بعد
قليل من اعتقال الرئيس العراقي
المخلوع صدام حسين، وجه الرئيس
الأمريكي جورج بوش دعوة إلى فرنسا
وألمانيا للانضمام إلى "التحالف"
الذي تقوده الولايات المتحدة في
العراق، ملمحا إلى إمكانية أن يبدي في
المقابل مرونة وأن يجد "طريقة"
تمكن الدولتين من الحصول على عقود في
إطار إعادة إعمار العراق، بعد أقل من
أسبوع على إعلانه اعتراضه الحاسم على
ذلك.
وعبر
بوش في مؤتمر صحفي عن رغبة الولايات
المتحدة في توسيع إطار احتلال العراق
الإثنين 15-12-2003، قائلا: "فلنكن
واضحين، نريد التحدث عن فرنسا
وألمانيا"، وأضاف قائلا: "نريد
العمل معهما في سلسلة من المسائل".
واعترف
الرئيس الأمريكي بأنه "كانت هناك
خلافات بين واشنطن من ناحية وبرلين
وفرنسا من ناحية أخرى حول حجم الخطر"
الذي كان يمثله الرئيس العراقي
المخلوع صدام حسين، واعتبر بوش أن
فرنسا وألمانيا لم تكونا موافقتين على
وجهة النظر الأمريكية، إلا أنه أكد أن
الولايات المتحدة "تمد إليهما يدها
الآن"، على حد تعبيره.
التلويح
بورقة الإعمار
وحول
قرار منع شركات الدول التي عارضت الحرب
من الحصول على عقود إعمار العراق قال
بوش: "نمد يدنا إليهم، ونريدهم أن
يشاركوا"، إلا أنه قال: "لكن فكرة
إنفاق أموال دافعي الضرائب على عقود
تمنح لشركات لم تشارك في الانطلاقة
الأولى أمر لا يمكنني أن أقرره".
واعتبر
أن الشعب الأمريكي يتفهم ذلك جيدا،
ولكنه في نفس الوقت أشار إلى أن "ذلك
لا يعني أنه ليس هناك طرق أخرى
للمشاركة، ونحن ننتظر مشاركتهم في
العملية بفارغ الصبر".
وكانت
الولايات المتحدة قد أعلنت الأسبوع
الماضي استبعاد الدول التي عارضت
التدخل العسكري الأمريكي البريطاني في
العراق -وهي فرنسا وألمانيا وكندا
والصين وروسيا- من استدراج عروض أبرز
عقود إعادة إعمار هذا البلد.
وحول
اعتقال صدام حسين اعتبر الرئيس جورج
بوش أن القبض على الرئيس العراقي
المخلوع "غيّر المعادلة في العراق".
وبقي
بوش مترددا عندما طُرح عليه سؤال حول
احتمال الحكم على صدام بالإعدام .. إلا
أنه قال بعد لحظات: "لدي آرائي
الشخصية حول الطريقة التي يجب أن يعامل
بها (صدام حسين) لكنني لست مواطنا
عراقيا. العراقيون هم الذين سيقررون".
وأمام إلحاح الصحفي الذي وجه له السؤال
اكتفى بوش بالقول: "إن آرائي الخاصة
ليست مهمة، والأهم هو آراء العراقيين"،
مضيفا أن صدام سيحظى "بمحاكمة عادلة".
ووعد
الرئيس الأمريكي بأن تعمل الولايات
المتحدة مع العراقيين "للتوصل إلى
طريقة لمحاكمته"، موضحا أن ذلك
سيكون "طبقا للمعايير الدولية".
وشدد على أن المحاكمة ستُجرى في ظل "مراقبة
دولية" مع "مشاركة العراقيين فيها".