|

|
انقسام
دولي حول محاكمة صدام
|
|
عواصم
– وكالات - الاستماع والمتابعة - إسلام
أون لاين.نت/ 16-12-2003
|
 |
|
صدام بعد اعتقاله |
انقسم
المجتمع الدولي بشأن محاكمة الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين، بين مطالب
بمحاكمته في العراق ومطالب بمحاكمته
أمام محكمة دولية، وسط خلاف أيضا حول
إن كان يجب الحكم عليه بالإعدام.
لكن الرئيس الحالي لمجلس الحكم
الانتقالي في العراق عبد العزيز
الحكيم الذي يقوم بزيارة إلى باريس أكد
الإثنين 15-12-2003 أن صدام سيحاكم أمام
المحكمة الجنائية التي أنشأها المجلس،
ولم يستبعد الحكم بالإعدام على الرئيس
المخلوع الذي اعتقلته القوات
الأمريكية السبت 13-12-2003 في تكريت،
مشيرا إلى إمكانية وجود مستشارين
وشخصيات دولية في المحاكمة.
وكان
مجلس الحكم الانتقالي قد أعلن في
العاشر من ديسمبر 2003 إقامة محكمة
جنائية، مهمتها محاكمة مرتكبي الجرائم
ضد البشرية في عهد صدام.
محاكمة
علنية
 |
|
بوش |
وقال
الرئيس الأمريكي جورج بوش في مؤتمر
صحفي بالبيت الأبيض الإثنين: إن محاكمة
صدام يجب أن تتطابق مع المعايير
الدولية. دون أن يحدد الهيئة التي
ستحاكمه.
وقال
بوش: "إن الولايات المتحدة ستعمل مع
العراقيين لتجد وسيلة لمحاكمته في ظل
مراقبة دولية"، مؤكدا ضرورة مشاركة
العراقيين فيها.
وأضاف
أنه "لا بد من إجراء محاكمة علنية،
وإنني واثق من أن ذلك سيتم بشكل عادل"،
لكنه رفض التعليق على احتمال صدور حكم
الإعدام في حق صدام. وقال الرئيس
الأمريكي: "لدي آرائي الشخصية حول
الطريقة التي يجب أن يعامَل به، لكنني
لست مواطنا عراقيا، العراقيون هم
الذين سيقررون".
عنان
لا يؤيد الإعدام
 |
|
عنان |
وأعلن
كوفي عنان -الأمين العام للأمم المتحدة-
رفضه إصدار حكم بالإعدام على صدام،
وطالب أي محكمة تحاكم الرئيس العراقي
السابق باتباع الأعراف والمعايير
الدولية. وقال: إنه يشعر بتفاؤل
للتصريحات الصادرة عن إدارة بوش بأن
صدام سيعامَل معاملة إنسانية، "حتى
على الرغم من أنه لم يَمنح هذه
المعاملة في السابق لأولئك الذين
وقعوا في قبضته". وأشار عنان إلى أن
المنظمة الدولية لم تؤيد عقوبة
الإعدام في أي محكمة أنشأتها من قبل،
وقال: "بصفتي أمينا عاما.. فإنني لن
أغير موقفي الآن وأؤيد عقوبة الإعدام".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة: إن
المنظمة الدولية لم يُطلب منها لعب دور
في محاكمة صدام حتى الآن، بيد أنه لم
يستبعد المشاركة في تلك المحاكمة في
المستقبل.
دور
إسرائيلي
لكن
إسرائيل طالبت أن يكون لها دور في
محاكمة صدام عن جرائم قالت: إنه
ارتكبها ضد "الدولة اليهودية".
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول
موفاز في جلسة مغلقة للجنة الأمن
بالبرلمان الإسرائيلي الإثنين: إن
إسرائيل تريد أن يُحاكم صدام عن
الهجمات الصاروخية التي شنها عليها في
عام 1991، وعلى تمويل من وصفهم بـ"المهاجمين
الانتحاريين الفلسطينيين".
وقال
موفاز: "أعتقد أن من المناسب
لإسرائيل أن تشارك في الإجراءات
القانونية (...) صدام لم يهاجم فقط
إسرائيل بإطلاق صواريخ سكود.. بل أيضا
بمساعدة الإرهاب من خلال تمويله"،
في إشارة إلى تقديم صدام أكثر من 35
مليون دولار إلى أسر استشهاديين
فلسطينيين وآخرين استشهدوا في
الانتفاضة الفلسطينية، بحسب وكالة
رويتزر في موقعها الإلكتروني.
شكوى
جنائية إيرانية
من
جانبها أعلنت الحكومة الإيرانية أنها
تعد لتقديم شكوى جنائية في المحكمة
الدولية ضد صدام بسبب الجرائم التي
ارتكبها بحق الإيرانيين خلال الحرب
العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988.
وقال
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية عبد
الله رمضان زاده الإثنين: إن إيران
تتهم الرئيس العراقي السابق بارتكاب
جرائم حرب في حق الجمهورية الإسلامية.
وأضاف زادة أن وزارة الخارجية
الإيرانية اتخذت بالفعل بعض التدابير
فيما يخص هذه القضية، وجمعت الوثائق
الضرورية، معربا عن أمله في أن تتمكن
طهران من الدفاع عن "مطالبها
العادلة في المكان المناسب". وأضاف
أن العراقيين لهم الأولوية لرفع شكوى
ضد صدام، "لكن ذلك لا يعني أن آخرين
لا يحق لهم القيام بذلك أمام محاكم
دولية".
يذكر
أن أكثر من 300 ألف إيراني قُتلوا بين 1980
و1988 خلال سنوات الحرب التي اندلعت إثر
اجتياح القوات العراقية لمحافظة
خوزستان الإيرانية، بحسب صحيفة الشرق
الأوسط الثلاثاء 16-12-2003.
وتؤكد
السلطات الإيرانية ومنظمات دولية
إنسانية أن الآلاف من الجنود
الإيرانيين قتلوا خلال الحرب من جراء
استخدام الجيش العراقي أسلحة كيماوية
محرمة دوليا.
محكمة
العدل الدولية
أما
شقيقة صدام فقد طالبت في مقابلة مع
صحيفة "القدس العربي" نشرتها
الثلاثاء بمحاكمته أمام محكمة العدل
الدولية في لاهاي بهولندا وليس في
العراق.
وقالت
نوال إبراهيم الحسن في المقابلة التي
أجريت معها عبر الهاتف في مكان إقامتها
في إحدى العواصم العربية: "لا نريد
محاكمته في العراق، نطالب بمحاكمة
عادلة له أمام محكمة العدل الدولية،
وبحضور محامين عرب وأجانب".
وأضافت
أن أقارب الرئيس العراقي المعتقل "جميعهم
في السجن، وأنهم يواجهون الجوع
والاضطهاد".
وأوضحت
نوال أن "جميع أشقائها (طبان وبرزان)
يقبعون حاليا في المعتقل، ولا تعرف
عنهم أي شيء"، مشيرة إلى أن زوجها
"أرشد ياسين الذي (كان) يعمل ضابط
حماية في الحرس الخاص للرئيس صدام
معتقل أيضا، وهو لم يرتكب أي جريمة
تستحق هذا الاعتقال من قبل القوات
الأمريكية".
وأكدت
نوال أن "المقاومة العراقية
للاحتلال ستستمر؛ بل ستتصاعد بعد
اعتقال شقيقها؛ لأنه لا بديل عن
المقاومة، ولا تعاون مع الاحتلال
وقواته". وناشدت "المنظمات
الإنسانية العربية والدولية التحرك
بسرعة لرفع المعاناة عن أبناء أسرتها
وعشيرتها الذين لا يوجد عندهم طعام أو
شراب ويواجهون الجوع".
قرار
العراقيين
وفي
بريطانيا أكد رئيس الوزراء البريطاني
توني بلير أن بلاده تعارض من حيث
المبدأ الإعدام، لكن القرار يعود إلى
العراقيين، وقال: "إنها مسألة يجب أن
تبت فيها الحكومة العراقية والشعب
العراقي".
وعبرت
رئيسة وزراء نيوزلندا هيلين كلارك
بوضوح عن معارضتها لعقوبة الإعدام.
أما
روسيا فقد شددت على ضرورة أن يتمكن
الشعب العراقي من تقرير مصير صدام،
واعتبرت أن "محاكمة النظام المخلوع
وقادته مسألة داخلية، والشعب العراقي
وحده الذي يستطيع البت في مصير قادته
السابقين".
وأعرب
الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي
عن تأييده لهذه الفكرة، مؤكدا ضرورة
محاكمة صدام في العراق.
أصوات
أخرى
وارتفعت
أصوات أخرى -من بينها الحائزة على
جائزة نوبل للسلام للعام 2003 الإيرانية
شيرين عبادي، وحائز نوبل للسلام القس
ديزموند توتو أسقف الأنجليكان السابق
في مدينة الكاب بجنوب إفريقيا- أكدت
ضرورة محاكمة صدام أمام قضاء دولي.
وقالت
المحامية الإيرانية شيرين عبادي في
باريس: إنه يجب منح صدام "محاكمة
عادلة أمام قضاء مؤهل دوليا حتى إذا
كان متهما بجرائم ضد البشرية".
وبدون
أن يحسم موقفه حول أحد الخيارين
المطروحين دعا الاتحاد الأوربي إلى
محاكمة صدام حسين "في محاكمة عادلة".
وعبرت
وزيرة الخارجية الأسبانية آنا بالاثيو
عن أملها في محاكمة صدام حسب مبادئ
حقوق الإنسان وحقوق الدفاع من قبل
محكمة دولية أو محكمة جنائية عراقية
وليس من قبل الولايات المتحدة.
وأكدت
اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن
اتفاقيات جنيف تنطبق على صدام بصفته
أسير حرب، لكن هذا الوضع "لا يمنع
اتهامه ومحاكمته لجرائم حرب وغيرها من
الجرائم".
|