|

|
بوش "نفض يديه" من ملف أسلحة العراق
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
20-12-2003
|
 |
|
دمر العراق واعتقل صدام ولا أسلحة دمار شامل |
8
أشهر من البحث بعد غزو العراق عن أسلحة
الدمار الشامل، ولم يسفر التفتيش عن
شيء، ورئيس بعثة التفتيش الأمريكية
تنحى، كما لم يتبق من البعثة التي كان
عددها 1400 فرد سوى 40، وفيما تستمر
الأجواء الاحتفالية في واشنطن بأَسْر
الرئيس السابق صدام حسين لم يعد اكتشاف
أسلحة الدمار الشامل في العراق على سلم
الأولويات أصلا، بالرغم من أنه كان
المبرر الذي شنت من أجله أمريكا الحرب
على العراق، وكل هذا يعني بوضوح أن
الرئيس جورج بوش "نفض يديه" من
موضوع أسلحة العراق غير التقليدية،
حسبما خلص تقرير لصحيفة "إندبندنت"
البريطانية.
وذكرت
الصحيفة اللندنية في عددها الصادر
الجمعة 19-12-2003 أنه تم تقليص عدد أعضاء
فريق خبراء البحث عن أسلحة الدمار
الشامل العراقية ليصبح مجموعتين؛ كل
منهما تضم 20 فردا على الأكثر، في الوقت
الذي تنحى فيه الخبير ديفيد كاي رئيس
بعثة التفتيش المستشار لدى وكالة
الاستخبارات المركزية الأمريكية قبل
أن يسلم تقريره.
ورأت
الصحيفة أن رحيل ديفيد كاي الذي ترأس
حملة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل
في العراق، يشكل إحراجا بشكل خاص
بالنسبة لرئيس الوزراء البريطاني توني
بلير الذي أكد الأسبوع الماضي أن ديفيد
كاي كشف النقاب عن أدلة حاسمة على وجود
شبكة من مختبرات أسلحة الدمار الشامل
في العراق؛ وهو ما نفته لاحقا رئاسة
الوزارة البريطانية!
أما
بالنسبة للرئيس الأمريكي بوش الابن
فإن عدم الكشف عن أسلحة الدمار الشامل
في العراق أصبحت قضية "مرهقة" له
سياسيا، على حد تعبير الصحيفة
البريطانية المرموقة؛ حيث تتزايد عليه
الضغوط لتفسير سبب إصرار إدارته على
حيازة صدام حسين لأسلحة دمار شامل.
واستشهدت
الصحيفة برد الرئيس بوش على سؤال في
هذا الصدد طرحته شبكة "إيه بي سي"
(abc) الأمريكية، حينما أجاب: "ما
الفارق.. إذا كان يسعى (فقط) لأسلحة
الدمار الشامل، فهو مصدر الخطر"؛
الأمر الذي اعتبرت معه الصحيفة العزوف
عن قضية أسلحة الدمار الشامل آخر
محاولات بوش وبلير لتغيير مبرر الحرب.
وتقول
الصحيفة: إن الرئيس بوش في واقع الأمر
لم يعد عازما على المضي قدما في حملة
التفتيش عن أسلحة دمار شامل في العراق،
رغم أن هذه الأسلحة المزعومة كانت
المبرر الرسمي لقيام الولايات المتحدة
وبريطانيا بشن الحرب على العرق في شهر
مارس 2003.
دفن
الملف للأبد
ولفتت
الصحيفة الأنظار إلى تركيز كبار
المسئولين الأمريكان والبريطان حاليا
على إبراز المذابح التي قام بها صدام،
وأن إزاحته عن السلطة أتاحت الفرصة
لتغيير الشرق الأوسط، فيما عدته مؤشرا
لخطوة منسقة بين لندن وواشنطن؛ لدفع
مسألة أسلحة الدمار الشامل العراقية
أو حتى برامج تطويرها للخلف فيما يتعلق
بمبررات الحرب ضد العراق.
وأشارت
الصحيفة إلى أن هذه الإستراتيجية تؤتي
ثمارها؛ حيث أظهرت استطلاعات الرأي
الأخيرة أن الرأي العام الأمريكي بدأ
ينسى؛ ففيما كان مبرر الحرب قبل 9 أشهر
هو "خطر وشيك" تمثله أسلحة الدمار
الشامل العراقية أصبح القبض على
الرئيس المخلوع صدام حسين كافيا
لتعزيز موقف الرئيس بوش؛ حيث قفزت
شعبيته إلى 60% إلى الأمام بعدما تدنت في
الأشهر السابقة.
المثير
-في رأي الصحيفة- أن سبب تنحي السيد
ديفيد كاي المعلن كان لظروف "عائلية
وشخصية"، وهو الآن في إجازة
بواشنطن، وتذكر الإندبندنت أنه طالما
أعرب عن شكوكه أكثر من مرة في إمكانية
العثور على أسلحة دمار شامل، وعبر عن
امتعاضه من انصراف القوات الأمريكية
عند دعم طاقمه إلى مواجهة المتمردين
العراقيين، على حد تعبيره.
وأضافت
الصحيفة أن وزير الدفاع الأمريكي
دونالد رامسفيلد أصدر في شهر أكتوبر
الماضي أوامر بالتحاق بعض أعضاء
الفريق بالوحدات القتالية.
هذا
في القاعات المغلقة، أما على الملأ
فكان كاي يصر على أن خريف 2003 سوف يشهد
تقريرا يحمل دليل العثور على أسلحة
الدمار الشامل، وطبعا لم يظهر التقرير.
وأثبت برنامج بثته شبكة "بي بي سي"
البريطانية منذ 3 أسابيع أن التقرير
كاد أن يعتمد "بطريق الخطأ"؛ لأنه
كان في الواقع يثبت "عدم العثور على
أسلحة دمار شامل".
أما
الوزراء البريطانيون فتعلقوا بأمل
العثور على "برامج للأسلحة" أكثر
من التشبث بالعثور على أسلحة كيماوية
أو بيولوجية، واعتبروا أن إلقاء القبض
على صدام سوف تنقشع بسببه "أجواء
الخوف"؛ مما يطلق ألسنة العلماء
العراقيين عن تفاصيل تلك البرامج.
ورغم
القبض على الكثير من المسئولين
العراقيين واستجوابهم فإن الجهود
المبذولة للكشف عن أسلحة دمار شامل
باءت كلها بالفشل، ولم يتقدم البحث أي
خطوة؛ مما يوحي بصحة ما قاله الرئيس
السابق صدام حسين عن عدم امتلاك العراق
لأسلحة محظورة، وهو ما أكدته فرق البحث
التابعة للأمم المتحدة.
|