English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

بروز المقاومة الإسلامية والقومية بالعراق 

بغداد – وكالات - وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 16-12-2003 

رأى خبراء عراقيون وغربيون أن عمليات المقاومة العراقية ستتزايد بعد اعتقال الرئيس المخلوع صدام حسين بما يكشف عدم اقتصارها على البعثيين، وبروز مقاومة التيارين: القومي والإسلامي، لكن دون تنسيق بينهما وبين العناصر البعثية. 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن حسن العاني -أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد- قوله الإثنين 15-12-2003: "إن القبض على صدام حسين سيمنح المقاومة المزيد من القوة".

وأوضح العاني أن مجموعات المقاومة التي تمكنت من قتل قرابة 200 جندي أمريكي حتى الآن منذ إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق في 1-5-2003 تتوزع بين 3 تيارات: يضم الأول أنصار صدام، ويضم الثاني الإسلاميين، فيما يضم التيار الثالث القوميين ومن بينهم بعثيون معارضون لصدام، وناصريون، وقوميون آخرون.

واتفق معه أسامة كيلاني -أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد- أيضا الذي يرى أن "الهجمات على المحتلين ستتواصل؛ وهو ما يوضح عدم ارتباط المقاومة بالبعث".

وقتل الجندي رقم 199 منذ أول مايو الماضي الثلاثاء 16-12-2003 في انفجار قنبلة بآليته في العاصمة العراقية بغداد.

لكن من الصعب تقدير حجم كل تيار على حدة من هذه التيارات؛ لأن كلا منها يؤكد أنه الأكبر. وقال أبو محمد -وهو اسم مستعار لزعيم عشيرة بغرب العراق يعمل في صفوف المقاتلين- لوكالة الأنباء الفرنسية: إن الأكثر عددا من المجموعات المقاتلة هم أنصار النظام السابق، موضحا أنهم الأفضل تنظيميا أيضا.

وأكد علاء ندا -حفيد زعيم العشيرة التي ينتمي إليها صدام- أن "المقاومة البعثية لم تنته بالقبض على صدام حسين؛ لأن هناك بعثيا واحدا على الأقل في كل أسرة عراقية".

وتسود قناعة بين الضباط الأمريكيين الكبار أن هناك مجموعتين تقومان بمهاجمة قوات الاحتلال؛ هما: الأعضاء السابقون من حزب البعث الذين يدعمون صدام أو يريدون العودة إلى السلطة، وهذه المجموعة تتكون مما يقرب من 5 آلاف شخص، وتضم بالدرجة الأولى أعضاء سابقين من مؤسسة صدام العسكرية ومن أجهزة استخباراته. وهم يقومون بانتظام بنصب كمائن للقوات الأمريكية باستخدام قنابل توضع على حافة الطرق وهجمات أخرى. ويقول ضباط الاستخبارات الأمريكيون: إن البراعة التي تنفَّذ بها هذه الهجمات قد ازدادت درجتها، وهذا ما يظهر أن الكثير من المقاتلين من هذه المجموعة يمتلكون خبرات عسكرية، ويعرفون كيف يبدلون أساليبهم مع تبدل تكتيكات القوات الأمريكية.

أما المجموعة الثانية -بحسب هؤلاء الضباط- فهي عدة مئات من الأجانب الذين دخلوا إلى العراق لمهاجمة الجنود الأمريكيين وحلفائهم في العراق، ويعتقد أن هؤلاء "الأصوليين المتطرفين" هم وراء الهجمات التفجيرية. 

 التنسيق الشامل غير وارد

   وحول ما إذا كان ممكنا أن تقوم هذه التيارات بالتنسيق فيما بينها في عملياتها أكد حارث الضاري -الأستاذ السابق في كلية الشريعة في جامعة بغداد والذي ينتمي لوجهاء عشيرة الضاري السنية المنتشرة غرب بغداد- أن "الإسلاميين بشكل عام ضد صدام حسين؛ فكيف بالمقاومين منهم؟".

  كما ترفض "المقاومة الوطنية" -على حد قول أحد مقاتليها ويدعى أبو حازم- أي تنسيق وتعاون مع أنصار صدام، لكنها تنسق محليا مع الإسلاميين.

وإذا كان أنصار صدام قد حاربوا من أجل عودة "البطل" إلى السلطة؛ فإن الإسلاميين يرون أن جيوش التحالف "كفار في دار الإسلام تجب محاربتهم".

