[an error occurred while processing this directive]
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

اعتقال صدام.. مكسب "انتخابي" لبوش

شيكاغو- دينا راشد- إسلام أون لاين.نت/ 14-12-2003

بوش يتحدث عن اعتقال صدام

اعتبر سياسيون ومحللون أمريكيون اعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بمثابة يوم "سعيد" للإدارة الأمريكية؛ حيث رأوا أنه يصب في مصلحة الحملة العسكرية التي شنها الرئيس الأمريكي جورج بوش على العراق، التي طالما واجهت انتقادات شديدة في الداخل والخارج، كما يخدم أيضا حملته الانتخابية استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة بعد أقل من عام، كما اعتبر المحللون ذلك التطور "ضربة" للديمقراطيين في سباق الرئاسة ذاته.

كان الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر قد أعلن الأحد 14-12-2003 نبأ اعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قرب مسقط رأسه في مدينة تكريت شمال العراق.

وبعده بساعات وفي كلمة متلفزة موجهة إلى الأمة، أشاد بوش باعتقال صدام ووصفه بأنه "حاسم" بالنسبة لمستقبل العراق كديمقراطية، وقال للعراقيين: إن "الدكتاتور السابق" الذي أطاحت به قوات الاحتلال الأمريكية "ذهب إلى غير رجعة".

وتحسبا منه -على ما يبدو- لاستمرار هجمات المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي بعد اعتقال صدام، قال بوش: "كما أن لدي رسالة إلى كافة الأمريكيين: إن اعتقال صدام حسين لا يعني نهاية العنف في العراق"، مؤكدا "سنواجه إرهابيين يفضلون الاستمرار في قتل الأبرياء بدل القبول بولادة الحرية في قلب الشرق الأوسط. مثل هؤلاء الرجال يشكلون تهديدا مباشرا للشعب الأمريكي وسيهزمون"، على حد وصفه.

وقتل حوالي 200 جندي أمريكي في القتال بالعراق منذ أن أعلن بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية أول مايو 2003. كما جرح أكثر من 2200 جندي أمريكي خلال نفس الفترة، استنادا إلى إحصاءات البنتاجون.

وركزت محطات التلفزيون الإخبارية الأمريكية في أعقاب تأكيد أنباء الاعتقال على قضيتين رئيسيتين صلتهما وثيقة به، هما عملية محاكمة صدام حسين، وتأثير ذلك على سباق الرئاسة الأمريكي المحتدم بين الجمهوريين برئاسة بوش والديمقراطيين ومن بينهم هاوارد دين وباقي المتنافسين معه من داخل حزبه.

السيناتور ريتشارد لوجار

وقال "ريتشارد لوجار" أحد أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي في برنامج "لقاء مع الصحافة" على محطة تلفزيون "إن بي سي" الأمريكية: إن هذا الاعتقال "سيعطي مزيدا من قوة الدفع لمهمة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر إلى أوربا بهدف تيسير مسألة الديون العراقية مع روسيا وباقي الدول الأوربية".

وحول محاكمة صدام طالب مرشح الرئاسة جوزيف ليبرمان بالإعدام له، مشيرا إلى أن "الرجل الشرير (صدام) يجب أن تطبق عليه عقوبة الموت"، كما رأى أنه يجب ترحيله إلى الولايات المتحدة بدلا من عرضه على محكمة لاهاي، حيث إنها لا تطبق حكم الإعدام على مرتكبي جرائم الحرب.

في الوقت نفسه أبدى عدد من السياسيين الأمريكيين اهتماما واسعا بضرورة إجراء محاكمة لصدام وفقا لإجراءات نزيهة، خاصة أن مجلس الحكم الانتقالي العراقي ما زال في طور التشكيل وفي مراحله الأولى، ولم يتم تدعيم السلطة السياسية بالعراق بما فيه الكفاية، كما أن كفاءة النظام القضائي الحالي الذي عمل طويلا في ظل نظام صدام حسين لا يزال محل تساؤلات من البعض من حيث إمكانية قيامه بمثل هذه المهمة في هذه الظروف السياسية.

الأمن قبل المحاكمة..

من جانبه حذر السيناتور "بات روبرتس" من عقد محاكمة سريعة لصدام، وأشار إلى أنه "يجب دعم الأمن أولا بالعراق قبل محاكمته حتى لا يصير شهيدا في عيون شعبه".

كما رأت بعض الشخصيات الأمريكية في محاكمة صدام فرصة ذهبية لعرض وجهات نظر الولايات المتحدة الأمريكية وموقفها من صدام وتبرير الوجود العسكري الأمريكي بالعراق أمام الشعوب العربية والإسلامية.

وقال السيناتور "جو بيدن": إن ذلك سيؤكد للعرب والمسلمين "أننا لم نذهب هناك من أجل النفط، وسيمنحنا فرصة لنكشف لهم ما فعله هذا الرجل من أعمال القتل في المسلمين"، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة أن تكون المحاكمة وفقا لإجراءات قانونية نزيهة.

وعلى صعيد مكاسب بوش من اعتقال صدام حسين، رأى بعض المراقبين لسير حملة بوش الحالية استعدادا للانتخابات الرئاسية المقبلة أن هذا يعد إنجازا كبيرا يساعد بوش، ويعزز موقفه أكثر من منافسيه الديمقراطيين.

هجمات المقاومة هي المحك

وقال محللون سياسيون: إن بوش سيحاول قطعا الاستفادة من ذلك في حملته الانتخابية، إلا أنهم يرون أنه من السابق لأوانه التنبؤ بما إذا كان اعتقال صدام سيقلل من هجمات المقاومة التي تمثل عبئا كبيرا على إدارة بوش لتسببها في خسائر كبيرة في الأرواح تتعرض لها القوات الأمريكية بالعراق، وأسفرت حتى الآن عن مقتل حوالي 200 جندي أمريكي منذ إعلان الرئيس بوش انتهاء العمليات الرئيسية بالعراق في الأول من مايو 2003.

وستصب الأمور في مصلحة بوش في حالة ما إذا انخفضت حدة المقاومة متأثرة بالقبض على صدام، حيث من شأن ذلك أن يخفف من حدة المعارضة الأمريكية الداخلية لوجود قواتهم بالعراق.

ضربة للديمقراطيين..

جوزيف ليبرمان يطالب بإعدام صدام

وفي السياق نفسه، رأى البعض في اعتقال صدام "ضربة قوية" للحملة التي يقوم بها المرشح الديمقراطي "هاوارد دين"، الذي يبدو أنه يتقدم الديمقراطيين حتى الآن، وأنه الأقرب لمنافسة بوش على الرئاسة.

وبرغم معارضته الشديدة للحرب على العراق، فإن دين اتُّهم بأنه لا يوجد لديه برنامج واضح لإدارة السياسة الخارجية الأمريكية.

يشار إلى أن آل جور نائب الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، ساند دين في معارضته للحرب ويقف معه في حملته الانتخابية ولم يساند ليبرمان بالرغم من أن الأخير كان معه في خوضه -آل جور- سباق الرئاسة الماضي ضد بوش.

ودفع ذلك ليبرمان إلى القول بأن اعتقال صدام حسين مثل "انتكاسة" لكل من دين وجور معا.

وعلى صعيد آخر، لفت بعض المراقبين أن حملة الانتخابات الرئاسية ستتأثر أكثر بحدوث أي "أعمال إرهابية" ضد مصالح الولايات المتحدة مستقبلا، ليس بسبب الأعمال فقط وإنما بسبب كيفية تعامل المنافسين لبوش مع مثل هذه التهديدات، حيث سيحدد ذلك بشكل كبير مَن الذي يمكنه الفوز بسباق الرئاسة، بحسب المصادر نفسها.

[an error occurred while processing this directive]

[an error occurred while processing this directive]