|

|
"الخالصي" يدعو لمؤتمر لإنقاذ العراق
|
|
بغداد-
مازن غازي- إسلام أون لاين.نت/ 18-12-2003
|
 |
|
الشيخ جواد الخالصي |
دعا
الشيخ "جواد الخالصي" الزعيم
الشيعي البارز، إلى عقد مؤتمر وطني
تأسيسي يضم الشخصيات العراقية البارزة
غير المشاركة في مجلس الحكم، مؤكدا أن
ذلك المؤتمر سيكون بداية إصلاح شأن
العراق، ومشيرا إلى أن لديه خطة لإنقاذ
العراق من مجلس الحكم.
وفي
حديث خاص "لإسلام أون لاين.نت" قال
الشيخ الخالصي ممثل الجبهة الإسلامية
الموحدة الخميس 18-12-2003: إنه أجرى
مشاورات مع كثير من الشخصيات العراقية
المعروفة، وانتهت المداولات إلى ضرورة
عقد مؤتمر تأسيسي عراقي. وأوضح أن ذلك
المؤتمر سيكون بمثابة "مبادرة تتسم
بامتداد شعبي وبمساهمة واعية من كافة
الأطراف الشيعية والسنية وتقوم على
أساس وحدة العراق وتقارب أبنائه
وعملهم المشترك لإنقاذ العراق من
المحنة التي يعيشها".
وشدَّد الزعيم الشيعي على أن يتولى العراقيون اختيار الأعضاء الذين سيشاركون في ذلك المؤتمر الذي يبدأ التحضير له الجمعة 19-12-2003، وأضاف قائلا: "يجب أن يكون الاختيار عراقيا لا تفرضه جهات من الخارج"،
وأوضح أن هناك خطوات لا بد
من اتخاذها إعدادا لذلك المؤتمر، في
مقدمتها تنظيم سلسلة من الندوات
والمؤتمرات التحضيرية في مناطق مختلفة
من العراق، وأشار إلى أهمية مشاركة
أكبر عدد من العراقيين في الندوات ليتم
خلالها انتخاب هيئة متابعة وتنسيق من
أجل الوصول إلى الهدف النهائي وهو
المؤتمر التنسيقي.
هيئة
دينية سياسية
ودعا
الزعيم الشيعي إلى أن يتزامن المؤتمر
مع قيام هيئة موحدة تضم العلماء
العراقيين، وأوضح أن تلك الهيئة ستكون
"المثابة (المرجعية) الدينية
السياسية لحركة الشعب مع احترام
الاجتهادات التي يتميز بها العلماء
وأصحاب الرأي في أمور الفقه الإسلامي".
وأكد الخالصي أن "بقاء جماعات
العلماء في المساحات الطائفية وفي
مساحات أضيق من المساحات الطائفية
سيؤدي فعلا إلى أزمة لا تساعدنا على حل
معضلات العراق ومشاكله الداخلية".
وحول
الشخصيات التي وجهت لها دعوات حضور
الندوات التمهيدية أوضح الخالصي أنهم
علماء العراق من السنة والشيعة الذين
يتسمون بعدم الطائفية، ولهم تأثير في
أماكن عملهم ومدارسهم وعلى أتباعهم،
مشيرا إلى أن مشاركة تلك الأطراف سيمنع
إثارة الفتنة الداخلية بين أبناء
العراق.
وأضاف
قائلا: "دعَونا أيضا شخصيات حركية
إسلامية تنتمي إلى جهات إسلامية
متعددة كلها تتسم بهذا الوعي ولم تتورط
في واجهات صنعها الاحتلال الحالي"،
وأكد أنه لم يوجه الدعوة إلى أي من
الأحزاب التي شاركت في مجلس الحكم الذي
شكلته سلطات الاحتلال في يوليو 2003. إلا
أن الزعيم الشيعي قال: "لكن عندنا
خطة قد نقرر أن نعمل بها من أجل إنقاذ
تلك الأحزاب من مجلس الحكم وإنقاذ
العراق من مجلس الحكم أيضا"، لكنه
رفض الإفصاح عن هذه الخطة.
والتيار
القومي
ولم
تقتصر الدعوة على تلك الأطراف الدينية
بل امتدت إلى شخصيات وصفها جواد
الخالصي بأنها "عراقية وطنية من
التيار القومي، حصلت على حصتها من
القمع من النظام السابق"، معتبرا أن
"أعضاء تلك الفئة هم الأولى بتمثيل
التيار الوطني". وأضاف قائلا: "التيار
القومي يضم أبناء الأمة الإسلامية..
ونرى تحركات داخل ذلك التيار نحو حمل
الرسالة الإسلامية والاهتمام بها
والانفتاح عليها وهذا -على الأقل-
لتلافي النقائص السابقة".
وأشار
إلى أن مسألة قيام جبهة موحدة ليست
فكرة جديدة، موضحا أن "علماء
الإسلام -ومنهم أجدادنا وآباؤنا
وسادتنا المشايخ الآخرون في مواقعهم
المختلفة- وجدوا أن الأمة لا يمكن أن
تنهض إذا كانت مجزأة وغير متحدة"..
وأكدوا أن سبب ضعف الأمة في الفُرقة
وخصوصا في الجانب الطائفي.
وأوضح
الخالصي أن العلماء القدامى تصدوا إلى
حالة انعدام الوحدة التي وصفها
بالخطيرة عبر "تشكيل مركز فاعل
يتولى مد الجسور بين أبناء الأمة
الإسلامية وعقد اللقاءات المشتركة
بينهم وإجراء الحوارات في مسعى لتحقيق
الوحدة الإسلامية".
وأشار
إلى أن المدرسة الخالصية -الواقعة بحي
الكاظمية شمال غرب بغداد- كان لها دور
بارز في ذلك الصدد حيث كانت تستضيف
اللقاءات بحضور الشيخ فؤاد الألوسي
والشيخ أمجد الزهاوي والشيخ نجم الدين
الواعظ بالإضافة إلى العديد من
العلماء والشخصيات. ومن هنا كانت فكرته
بأن تشهد المدرسة المؤتمر الوطني.
|