|

|
سباق
على محاكمة صدام
|
|
عواصم
- يحيى أبو زكريا - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/
17-12-2003
|
 |
|
صدام حسين |
تتصارع
العديد من الدول وشخصيات شيعية عراقية
على أن تصبح طرفا مدعيا في المحاكمة
المرتقبة للرئيس العراقي السابق صدام
حسين، في الوقت الذي تحفظت فيه دول
أوروبية على ما تردد حول إمكانية أن
تسفر محاكمة صدام حسين عن إعدامه.
وأعلنت
وكالة الأنباء الكويتية نقلا عن رئيس
الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد
الصباح الأربعاء 17-12-2003 أن الكويت التي
احتلتها القوات العراقية عام 1990 ستكون
طرفا مدعيا في محاكمة صدام حسين.
وأوضح
الصباح أن "الكويت يجب أن تشارك في
محاكمة صدام حسين على جرائمه وعدوانه"
على البلاد.
وكان
الشيخ الصباح قد أعلن الإثنين 15-12-2003 أن
بلاده لا تريد تسليمها صدام حسين،
مشيرا إلى أن محاكمته أمر يعود إلى
مجلس الحكم الانتقالي في العراق.
وكان
عدنان الباجه جي عضو مجلس الحكم
الانتقالي الذي شكلته قوات الاحتلال
الأمريكية في يوليو 2003 قد أكد في مؤتمر
صحفي الأربعاء أن صدام حسين الذي
اعتقلته القوات الأمريكية السبت 13-12-2003
في تكريت شمال بغداد سيحاكم أمام
المحكمة الجنائية العراقية، موضحا أنه
يُحتجز حاليا لدى القوات الأمريكية في
منطقة بغداد.
وكانت
الحكومة الكويتية قد شكلت في أكتوبر 2003
لجنة خاصة لإحصاء جرائم الحرب التي
ارتكبتها القوات العراقية في الكويت
أثناء احتلالها لهذا البلد في أغسطس 1990،
قبل أن يتم طردها من قبل تحالف دولي
قادته الولايات المتحدة.
إيطاليا
تحاكمه أيضا
في
الوقت نفسه أعلن وزير الدفاع الإيطالي
أنطونيو مارتينو أن الحكومة الإيطالية
يمكن أن تكون أحد أطراف الادعاء على
صدام حسين في الاعتداء الذي استهدف
قواتها في الناصرية جنوب العراق في
12-11-2003، وأسفر عن مقتل 19 إيطاليا بينهم
17 عسكريا.
وقال
مارتينو في كلمة له أمام مجلس الشيوخ
الإيطالي الأربعاء: "يجب أولا أن نرى
من سيتولى المحاكمة"، مضيفا: "أنا
شخصيا أعتقد أن الحل الأنسب هو الذي تم
اعتماده بالنسبة لسيراليون، أي محكمة
عراقية في العراق تعقد جلسات علنية
باللغة العربية مع وجود قضاة دوليين
يساعدون نظراءهم العراقيين لضمان
محاكمة عادلة لا تتحول إلى تسوية
حسابات".
وأوضح:
"عندئذ يمكن أن تكون الحكومة
الإيطالية أحد أطراف الادعاء إذا ما
تبين أن صدام حسين يقف وراء اعتداء
الناصرية"، مشيرا إلى أن إيران
والكويت يمكن أن تكونا طرفين في
الادعاء أيضا.
استعدادات
شيعية
كما
تستعد مجموعة من رجال الدين الشيعة
اللبنانيين لتقديم الرئيس العراقي
السابق إلى المحاكمة بتهمة ارتكاب
جرائم ضد رجال دين شيعة لبنانيين.
وقال
الشيخ عفيف النابلسي الذي يرأس تجمع
علماء جبل عامل في الجنوب اللبناني
خلال مؤتمر صحفي في صيدا كبرى مدن
الجنوب الأربعاء: إن التجمع سيلاحق
صدام حسين "أمام المحاكم العراقية
أو محاكم دولية".
وأوضح
الشيخ النابلسي أنه يجري إعداد أكثر من
عشرة ملفات أحدها لقضية سيرفعها
بنفسه، مضيفا أن "العلماء
اللبنانيين يعملون وفق خطط مدروسة
دقيقة بهدف ملاحقة صدام حسين على
الجرائم التي ارتكبها بحقهم".
وقال:
"نريد ملاحقته على جرائم قتل وتعذيب
واحتجاز رجال دين لبنانيين. سنطالب
بتعويضات، وسنطالب بالكشف عن مصير
المفقودين".
وكان
النابلسي يجلس أمام صورة لمؤسس
الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية
الله علي خامنئي ولرجل الدين الشيعي
العراقي محمد صادق الصدر الذي اغتيل
عام 1999، واتهم نظام صدام بالوقوف وراء
ذلك.
