English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

القرار الليبي.. بداية "التكيف" العربي

أشرف علام - إسلام أون لاين.نت/ 20-12-2003

وحيد عبد المجيد

اعتبر محللون عرب أن القرار الليبي "المفاجئ" بالتخلص من أسلحة الدمار الشامل بمثابة خطوة جاءت على خلفية الغزو الأمريكي للعراق، وتؤكد "هزيمة" قسم من التيار العربي الرسمي اختار "الصدام" في تعامله مع العالم طوال العقدين الماضيين، كما أنها تمثل تدشينا لمرحلة من "التكيف" مع الاجتياح الأمريكي للمنطقة، وتتوج أسبوعا من "الانتصارات" للرئيس الأمريكي جورج بوش.

وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم السبت 20-12-2003، استبعد هؤلاء المحللون أن تلجأ سوريا للأسلوب التصادمي في خلافها الحالي مع واشنطن، إلا أنهم توقعوا في المقابل "مزيدا من الضغوط" الأمريكية على إيران.

وأعلنت وزارة الخارجية الليبية في بيان الجمعة 19-12-2003 أن ليبيا قررت "بإرادتها الحرة التخلص تماما من كل أسلحة الدمار الشامل المحظورة دوليا" بالاتفاق مع واشنطن ولندن.

وقال الدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام السبت 20-12-2003: إنه "ساد في العالم العربي خلال العقدين المنصرمين اتجاهان مختلفان: الأول هو الاتجاه الغوغائي الذي يندفع نحو المواجهة والصدام مع العالم وإقحامهما بشكل قسري في الدفاع (المزعوم) عن أهداف الأمة، في حين أن أهدافه الحقيقية هي مطامح فردية". واعتبر أن النظامين العراقي والليبي كانا خير تعبير عن هذا الاتجاه.

وأضاف أن "الاتجاه الثاني، الذي تبنى سياسة واقعية، يرى أن تحقيق الأهداف يتم من خلال البناء التدريجي وتحقيق تطور في بناء القوة، وهو الاتجاه الذي تتزعمه مصر والسعودية وسوريا".

واعتبر الدكتور عبد المجيد أن النتيجة التي حاقت بالرئيس العراقي صدام حسين "الذي انتهى به الأمر إلى الاختباء في جحر" قبل اعتقاله كانت "طبيعية".

وأشار إلى أن "القذافي أفلت من مصير صدام بعد أن انقلب على نفسه، وتنكر للأمة العربية وسعيه المستمر لإرضاء أمريكا بأي شكل، والتنازل في سبيل إرضائها للحصول على مكاسب لنظام الحكم".

لكن اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري المصري رأى أن الولايات المتحدة "لن تكف عن ممارسة الضغوط على النظام الليبي"، مشيرا إلى أنها قد لا ترفع العقوبات بالكامل عن ليبيا، وحتى إن رفعتها فستطالب باتخاذ إجراءات نحو الديمقراطية.

وأضاف أن ليبيا بدأت طريق "المهادنة" والتكيف مع أمريكا، حيث "تخلت عن فكرة القومية إلى الفكرة الأفريقية" ثم أقرت بالمسئولية عن حادث لوكيربي.

وكانت ليبيا قد اعترفت رسميا في رسالة سلمتها إلى مجلس الأمن الدولي الجمعة 15-8-2003 بمسئوليتها عن حادث تفجير الرحلة رقم 103 لشركة "بان أمريكان" فوق لوكيربي عام 1988 التي أسفرت عن مصرع 270 شخصا. وقدمت تعويضات لأسر الضحايا بلغت 2.7 مليار دولار. كما أنها دخلت في مفاوضات متعثرة مع فرنسا بشأن دفع تعويضات عن حادث تفجير طائرة يوتا الفرنسية فوق النيجر في العام 1989. وهددت ليبيا بالانسحاب من جامعة الدول العربية وقالت إنها ستركز على "الفضاء الأفريقي".

وقال عبد المجيد: إن "صدام كان على استعداد أن يفعل أكثر مما فعل القذافي غير أن رغبته قوبلت بالصدود من جانب الولايات المتحدة". وأوضح أن الرئيس العراقي المخلوع -المعتقل حاليا لدى سلطة الاحتلال في العراق- "كان على استعداد لإقامة محطات لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في جميع أنحاء العراق مقابل بقائه في كرسي الحكم".

غزو العراق السبب

طلعت مسلم

ورأى اللواء طلعت مسلم أن "الخطوة الليبية بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل مرتبطة باحتلال العراق أكثر من ارتباطها بسقوط صدام في الأسر"، مشيرا إلى أن المباحثات بين ليبيا وبريطانيا والولايات المتحدة بشأن برامج التسلح الليبية تزامنت مع بدء الغزو الأنجلو أمريكي للعراق في 20 مارس 2003.

وحرص بوش على تأكيد هذه الصلة في تعليقه على الموقف الليبي الجديد، حين قال: إن ما قامت به الولايات المتحدة والدول الحليفة في العراق "بعث برسالة قوية لا يمكن الخطأ بشأنها للأنظمة التي تمتلك أسلحة الدمار الشامل".

ووصف الكاتب الصحفي أحمد الجمال مدير مكتب جريدة الخليج الإماراتية بالقاهرة عضو المكتب السياسي للحزب الناصري الإعلانَ الليبي عن امتلاك أسلحة دمار شامل والتخلص منها بأنه "حلقة متأخرة في سلسلة تنازلات" شكلت "تراجعا ليبيا رسميا منذ فترة طويلة يمثل شكلا من أشكال الفزع من الغرب وأمريكا".

سوريا.. سيناريو ثالث

أحمد الجمال

ورأى عبد المجيد أن سوريا -التي تواجه ضغوطا أمريكية شديدة- بعيدة عن مصير ليبيا أو العراق. وقال: إنها "تتبنى سياسة تمكنها من إدارة الصراع وتجنبها أية مخاطرة وتوصلها إلى نتيجة مختلفة". واعتبر أن قدرات القيادة السورية على "إدارة الصراعات بشكل حكيم تحول دون أن تصل إلى مصير صدام".

وتوقع اللواء طلعت مسلم أن تأخذ سوريا "موقفا وسطا؛ لا تستسلم ولا تعاند أمريكا" وقال: "إن هذا حاصل بالفعل". لكنه أضاف أننا "لا نستطيع أن نتكهن بما سيحدث".

ويتفق أحمد الجمال مع هذا الطرح، حيث يرى أن "الحال السورية سيكون لها سيناريو ثالث في إطار التنازلات التي تسود في المنطقة في وجه الإعصار الأمريكي الذي يريد إعادة تفكيكها وتركيبها من جديد".

وقال الجمال: إن النظام السوري سيستمر؛ لأن "سوريا تركيبتها مختلفة، ففيها طائفة قوية ممتدة في الحزب (البعث) والجيش والتعليم ولها علاقات دولية، ونظام الحكم فيها مختلف"، لكن أي تسوية مع واشنطن ستأتي في إطار أن "المنطقة العربية كلها ترقص على إيقاعات الدف الأمريكي، سواء دقت طبول الحرب" أم لم تدق.

ووقع الرئيس الأمريكي الجمعة 12-12-2003 ما يسمى "قانون محاسبة سوريا وسيادة لبنان" الذي ينص على فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على سوريا في إطار حملة للضغط على سوريا، وتحجيم دورها في التدخل في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. وتزعم أمريكا أن سوريا تؤوي وتساعد عدة منظمات إسلامية منها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينيتين وحزب الله اللبناني، وأنها تغض النظر على عناصر اعتبرها متشددة تعبر حدودها إلى العراق لاستهداف القوات الأمريكية.

مصلحة الشعب الليبي

من جهته، قال أمين الاتصال الخارجي في الجماهيرية الليبية (وزير الخارجية) عبد الرحمن شلقم: إن اتفاق التخلص من تلك الأسلحة جاء استكمالا لاتفاق لوكيربي.

وقال في تصريح لقناة الجزيرة الإخبارية السبت: إن بلاده تعمل على حل كل مشاكلها من أجل التفرغ لعملية التنمية والتطوير.

وأضاف شلقم أن برنامج الأسلحة المحظورة "لا يفيد الشعب الليبي بشيء"، لكنه نفى أي تغير في الموقف الليبي لكنه قال: إن بلاده حريصة على إقامة علاقات قوية مع الولايات المتحدة وبريطانيا "من أجل مصلحة شعبنا".

ووافق مجلس الأمن الدولي في 12-9-2003 على قرار يرفع العقوبات التي فُرضت على ليبيا عام 1992 بعدما قدمت لمجلس الأمن رسالة اعترفت فيها بمسئوليتها عن تفجير طائرة لوكيربي ووافقت على دفع التعويضات.

أسبوع انتصارات لبوش

وتوج القرار الليبي أسبوعا من "الانتصارات" بالنسبة لإدارة الرئيس الأمريكي بوش بدأ الأحد 14-12-2003 بإعلان اعتقال صدام ليل السبت 13-12-2003 في مخبأ تحت الأرض ببلدة الدور بشمالي العراق تلاه توقيع إيران الخميس 18-12-2003 على البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بإجراء تفتيش مفاجئ لمنشآتها النووية بعد 18 شهرا من تفجر أزمة حول الأنشطة النووية الإيرانية.

زيادة الضغوط على إيران

وتوقع اللواء طلعت مسلم من جهة أخرى أن تؤدي هذا "الانتصارات" الأمريكية إلى زيادة الضغوط على إيران في الفترة المقبلة، واعتبر أن هذه الضغوط ستنصب في البداية على "استبعاد كلمة الجهاد والحديث المعادي لليهود في الخطاب الإيراني، وتخلي طهران عن (دعم) حزب الله" اللبناني الشيعي الذي لا يكف عن مناوشة إسرائيل.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع