|

|
الظواهري: نطارد الأمريكيين في عقر دارهم
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 19-12-2003
|
 |
|
أيمن الظواهري في شريط فيديو سابق ظهر فيه |
أكد
أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم
القاعدة أن رجال التنظيم يطاردون
الأمريكيين في كل مكان في العالم حتى
في عقر دارهم.
وأضاف
الظواهري في تسجيل صوتي جديد نسب إليه
وأذاعته قناة الجزيرة الفضائية اليوم
الجمعة 19-12-2003.. أن هذا الشريط يأتي في
الذكرى الثانية لمعركة تورا بورا
الشهيرة في أفغانستان التي وقعت بين
"300 من عناصر من جند الإيمان (تنظيم
القاعدة بزعامة أسامة بن لادن) والآلاف
من قوى الشرك (القوات الأمريكية)
والمتحالفين معهم (قوات تحالف الشمال
الأفغانية)".
كانت
الطائرات الأمريكية قد شنَّت غارات
جوية عنيفة على منطقة تورا بورا استمرت
عدة أيام، بدأت في 1-12-2001، ثم بدأت بعدها
معارك طاحنة بين قوات أفغانية محلية
وعناصر القاعدة في تلك المنطقة
الجبلية الواقعة شرق أفغانستان بدأت
في 4-12-2001 وانتهت بانسحاب مقاتلي
القاعدة في 20-12-2001.
وقال
الظواهري: "بعد عامين من معركة تورا
بورا لا زلنا كما كنا؛ نطارد الأمريكان
وحلفاءهم في كل مكان حتى في ديارهم"،
مضيفا أن الأمريكان تحولوا "إلى
مطارَدين في أفغانستان والعراق
وفلسطين وجزيرة العرب".
وأضاف
الظواهري قائلا: "بعد عامين أين وصل
الصراع بين القوة الجهادية وأحلاف
اليهود والصليبيين؟ بدأ تزايد النزيف
الأمريكي في العراق؛ فالأمريكان
عاجزون حتى عن الدفاع عن أنفسهم أو عن
كبار مجرميهم، ومن بينهم وولفويتز (نائب
وزير الدفاع الأمريكي) الصليبي
المغرور"، على حد وصفه.
ووصف
الظواهري المقاومة العراقية لقوات
الاحتلال الأمريكي بأنها "مقاومة
جهادية حقيقية أصيلة في العراق نابعة
من الشعب".
وأضاف
أيضا أن "القوات الجهادية بدأت في
طرد الصليبيين من إمارة أفغانستان
الإسلامية منطقة بعد منطقة". وأشار
في الوقت ذاته أن "الضعف الصليبي
الأمريكي قد تعرى"، على حد وصفه.
وتوعد
الظواهري من وصفهم بـ"المرتدين
الذين أمدوا القوات الأمريكية بالقوات
والقواعد" بأن عليهم أن "يستعدوا
ليوم الحساب"، مهددا الشعب الأمريكي
بقوله: "احصد الشوك الذي ما زلت
تزرعه".
"يوم
الحرية"
وبشر
الظواهري في نهاية التسجيل بما أسماه
"يوم الحرية والعزة الذي ترفع فيه
راية النبي محمد صلى الله عليه وسلم في
مكة والقاهرة وبغداد والقدس".
من
جهته -وتعليقا على حديث الظواهري- قال
منتصر الزيات محامي الجماعات
الإسلامية بالقاهرة: إن هذا الكلام
يشير إلى "حقيقة ساطعة، وهي أن
الأمريكان في مأزق في العراق بسبب
الخسائر الفادحة التي يتعرضون لها على
أيدي المقاومة، وأنهم يبحثون عن مخرج
منصف لهم".
وحول
"يوم الحرية" الذي بشر به
الظواهري قال الزيات في حديثه لقناة
الجزيرة القطرية: "كلما يتحدث عنه
يجد أثرا في الواقع"، مشيرا إلى
تصاعد نبرة الغضب في المنطقة العربية
والإسلامية بسبب السياسة الأمريكية.
وحول
دلالة إشارة الظواهري للقاهرة في
حديثه قال الزيات: "الظواهري لديه
قضية أساسية في صراعه مع الحكومة
المصرية التي يراها مبدلة لشرع الله"،
وأشار إلى أن الظواهري كان يقول دائما:
"إن تحرير الأقصى يبدأ من القاهرة".
واستطرد
قائلا: إن الظواهري أجبر تحت وطأة ظروف
خارجة عنه على تغيير مبدأ محاربة العدو
القريب (ويقصد به مصر) إلى محاربة العدو
البعيد (ويقصد به الولايات المتحدة
واليهود)، وذلك بتحالفه مع أسامة بن
لادن زعيم تنظيم القاعدة في تكوين
الجبهة العالمية لمحاربة اليهود
والصليبيين.
وتعجب
الزيات من وصْف البعض من داخل العراق
للمقاومة بالإرهاب، وقال: الأصل أن
العراق محتل من قوات أجنبية، ولا خلاف
على ذلك حتى من جانب الذين لا يقومون
بأعمال المقاومة.
قبل
اعتقال صدام
ورأى
الزيات أن هذا التسجيل تم قبل اعتقال
الرئيس صدام حسين؛ حيث إن الظواهري لم
يشر إلى ذلك من قريب أو بعيد، وأن
الحديث عن التواجد في العراق يعد
بمثابة تبرؤ من كون المقاومة على علاقة
بصدام، وأنها "مقاومة وطنية إسلامية
لطرد المحتل".
من
جهته أكد نصير الجادرجي -عضو مجلس
الحكم العراقي- تواجد تنظيم القاعدة
بالعراق، وقال: "القاعدة موجودة،
وهناك منظمات إرهابية أخرى بمساعدة
بعض فلول النظام السابق وبعض
العراقيين الذين يستفيدون منها".
ورأى
الجادرجي أن المقاومة ستتناقص شيئا
فشيئا عندما يتسلم العراقيون الملف
الأمني.
وقال
الجادرجي: "لا نسمي هذه الأعمال
مقاومة"، مشيرا إلى أن المقاومة يجب
أن تكون منظمة ومعلومة الأهداف.
وتساءل
الجادرجي قائلا: "قال: الحرية والعزة
ستظهر! فهل ظهرت في أفغانستان عندما
ذهبوا إليها وعملوا فيها ما عملوا؟..".
وردا
على ذلك قال الزيات: "جميع المؤشرات
تصب في اتجاه العودة إلى الإسلام في
جميع الدول العربية، خاصة بعد ما ظهر
من التهور الأمريكي في المنطقة.. هذه
الشعوب تتطلع إلى الإسلام وتتقرب إليه".
وأضاف
الزيات "النبي وهو في شعاب مكة رغم
المعاناة التي واجهها هو وأصحابه بشر
أصحابه بملك كسرى.. هذا ليس ضربا من
ضروب الخيال".
يثير
الضحك..
على
الجانب الآخر قال جوناثان شانزر -الباحث
بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى-
تعليقا على تهديدات الظواهري: "إن
هذا يثير الضحك.. الواقع أنه بعد أحداث
سبتمبر أصبحت القاعدة في موقف الدفاع..
فقد يمكن للتنظيم القيام ببعض الهجمات
ولكن خارج الولايات المتحدة".
وقال
شانزر: "الظواهري دائما يهدد
الإدارة الأمريكية ضمن تهديدات
القاعدة"، وأضاف أن "الظواهري وبن
لادن لم يستطيعا أن يظهرا ولو مرة
واحدة في شريط فيديو أمام العالم".
ورأى
الباحث الأمريكي أن القاعدة تقوم
بمحاولاتها الأخيرة "اليائسة
لتجميع العالم حول ما يريدونه"،
وقال: "أعتقد أن الظواهري هو الواقع
في مأزق".
وكانت
وسائل إعلام مختلفة قد بثت أشرطة كاسيت
لأيمن الظواهري سواء بمفرده أو بصحبة
أسامة بن لادن.
وكان
آخر هذه المرات في 28-9-2003 حينما وجه
الظواهري في تسجيل صوتي بثته قناتا "الجزيرة"
و"العربية" الفضائيتان الدعوة
للباكستانيين للإطاحة بالرئيس برويز
مشرف، وهاجم ما أسماه بـ"الحلف
الأمريكي اليهودي الهندي ضد المسلمين".
كما
بثت الجزيرة عشية الذكرى الثانية
لهجمات 11 سبتمبر 2001 شريطا للظواهري
وأسامة بن لادن زعيم القاعدة توعدا فيه
الولايات المتحدة بمزيد من الهجمات.
|