وقال
الشيخ النابلسي إنه كان مساعدا للصدر
في مدينة النجف في 1979 عندما اعتقل وتم
تعذيبه لثلاثة أيام قبل أن يطرد من
العراق ويتم الاستيلاء على أمواله.
وأضاف
أن "صدام كان من أكبر العملاء
المأجورين للإدارة الأمريكية في
مساعيها لتدمير وحدة العرب والمسلمين
ومقدراتهم".
تحفظات
على إعدام صدام
وحول
ما تردد عن إمكانية أن تسفر محاكمة
الرئيس العراقي السابق عن إعدامه،
أعربت كل من الدنمارك وأسبانيا
والاتحاد أوروبي وإيران عن تحفظاتها
بشأن إعدام صدام حسين.
ودعا
رئيس الوزراء الدنماركي أندرس فوج
راسموسن إلى محاكمة عادلة للرئيس
العراقي السابق، رافضا في الوقت ذاته
الدخول في الجدل حول إمكانية الحكم
عليه بالإعدام.
وقالت
وكالة الأنباء الدنماركية الأربعاء
نقلا عن راسموسن: إن "المهم هو
التأكد من أن المحاكمة ستكون عادلة
وشفافة، وتتطابق مع المعايير الدولية"،
رافضا إحالة صدام أمام محكمة قد تقر
حكم الإعدام في حقه.
يشار
إلى أن الدنمارك دعمت الولايات
المتحدة خلال حربها على العراق، وما
زالت تنشر حوالي 400 جندي في منطقة
البصرة جنوب العراق.
في
الوقت نفسه أعلن دييجو أوخيدا الناطق
باسم كريس باتن المفوض المكلف بالشئون
الخارجية بالاتحاد الأوروبي لوكالة
الأنباء الفرنسية أن المفوضية
الأوروبية تعارض من حيث "المبدأ"
إعدام صدام حسين، لكنها لن تعطي رأيا
بشأن الهيئة التي ستحاكمه.
وأعلن
وزير العدل الأسباني خوسي ماريا
ميتشافيلا للصحفيين الأربعاء أن
أسبانيا تؤيد محاكمة الرئيس العراقي
السابق محاكمة "عادلة لكنها تعارض
تنفيذ حكم الإعدام".
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش اعتبر مساء
الثلاثاء أن صدام حسين يستحق "العقوبة
القصوى" في إشارة إلى حكم الإعدام
الذي تطبقه 38 ولاية من أصل خمسين في
الولايات المتحدة.
"أكثر
مجرم يستحقها"
 |
|
محمد خاتمي |
كما
أكد الرئيس الإيراني محمد خاتمي رفضه
لعقوبة الإعدام حتى بالنسبة لصدام
حسين الذي يعتبره "أكثر مجرم
يستحقها".
وقال
خاتمي للصحفيين لدى خروجه من اجتماع
مجلس الوزراء الأربعاء: "لا أحب
عقوبة الإعدام (...)، لكن إذا كانت هناك
حالة تستدعي تطبيقها فستكون الأكثر
عدلا لصدام حسين"، إلا أنه أضاف "لكنني
لا أتمنى ذلك أبدا".
وتحمل
إيران الرئيس العراقي السابق مسئولية
مقتل مئات آلاف الإيرانيين في الحرب
بين البلدين إثر غزو القوات العراقية
لمحافظة خوزستان النفطية عام 1980.
وتحدث
رئيس القضاء الإيراني آية الله محمود
هاشمي شهرودي في أعقاب اعتقال صدام
حسين عن إمكانية محاكمته في إيران، في
حين قالت الحكومة الإيرانية إنها تعد
قائمة اتهامات جنائية عن الجرائم التي
ارتكبها ضد إيران لتقديمها.
وقال
خاتمي: إن إيران ستكون "مسرورة" أن
يكون لها مندوب في محاكمة صدام. وبينما
رحب خاتمي بالقبض على صدام أكد من جديد
معارضة طهران للاحتلال الذي تقوده
الولايات المتحدة للعراق، موضحا "آمل
أن يضع اعتقاله نهاية لاحتلال العراق،
ويعجل بنقل السلطة إلى إدارة تمثل
الشعب العراقي".
وبعيدًا
عن الأطراف الراغبة في المشاركة
بالادعاء أو التي ترفض إعدام صدام
حسين، أعلن رئيس وزراء السويد "يوران
بيرشون" أن حكومة بلاده مستعدة
لاستقبال الرئيس العراقي السابق لقضاء
فترة عقوبته بها.
وقال
بيرشون وهو زعيم الحزب الديمقراطي
الاجتماعي الحاكم في تصريحات صحفية
الأربعاء 17-12-2003: إن "السويد ستستقبل
صدام إذا طلبت المحكمة الماثل أمامها
بذلك".
من
جانبهم تساءل مراقبون حول ما إذا كانت
تصريحات رئيس وزراء السويد تنطوي على
أن هناك طلبًا أمريكيًا غير معلن من
السويد باستقبال السويد بعد محاكمته.
|