضغوط هائلة نتيجة وقوع جزء من أراضيها (هضبة الجولان) في قبضة الاحتلال الإسرائيلي.

وقد رأى الدكتور وحيد عبد المجيد نائب مدير مركز الدراسات بالأهرام في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 20-12-2003 أن سوريا، التي تواجه ضغوطا أمريكية شديدة، بعيدة عن مصير ليبيا أو العراق. وقال: "إنها تتبنى سياسة تمكنها من إدارة الصراع وتجنبها أية مخاطرة وتوصلها إلى نتيجة مختلفة". واعتبر أن قدرات القيادة السورية على "إدارة الصراعات بشكل حكيم تحول دون أن تصل إلى مصير صدام".

وتوقع اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري المصري في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" في ذات اليوم أن تأخذ سوريا "موقفا وسطا: لا تستسلم ولا تعاند أمريكا"، وقال: "إن هذا حاصل بالفعل". لكنه أضاف أننا "لا نستطيع أن نتكهن بما سيحدث".

اتهامات

ومن الاتهامات الموجهة إلى دمشق حيازة أسلحة كيميائية والسعي لامتلاك أسلحة بيولوجية والسماح بتسلل مقاتلين إلى العراق عبر حدودهما المشتركة الممتدة على طول 600 كلم. غير أن الدبلوماسي الغربي في دمشق تساءل إن كانت سوريا مستهدفة حقا لتطويرها أسلحة دمار شامل، وإن كان "هذا مصدر قلق حقيقي للولايات المتحدة؟!".

ويدعو القانون الأمريكي إلى فرض حظر على بيع السلاح لدمشق والمواد ذات الاستخدام المدني والعسكري، وتشمل بعض أجهزة وبرامج الكمبيوتر والمحركات وقطع غيار الطائرات وغيرها. كما يدعو إلى منع تقديم المساعدات المالية لأي مشاريع تنموية في سوريا.

وينص القانون أيضا على إرغام سوريا على إنهاء ما وصفه بـ"احتلالها للبنان" وسحب قواتها التي يقدر قوامها بنحو 20 ألف جندي من الأراضي اللبنانية. كما يدعو القانون الحكومتين السورية واللبنانية للدخول في محادثات ثنائية غير مشروطة مع إسرائيل من أجل الوصول إلى سلام شامل ودائم.

ويقول مراقبون إنه لا ينتظر أن يتم تطبيق القانون فورا، مشيرين إلى وجود فسحة من الوقت أمام الرئيس الأمريكي -تصل لستة أشهر- لكي يختار العقوبات التي يريد فرضها.

الحوار بكرامة

وأشارت الأوساط الدبلوماسية العربية إلى أن سوريا تريد تسوية خلافاتها مع الولايات المتحدة "بالحوار"، وهي حريصة على "الحفاظ على كرامتها"، ولا تريد أن تبدو في موضع الإذعان للأوامر الأمريكية. وذكَّرت هذه الأوساط بقرار الولايات المتحدة تثبيت سفيرتها الجديدة في دمشق مارجريت سكوبي "في الوقت نفسه" الذي وقع فيه الرئيس بوش على قانون العقوبات.

وفي تصريحات لافتة إلى صحيفة نيويورك تايمز، أعرب الرئيس الأسد في مطلع ديسمبر 2003 عن رغبته في استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل التي تحتل هضبة الجولان السورية منذ 1967.

وقال الأسد في تصريحاته: إنه في حال نجاح المحادثات مع إسرائيل، فإنها قد تقود إلى إقامة علاقات طبيعية وكاملة مع إسرائيل، مشيرا إلى أن كلمة التطبيع لا تفرض أي قيود، وهي تعني علاقات مماثلة لتلك القائمة بين سوريا والولايات المتحدة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع