|

|
الكويت ترفض إلغاء جميع ديون العراق
|
|
الكويت
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/21-12-2003
|
 |
|
الشيخ صباح الأحمد الصباح |
أعلن
رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح
الأحمد الصباح أن قادة دول الخليج
سيناقشون قضية ديون العراق الخارجية
خلال قمتهم الرابعة والعشرين الأحد
21-12-2003 في الكويت، محذرا في الوقت نفسه
من أن بلاده ليست مع إلغاء جميع ديون
هذا البلد.
وقال
الشيخ صباح في تصريحات لصحيفة الشرق
الأوسط التي تصدر في لندن السبت 20-12-2003:
إن قادة دول مجلس التعاون الخليجي -الذي
يضم السعودية والإمارات وسلطنة عمان
وقطر والبحرين والكويت- سيبحثون ديون
العراق خلال قمتهم بالكويت. لكن رئيس
وزراء الكويت أضاف أن "التوجه
الكويتي ليس مع إلغاء جميع الديون؛
فالعراق دولة قادرة، ولكن يهمنا
بالدرجة الأولى استقرار العراق".
وكان
الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر قد
دعا في شهر سبتمبر 2003 الكويت والسعودية
إلى التفكير في التخلي عن مطالبتهما
العراق بمليارات الدولارات كتعويضات
عن الخسائر التي سببها الغزو العراقي
للكويت عام 1990.
وتتفاوت
التقديرات حول الحجم الحقيقي للديون
العراقية، حيث قدرها البنك الدولي عام
2002 بـ 127.7 مليار دولار، تشمل 47 مليار
دولار كفوائد متراكمة، فيما أشارت
تقديرات أخرى نشرتها دورية "ميس"
الاقتصادية عام 2003 إلى أن الديون
العراقية تصل إلى 118.5 مليار دولار. وتصل
مستحقات دول خليجية مثل السعودية
والكويت والإمارات إلى حوالي 45 مليار
دولار.
كان
المبعوث الأمريكي جيمس بيكر قد قام
مؤخرا بجولة في أوروبا لمناشدة الدول
الدائنة للعراق خفض ديونه. وفي تعليقه
على جولة المبعوث الأمريكي قال الشيخ
صباح: "بيكر لن يفرض على أحد شيئا، بل
ستترك كل دولة لقناعاتها مع نفسها في
التعامل مع الديون".
وكان
وزير الخزانة الأمريكي جون سنو قد قال
في تصريحات صحفية الخميس 18-12-2003: إن
هناك اتفاقا عريضا على إجراء خفض "كبير"
لديون العراق من خلال نادي باريس الذي
يضم 19 دولة. ومن المقرر أن يشارك في
القمة الخليجية التي تستمر لمدة يومين
(الأحد والإثنين 21 و22-12-2003) كل من عاهل
البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة،
وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل
ثاني، بينما يغيب قادة دول الإمارات
والكويت والسعودية -لأسباب صحية-
وسلطان عمان، ويشارك مسئولون من تلك
الدول الأربع بالقمة نيابة عن قادتهم.
ومن
المتوقع أن تناقش القمة العديد من
الملفات المستجدة على واقع الساحة
الخليجية، وفي مقدمتها الوضع في
العراق وفلسطين وقضية الإرهاب، إضافة
إلى العديد من القضايا المحلية.
اندماج
اقتصادي
 |
|
شعار مجلس التعاون الخليجي |
من
ناحيتهم طالب خبراء اقتصاديون في
الكويت قادة دول مجلس التعاون الخليجي
بعدم تجاهل التغيير السياسي الهائل
الذي حدث في العراق وتأثيره على
اقتصاديات بلدانهم، مؤكدين على ضرورة
الإسراع من خطى التكامل والوحدة
الاقتصادية بين هذه الدول من خلال
إيجاد آلية جديدة ومرنة لتطبيق
القرارات التي تتخذ في قمم المجلس
المختلفة.
وقال
الخبير الاقتصادي الكويتي حجاج بوخضير
لوكالة الأنباء الفرنسية السبت 20-12-2003:
"إن كثيرا من القرارات بقيت حبرا على
ورق ولم تنفذ.. هناك أسباب كثيرة لذلك
لكن أهمها أن دول المجلس تعمل من خلال
آلية غير مرنة لا يمكنها تطبيق
القرارات بشكل سريع".
كما
أكد جاسم السعدون رئيس مركز "الشال"
للاستشارات الاقتصادية أن "إنجازات
مجلس التعاون على الصعيد الاقتصادي
ليست ذات قيمة ولا تمثل شيئا. فليس هناك
تبادل اقتصادي بيني كبير، وليس هناك
تجانس في البنى الاقتصادية، وهناك
تشتت في السياسات النفطية والمالية".
وبعد
24 عاما من ميلاد مجلس التعاون الخليجي
فإن أعضاءه تبنوا العديد من القرارات
بهدف الاندماج الاقتصادي، خاصة
الاتحاد الجمركي -الذي أعلن البدء في
اعتماده بداية عام 2003- والوحدة النقدية
-المقررة لعام 2005- وعملة موحدة لعام 2010،
لكن هذه القرارات لم تجد طريقها إلى
التنفيذ.
وبالرغم
من إعلان الوحدة الجمركية فإنها لم
تصبح واقعا، بعد قرار بعض الدول تأجيل
العمل ببعض بنودها.
وفُرض
الاتحاد الجمركي بضغط من الاتحاد
الأوروبي الشريك التجاري الأهم لدول
الخليج، وذلك في سبيل توقيع اتفاق
تبادل حر لا يزال موضع نقاش منذ أكثر من
14 عاما.
وقال
السعدون: "إن تطبيق تعريفة جمركية
موحدة لا يعني شيئا كثيرا دون فتح
الحدود" بين الدول الأعضاء لحركة
التجارة والعمالة ورءوس الأموال.
ومبدئيا
فإن المواد المصنعة في دول مجلس
التعاون الست يجب أن يتم تبادلها سنة
2003 دون رسوم، غير أن مجلس التعاون قرر
في مرحلة أولى عدم تطبيق هذا المبدأ
على مئات السلع الوطنية التي تتمتع
بحماية جمركية.
وتشير
إحصائيات رسمية إلى أن قيمة المبادلات
بين دول المجلس والعالم الخارجي بلغت
عام 2002 ما قيمته 150 مليار دولار، منها
102.5 مليار دولار للمملكة العربية
السعودية وحدها. أما حجم التبادل داخل
دول المجلس فبلغ في السنة ذاتها 11
مليار دولار، منها 5.2 مليارات دولار
للسعودية.
وشدد
السعدون على أن دول المنطقة تمر بمرحلة
جديدة "وإذا لم تتغير إراديا فسيفرض
عليها التغيير"، داعيا إلى "تطبيق
مبدأ العقوبات ضد الدول التي تفشل في
تطبيق القرارات".
كما
دعا بوخضير دول المجلس إلى التوسع
اقتصاديا ليشمل العراق واليمن ضمن
ضوابط محددة، وكذلك إيران بطريقة ما؛
وذلك لمواكبة المتغيرات السياسية
والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط.
|