English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

ليبيا تركت "النووي" بعد مفاوضات سرية

واشنطن - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 21-12-2003

العقيد معمر القذافي (أ ف ب)

قال مسئولون كبار بالمخابرات الأمريكية: إن لقاءات سرية عقدت بين ضباط مخابرات والزعيم الليبي معمر القذافي، أدت إلى تعهد طرابلس بالتخلي عن برامج تطوير أسلحتها غير التقليدية، فيما نفى سيف الإسلام القذافي أن يكون إعلان بلاده هذا له علاقة باعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وأفادت وكالة رويترز للأنباء أن ضباط مخابرات أمريكيين وبريطانيين اتجهوا إلى ليبيا سرًّا في أكتوبر وديسمبر 2003 لفترات استمرت نحو أسبوعين، قاموا خلالها بزيارة مواقع شاهدوا فيها أجزاء من البرامج الكيماوية والنووية والصاروخية لليبيا.

كانت ليبيا قد أقرت السبت 20-12-2003 رسميًّا بامتلاكها أسلحة دمار شامل، وأعلنت أنها ستتخلص منها جميعا "بإرادتها الحرة"، في خطوة لاقت ارتياحا أمريكيا وأوربيا، وجاءت عقب 9 شهور من المباحثات السرية مع لندن وواشنطن اللتين قالتا: إنها تؤهل طرابلس للاندماج في المجتمع الدولي، وتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن مسئول كبير أمريكي كان ضمن فريق المخابرات -طلب عدم كشف اسمه-: "عمليا كنا نقوم بهذا النشاط كله بشكل سري بقدر إمكاننا، ومن ثَم كان فعلا نتيجة سلسلة من الاجتماعات السرية في أوربا، وبعد ذلك بالطبع زيارات تمت في سرية لليبيا".

وأوضح المسئول الأمريكي أن ممثلي القذافي بادروا في منتصف مارس (2003) بطلبهم من بريطانيا التوسط في محادثات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها لتطوير أسلحة دمار شامل.

وقال أحد ضباط المخابرات الأمريكية الذين حضروا هذه الاجتماعات: "خلال الاجتماعات مع العقيد القذافي كان ثابتا طوال الوقت في نيته للمضي قدما بالاعتراف والتخلص من برامج أسلحة الدمار الشامل".

وأضاف أن هذه الاجتماعات كانت "دائما تعقد في ساعة متأخرة من الليل، ولكن في كل مرة كان يفعل واجبه، وكان مستعدا لنا، وكان سخيا تماما في وقته".

أجهزة طرد مركزي!!

وأخذ الليبيون الفريق الأمريكي البريطاني إلى عشرات من المواقع؛ حيث رأوا أجهزة الطرد المركزي وأجزاء للطرد المركزي كانت تعمل، على ما يبدو.

وبالرغم من اعتقاد مسئولي المخابرات أن ليبيا كانت تملك برنامجا نوويا نشطا فقد امتنعوا عن التعليق عن مدى اقتراب طرابلس من امتلاك سلاح نووي بالفعل.

وقال مسئول شارك في تحليل انتشار الأسلحة: "يكفي أن نقول: إن الليبيين وصلوا بشكل كبير إلى مدى أبعد مما تم الكشف عنه من قبل في برامج تخصيب اليورانيوم حتى الآن.. أهم ما كشفوه لنا هو أجهزة الطرد المركزي"، مشيرا إلى أن هذا كان حجر الزاوية في اعترافهم.

أطنان من الخردل!!

وأضاف أنه فيما يتعلق ببرامج الأسلحة الأخرى اطلع المفتشون على "عشرات الأطنان" من غاز الخردل أنتجت في مصنع الربطة للكيماويات قبل حوالي 10 أعوام؛ حيث جهزت مئات القنابل التي تلقى من الجو، زنة كل منها 250 كيلوجراما معدة من هذا الغاز.

كما أشار إلى أنهم اطلعوا على مواد كيماوية وسيطة ذات استخدام مزدوج يمكن استخدامها لإنتاج غاز الأعصاب، إلا أنهم لم يكشفوا ما إذا كان قد تم العثور على خطوط إنتاج مواد كيماوية نشطة للاستخدام العسكري أم لا، وقالوا: إنهم تركوا تلك التفاصيل لليبيين أو بعد إجراء المزيد من عمليات التفتيش.

أما عن الأسلحة البيولوجية فقد ذكر مسئول آخر أنه "في ذلك الوقت المحدود الذي كان متاحا لنا للحصول على عينات وإجراء مقابلات لم نعثر على دليل مباشر على برامج لإنتاج أسلحة بيولوجية"، مشيرا إلى أن "الليبيين لم يقروا بامتلاك أسلحة بيولوجية". كما عرض الليبيون أيضا على الفريق صواريخ متطورة حصلت عليها من كوريا الشمالية في أواخر التسعينيات.

لا علاقة باعتقال صدام..

سيف الإسلام القذافي

من ناحية أخرى نفى سيف الإسلام القذافي -نجل العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية- أن يكون لإعلان بلاده عن التخلص من أسلحة الدمار الشامل أي علاقة باعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

كان مسئولون أمريكيون قد ألمحوا إلى أن الزعيم الليبي معمر القذافي اتخذ القرار "وفي باله" حال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي أعلنت القوات الأمريكية عن اعتقاله قبل أقل من أسبوع.

ونقلت رويترز عن مسئول قوله: "لا أعتقد أن العراق كان غائبا عن ذهن القيادة الليبية". وأضاف القذافي في حديث لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية السبت 20-12-2003 أن عملية المفاوضات مع الأمريكيين والبريطانيين بدأت قبيل الغزو الأنجلو أمريكي للعراق، مشيرا إلى أنه تقرر الإعلان عنها منذ أسبوعين فقط.

وأوضح القذافي قائلا: "لقد كانت المفاوضات أمرا شاقا وسريا للغاية، إلى أن حان الوقت الذي قلنا فيه: لقد انتهينا من الاتفاق، وإن الوقت يسمح للإعلان عنه"، مشددا على أن طرابلس تهدف من وراء الاتفاقية التمكن من الحصول على الأسلحة الدفاعية والتكنولوجيا المحظور عليها امتلاكها، فضلا عن رفع العقوبات المفروضة عليها، وتحجيم التهديد الغربي خاصة الأمريكي ضدها.

وأشار سيف الإسلام القذافي إلى أنه في الماضي كان من حق ليبيا الرد على أعدائها الذين "أرهبوا شعبنا، وكان لنا الحق في الرد عليهم، غير أن الأمر أصبح الآن مختلفا تماما".

وأردف قائلا: إنه بالنسبة للوقت الراهن فهناك "إدارة أمريكية مختلفة، وبالتالي سياسة ليبية مختلفة وودودة تجاهها"، كاشفا عن تعرض ليبيا للكثير من الضغوط الأمريكية والبريطانية للدخول في هذه المفاوضات، غير أنها لم تدخل في عملية التفاوض إلا بعد أن تأكدت أنه ليس هناك خطة عمل خفية وأهداف غير معلنة لدى الأمريكيين والبريطانيين أو تهديد من أي نوع ضدها.

وفي سياق آخر نفى سيف الإسلام القذافي أن يكون هناك أي تعاون بين ليبيا وكوريا الشمالية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الكوري أو برامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن التعاون كان محصورا فقط في مجال الصواريخ الباليستية.

ترحيب دولي

وفي إطار ردود الفعل العالمية المرحبة بالقرار الليبي بالتخلص من برامج تطوير أسلحة الدمار الشامل لديها رحبت كل من روسيا والصين بالقرار؛ باعتباره يساعد على توطيد الأمن في الشرق الأوسط، واعتبرتا أن الدبلوماسية والجهود السياسية لا تزال قادرة على حل المشاكل الدولية.

وقال إيجور إيفانوف -وزير الخارجية الروسي- في بيان له السبت 20-12-2003: إن قرار ليبيا يساعد على توطيد الأمن في الشرق الأوسط، وإن الموقف الليبي يؤكد من جديد فاعلية الجهود السياسية والدبلوماسية والحوار في البحث عن طرق لحل المشاكل الدولية المعقدة، مؤكدا أن روسيا تؤيد مع الغالبية العظمى من بلدان العالم مثل هذه التدابير في إطار الدبلوماسية الوقائية المتعددة الأطراف.

ونقلت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية عن ليو جيان تشاو المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ترحيب الصين بالإعلان الليبي.

وقال ليو: "الجانب الصيني يرى دائما أن الأساليب السياسية والدبلوماسية هي أكثر الأشكال فاعلية لتحقيق هدف عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، وإن الصين تؤيد الجهود الرامية إلى تعزيز الحوارات والتعاون الدوليين في هذا الصدد".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع