|

|
الصين.. مزيد من الدعم الاقتصادي لأفريقيا
|
|
أشرف
علام- إسلام أون لاين.نت/ 17-12-2003
|
 |
|
منتدى التعاون الصيني الأفريقي |
أنهى
الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى
التعاون الصيني- الأفريقي الذي استمر
يومين أعماله الثلاثاء 16-12-2003 في
العاصمة الإثيوبية، بعد تبني خطة عمل
أديس أبابا التي تطرح سلسلة من
الإجراءات الجديدة لزيادة الدعم
الاقتصادي الصيني لأفريقيا، وتكثيف
التعاون في مختلف المجالات بين الصين
ودول القارة السمراء، خاصة في
المجالات الاقتصادية والتجارية.
وصرح
وزير الخارجية الصينية لي تشاو شينج
للصحفيين أن الطرفين اتفقا على عدة
مقترحات شملت اتفاقات تجارية حجمها 680
مليون دولار بين أفقر القارات في
العالم، حيث يعيش 300 مليون شخص تحت خط
الفقر، والصين -التي يبلغ عدد سكانها 1.3
مليار نسمة- حيث يبلغ دخل الفرد السنوي
940 دولارا.
ووفقا
لخطة العمل، فإن الصين قررت إعفاء بعض
السلع القادمة من الدول الأفريقية
الأقل تقدما من الرسوم الجمركية، حتى
تستطيع دخول الأسواق الصينية. وسوف
يتفاوض الجانب الصيني -بدءا من عام 2004-
على قائمة بهذه السلع المعفاة من
التعريفة الجمركية، وقواعد المنشأ مع
الدول المعنية على أساس ثنائي.
ونقلت
شبكة
الأمم المتحدة للإعلام عن
مسئولين صينيين قولهم: إن بلادهم تعتزم
خفض الضرائب على بضائع معينة من 34 دولة
أفريقية من أفقر دول العالم ضمن ما
يعرف بـ"اتفاق إلغاء التعريفات
الجمركية". وتهدف الصين وأفريقيا
إلى زيادة حجم التجارة بينهما إلى 3
أمثال، لتصل إلى 30 مليار دولار في غضون
3 سنوات.
وقالت
وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا":
إن آخر الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن
حجم التجارة بين الصين وأفريقيا ارتفع
إلى 12.39 مليار دولار خلال عام 2002 من 10.6
مليارات دولار في عام 2000، وبلغ الرقم
13.39 مليار دولار أمريكي خلال الشهور
التسعة الأولى من عام 2003، ليتجاوز بذلك
الرقم الذي تحقق في عام 2002 بالكامل.
وقد
أسس المستثمرون الصينيون 602 شركة في 49
دولة أفريقية تغطي مجالات التجارة
والصناعة والزراعة. كما أن الأفارقة -ومن
بينهم رجال أعمال من جنوب أفريقيا
وأوغندا- لديهم استثمارات في الصين.
اختلال
التوازن
 |
|
وزيرا خارجية الصين وأثيوبيا |
|
وقال
قادة سياسيون ومسئولون تجاريون: إن
المقترحات تهدف إلى التغلب على "اختلال
التوازنات" مع الدول الغنية التي
"تستغل وتخوف" الدول النامية.
وتمثل تجارة الصين مع أفريقيا 2% فقط من
حجم تجارة الصين مع العالم، فيما تمثل
تجارة القارة الفقيرة مع الصين 5% من
مجمل تجارتها مع العالم.
وقال
سيوم مسفين وزير خارجية إثيوبيا في
مؤتمر صحفي: إن "تعزيز الموارد
البشرية في أفريقيا يقع في صميم أي
برنامج للتنمية". وأشاد بالتعاون
بين الطرفين -أفريقيا والصين- في
مكافحة الإرهاب الذي تم الاتفاق بشأنه
أثناء فعاليات القمة، وكانت الصين قد
تعهدت بإرسال جنود حفظ سلام في البقع
الساخنة في المنطقة، ومنها سيراليون.
وقال
مسفين للصحفيين الثلاثاء: "بدأت
الصين تشارك على نحو ملموس في الأنشطة
الهادفة إلى ضمان السلم والاستقرار في
أفريقيا". ويعقد المنتدى الأفريقي
الصيني الثالث في بكين بعد 3 سنوات.
وكانت بكين قد استضافت المنتدى الأول
في العام 2000.
تحذيرات
صينية
وحذر
"وين جيا باو" رئيس مجلس الدولة (الوزراء)
الصيني الإثنين 15-12-2003 من تهديدات
النظام العالمي والفقر والأمراض، مثل
مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز"
والهيمنة السياسية الغربية.
وقال
في افتتاح المنتدى: "من الواضح تمام
الوضوح أنه لن يتسنى استمرار وتعزيز
التنمية والسلم العالميين إذا ازدادت
الشقة بين الشمال والجنوب وازدادت
الدول الفقيرة فقرا". وقال أمام نحو
800 مسئول من أفريقيا والصين: "إن
الهيمنة تطل برأسها القبيح... ويزداد
أوار الصراعات الإقليمية بلا هوادة".
وأضاف
أن "مشاكل الأمن غير التقليدية مثل
الإرهاب والأمراض المعدية والأضرار
التي تحيق بالبيئة وحالات الفقر
المتفاقم أصبحت أكثر بروزا". وطالب
الدول الغنية بـ "بتكريس مزيد من
العناية والاهتمام وإبداء قدر أكبر من
التفهم لأوضاع الدول الأفريقية".
وقال: إن: "العولمة الاقتصادية على
الرغم من أنها توفر فرص نمو لكل الدول،
فإنها تفرض تحديات غير مسبوقة أمام
العالم النامي".
وطالب
الدول المتقدمة بفتح أسواقها وإزالة
الحواجز التجارية ووقف الدعم المقدم
لمزارعيها والوفاء بالتزاماتها للدول
النامية بتقديم مساعدات وإلغاء الديون
بأسرع ما يمكن.
وتعهد
وين بمساندة الصين -من خلال عضويتها
الدائمة في مجلس الأمن- لقضايا الدول
الأفريقية وتقديم المساعدة لها بمنتهى
الإخلاص وبدون شروط سياسية. وهذه أول
زيارة لرئيس الوزراء الصيني لإثيوبيا
منذ أقام البلدان علاقات دبلوماسية في
العام 1970.
أساس
جديد للمشاركة
وأشادت
صحيفة
الشعب اليومية كبرى الصحف
الصينية الأربعاء 17-12-2003 بالاجتماع
ووصفته بأنه "مناسبة كبيرة على نحو
غير عادي، وحَدَث مثمر للغاية"،
مشيرة إلى مشاركة رئيس مجلس الدولة (رئيس
الوزراء) الصيني، يون إضافة إلى ما لا
يقل عن 10 من رؤساء الدول أو الحكومات
الأفارقة و70 وزيرا من الحكومات في
الصين و 44 دولة أفريقية وممثلين للأمم
المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية
والإقليمية.
وقالت
الصحيفة الناطقة بلسان الحزب الشيوعي
الصيني في مقالها الافتتاحي: إن حضور
وين في المؤتمر في أول زيارة من
القيادة الصينية الجديدة لأفريقيا
يشير إلى أن الصين تولي اهتماما كبيرا
بالوحدة والتعاون مع الدول النامية،
وترسي أساسا متينا للمشاركة الصينية -
الأفريقية الجديدة.
ترحيب
أفريقي
ورحب
"خواكيم تشيسانو" رئيس موزنبيق
الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي
بتأييد الصين لنضالات الدول الأفريقية
من أجل الحصول على استقلالها من
الاستعمار.
كما
رحب رئيس الوزراء الإثيوبي "مليس
زيناوي" بالعلاقات مع الصين. وقال
زيناوي- المعروف بانتقاده للحواجز
التجارية الغربية- الإثنين: "جميعنا
يعلم ويقدر سياسة الصين نحو أفريقيا
القائمة على الاحترام المتبادل
والمساواة". وشن بدوره رئيس
زيمبابوي روبرت موجابي هجوما عنيفا
على الغرب. وحذر من "انحدار خطير نحو
الهاوية" بسبب هيمنة الولايات
المتحدة على شئون العالم، ودعا الدول
النامية إلى أن تفتح ذراعيها للصين.
وقال
موجابي: إن "الغرب يشعر أنه هو
المنتصر، معتقدا أن بوسعه أن يعمل أو
لا يعمل، وأن يزعزع استقرار الدول ذات
السيادة ويحتلها على هواه، ثم ينهب
اقتصادها مع سعيه لإعادة تشكيل العالم
وفقا لما يحب".
أهمية
أفريقيا للصين
وقال
آي
بينج سفير الصين لدى إثيوبيا
الإثنين 15-12-2003: إن القارة الأفريقية
مهمة لأسباب شتى، منها أن الصين والدول
الأفريقية من الدول النامية وتوجد
أوجه شبه ومصالح مشتركة كثيرة بين
الطرفين.
وقال
آي بينج: إن "الصين بلد كبير وغني لا
سيما من ناحية السكان، لكنه من حيث
نصيب الفرد من الدخل السنوي فهو بلد
فقير جدا -على حد رؤيته-؛ إذ يمثل سكان
الصين 21% من سكان العالم في حين أن
مساحة الصين لا تمثل إلا 6%، وبالتالي
فحيازة الأراضي في الصين حيازة صغيرة.
أما أفريقيا فهي غنية بالموارد
الطبيعية وبمساحات الأراضي الشاسعة؛
ولذا نعتقد أن هذه السمات هي الأسس
اللازمة للتعاون الاقتصادي بين
الطريفين وهذه المصالح المشتركة هي
الأساس للتعاون السياسي".
أهداف
التعاون
وعما
تهدف إليه الصين من التعاون السياسي مع
أفريقيا قال بينج: "إن السلام
والتنمية هما الموضوعان الرئيسيان
المطروحان في عالم اليوم". وقال: "إننا
بحاجة إلى بيئة مسالمة لنركز على
التنمية الاقتصادية".
وأضاف
أن الصين تحتاج إلى دعم الدول النامية
بصورة عامة والأفريقية بصورة خاصة في
بعض القضايا الدولية للحفاظ على السلم
العالمي وإيجاد بيئة دولية جيدة.
وقال
السفير الصيني في إثيوبيا -مقر الاتحاد
الأفريقي-: إن تشكيل مجلس الأمن الحالي
يعكس الواقع بعد الحرب العالمية
الثانية، لكن بعد مرور عشرات السنين
والتغيرات الكبيرة التي طرأت على
الساحة الدولية، فإن الصين تريد إصلاح
نظام الأمم المتحدة وأن يكون للدول
النامية صوت أعلى.
وقال:
إن الصين تريد أن يعكس إصلاح الأمم
المتحدة التغير في الوضع الدولي،
مشيرا إلى أنه حين تشكلت الأمم المتحدة
كانت دول أفريقيا مستعمرة، أما الآن
فهناك 53 دولة مستقلة ذات سيادة.
وأشار
السفير الصيني في إثيوبيا إلى أن حجم
التجارة الأفريقية الصينية يمثل فقط
بالنسبة لبكين عُشر حجم التجارة
الصينية مع الولايات المتحدة، لكنه
رأى أن ضعف التبادل التجاري الحالي مع
أفريقيا نسبيا لا يعني أن الباب موصد
أمام مزيد من التنمية.
|