تصاعد المقاومة

سعيد أبو الريش

ونقلت صحيفة جارديان البريطانية الإثنين 15-12-2003 في موقعها الإلكتروني عن "طوبي دودج" -المتخصص في الشؤون العراقية بجامعة "وورويك" والمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن- قوله: اعتقال صدام "لن يكون النهاية، ولن يؤدي حتى إلى مجرد إضعاف المقاومة"، مضيفا أنه على العكس من ذلك يتوقع تصاعدا في كثافة العمليات ضد قوات الاحتلال خلال الأسابيع القليلة القادمة؛ حيث سيسعى المقاومون من خلال هذه الهجمات إلى إثبات أنه لا علاقة لهم بصدام ونظامه. 

ودلل دودج على ذلك بأنه بعد مقتل نجلي صدام في يوليو 2003 تفاءلت كل من واشنطن ولندن خيرا بأن المقاومة ستخف حدتها، لكن ما حدث كان العكس تماما؛ حيث قتل خلال أسبوعين من مقتلهما 18 جنديا أمريكيا، كما اتضح أن المقاومين أصبحوا أكثر حنكة وتنظيما وكفاءة.  

وقال الكاتب الفلسطيني "سعيد أبو الريش": إن تصوير المقاومة العراقية على أنها واقعة تحت سيطرة صدام "كذبة كبرى.. فالرجل (صدام) لا يمكنه أن يقود شخصين"، مشيرا إلى أن ذلك ظهر من خلال الحالة المزرية التي اعتقل عليها صدام. وقال أبو الريش: إن المقاومين أكبر عددا من أن يكونوا موالين لصدام، وإن لديهم الكثير من الدوافع للاستمرار في مقاومتهم. 

ويتفق معه السيناتور جاي روكفيلر نائب رئيس لجنه الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي. ونقلت صحيفة الشرق الأوسط الثلاثاء 16-12-2003 عن روكفيلر قوله: "إنه بالنظر إلى موضع القبض عليه وظروفه يتضح أن صدام لم يكن يدير المقاومة.. إن هذا أمر هام ومزعج بشكل كبير في نفس الوقت؛ لأن معنى ذلك أن المقاومة لم تكن تحارب من أجل صدام؛ بل تحارب ضد الولايات المتحدة".

مصطفى العاني

ويوافقهما الرأي مصطفى العاني -المحلل السياسي بالمعهد الملكي المتحد للخدمات- الذي يرى أن المقاومة ستقل من جهة البعثيين، إلا أن هذه ليست النهاية؛ لأن البعثيين ليسوا في الميدان وحدهم؛ فهناك جماعات أخرى للمقاومة.

وأشار العاني إلى ما وصفه بـ"هيكل متنام" للمقاومة تحركه دوافع قومية، قائلا: إنه على الرغم من الشعور بالارتياح لدى الجميع -على حد قوله- لسقوط صدام فإن العراقيين يشعرون بالمهانة؛ لأن ذلك جاء على أيدي الأمريكيين، ولذلك فهم يقاتلونهم، ولا يريدونهم في بلادهم.

وقالت شيبا كروكر -الباحثة في إعادة العمران بعد المنازعات الدولية، من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن-: "إن تأثير القبض على صدام على المقاومة ليس واضحا، لكن القبض عليه قد يؤدي إلى انخفاض متدرج فيها بقدر ما كان هو مسئولا شخصيا عن التحكم في أنشطة المقاومة". ولكنها أضافت: "لكن يبدو أن المقاومة قد أصبحت أكثر تأثيرا وأكثر تنظيما وأكثر عنفوانا، وخصوصا عبر الشهور القليلة الماضية، وبالتالي فهناك تخوف من أن القبض على صدام لن يتم ترجمته إلى انخفاض حقيقي في أنشطة المقاومة".

صدى في الجوار

وقالت جوديث كيبر -رئيسة منتدى الشرق الأوسط "ميدل إيست فوروم" في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، وهي باحثة مخضرمة في شؤون المنطقة-: إن الإمساك بصدام لن يقضي على المقاومة أو الفوضى السياسية هناك. 

وتوقعت أن يكون للقبض على صدام صدى في الدول العربية. وقالت: "أعتقد أن الأمر سيكون له صدى، ليس فقط في العراق، ولكن في العالم العربي كله؛ حيث يوجد قادة تحيط بهم خرافات، ويتم تخويف الناس بهم؛ ولكن سيدركون أن هؤلاء ليسوا أناسا خارقين، ويجب عدم الاحتذاء بهم أو التطلع إليهم، ولكنهم أناس بالأحرى مرضى ممن يجدون نوعا ما من الرضا، أو نوعا من الطمأنينة الخاصة عندما يقتلون أو يعذبون الآخرين".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع