|

|
غواصات نووية إسرائيلية للهند
|
|
محمد
زيادة- إسلام أون لاين.نت/ 16-12-2003
|
 |
|
الصاروخ الإسرائيلي باراك
|
كشفت
الإذاعة العامة الإسرائيلية عن وجود
أزمة بين النواب العرب في الكنيست (البرلمان
الإسرائيلي) والمسئولين العسكريين
الإسرائيليين بعد الأنباء التي ترددت
عن وجود تعاون نووي إسرائيلي هندي في
الآونة الأخيرة يتعلق ببناء إسرائيل
غواصات نووية لحساب نيودلهي، وهو ما لم
يكشف عنه رسميا للكنيست.
وقالت
الإذاعة الثلاثاء 16-12-2003: إن النائب
العربي في الكنيست "عزمي بشارة"
قام بتقديم استجواب عاجل إلى وزير
الدفاع الإسرائيلي" شاؤول موفاز"
يطالبه فيه بكشف الحقائق الكاملة حول
المساعدات الإسرائيلية النووية للهند
في الفترة الأخيرة.
وطالب
بشارة وزير الدفاع الإسرائيلي بتقديم
إجابات وافية على ما ذكرته صحيفة
معاريف الإسرائيلية بموقعها على
الإنترنت في 11-12-2003 نقلاً عن صحيفة "هندوستان"
الهندية ويتعلق باتفاق إسرائيل والهند
على قيام وزارة الدفاع الإسرائيلية بـ"إمداد
الجيش الهندي بكل الاحتياجات اللازمة
لبناء خمس غواصات نووية".
من جهة أخرى أشار مراسل الإذاعة
الإسرائيلية العامة في الكنيست إلى أن
هذا الاستجواب من شأنه أن يزيد من توتر
العلاقات بين النواب العرب واليهود في
البرلمان، كما حدث من قبل عندما طالب
النائب العربي "أحمد الطيبي" رئيس
الحكومة الإسرائيلية بالكشف عن
الأسرار النووية الإسرائيلية، حيث
اتهمه النواب اليهود -خاصة المتدينين-
بـ"التطرف والعداء" لما أسموه بـ"حقوق
دولة إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
ووفقاً
لما نشرته "معاريف" نقلا عن
الصحيفة الهندية فإن طاقماً عسكرياً
إسرائيلياً رفيع المستوى زار الهند في
نوفمبر 2003 سراً حيث اتفق الجانبان على
قيام إسرائيل بمشاركة الهند عسكرياً
وصناعياً في بناء طاقم من الغواصات
النووية البحرية، على أن يبدأ العمل في
المرحلة الأولى عام 2004 ببناء 5 غواصات
نووية.
وأشارت
معاريف إلى أن آخر حلقة معلنة من حلقات
التعاون العسكري الإسرائيلي الهندي
كُشف عنها في أكتوبر 2003 حين أعلن عن
شراء الهند من إسرائيل سفينة حربية من
إنتاج هيئة التصنيع العسكرية
الإسرائيلية تُعرف باسم" أنفاك تي-82"
وتعمل الآن ضمن الأسطول البحري الهندي.
وتتميز
هذه السفينة بقدرتها على العمل الحربي
بسرعة كبيرة لا توجد في السفن الحربية
المعتادة، إضافة إلى وجود أجهزة رادار
ورؤية ليلية يصل مداها إلى كيلومترين،
علاوة على إمكانية إطلاق صواريخ من على
متنها.
كما
نقلت "معاريف" أيضا عن صحيفة "هندوستان"
الهندية قولها: إن الدولتين قامتا
بالاتفاق على صفقة بقيمة 100 مليون
دولار تُمنح لإسرائيل نظير قيامها
بتركيب صواريخ من طراز "باراك"
الإسرائيلية على حاملة طائرات هندية
شهيرة تسمى "فيرات".
اعتراف
هندي
 |
|
غواصة إسرائيلية نووية
|
|
كانت
صحيفة هاآرتس الإسرائيلية قد قالت في
عددها الصادر في 28-2-2003 نقلا عن مسؤول
وصفته بالكبير في وزارة الدفاع
الهندية: إن إسرائيل تعتبر "أحد أكبر
الداعمين العسكريين للهند بالمعدات
العسكرية خاصة المتطورة في السنوات
العشر الماضية".
ولم
ينفِ المسئول -الذي رفض الكشف عن هويته-
قيام الهند بعقد صفقة أخرى لاستثمار
مبلغ 100 مليون دولار لشراء الصواريخ
الإسرائيلية الصنع المعروفة باسم "جيتس"
-السهم- الذي يبلغ سعر الواحد منه 3 آلاف
دولار.
وأكد
أن قيمة الصفقات العسكرية الإسرائيلية
الهندية في السنوات الخمس الماضية فقط
بلغت أكثر من مليار دولار.
تحالف
ضد باكستان.. وغياب عربي
وفي
تعليق له قال الدكتور إبراهيم فريد
أستاذ الدراسات الإسرائيلية بكلية
الآداب جامعة عين شمس لـ"إسلام أون
لاين.نت" الثلاثاء 16-12-2003: "إن
التعاون العسكري بين إسرائيل والهند
له دوافع عديدة".
وأوضح
فريد أن أهم هذه الدوافع على الإطلاق
هو "الخوف الإسرائيلي من امتلاك أي
دولة إسلامية لأسلحة نووية، وهو ما
نجده لدى دولة باكستان التي لها في نفس
الوقت نزاع كبير مع جارتها الهند -والتي
تخشى هي أيضًا من القدرات النووية
الباكستانية- على خلفية نزاعهما حول
إقليم كشمير، وهو ما أدى إلى اجتماع
الطرفين الهندي والإسرائيلي على هدف
واحد".
وأضاف:
"على خلفية هذا النزاع وجدت إسرائيل
أرضا خصبة للدخول بقوة في تعاون على
كافة المستويات مع الهند خاصة بعد أن
أغفل العرب أهمية التحالف مع دولة بحجم
الهند".
كان
رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون" قد قام بزيارة إلى الهند في
8-9-2003 وُصفت بأنها "تاريخية" اتفق
الجانبان خلالها على زيادة التعاون
بينهما خاصة في المجال الأمني، حيث
تتكفل إسرائيل بدعم الهند عسكريا للحد
مما وصفته الصحف الإسرائيلية بـ"الخطر
الباكستاني" على الطرفين، في مقابل
ارتفاع نسبة الصادرات العسكرية
الإسرائيلية إلى الهند وهو ما يُسهم في
حل جزء كبير من الأزمة الاقتصادية
لإسرائيل.
كما
اتفق الجانبان على أربع اتفاقيات أخرى
حول التعاون البيئي، وإعفاء مواطني
الدولتين من الحصول على تأشيرات
الدخول للبلد الآخر، وتبادل النشاطات
الثقافية، ومحاربة تجارة المخدرات
النشطة بين البلدين.
واعترفت
الهند بإسرائيل في 17-9-1950، وساعدت
التغيرات الحاصلة في هيكل النظام
الدولي والشرق أوسطي منذ أوائل
التسعينيات إسرائيل في تنشيط علاقاتها
التجارية والثقافية والعسكرية مع
الهند منذ عام 1992.
|