English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أفراح وغضب بالعراق لاعتقال صدام

بغداد- نمير الحجازي وسمير حداد ومازن غازي - إسلام أون لاين.نت/14-12-2003

عراقيون بمدينة سماوة جنوب بغداد يحتفلون باعتقال صدام

تعبيرًا عن ابتهاجهم باعتقال الرئيس المخلوع صدام حسين سار آلاف العراقيين الأحد 14-12-2003 في مواكب فرح وهم يرقصون "الدبكة" كما أطلقت النار في بغداد والعديد من المدن العراقية الأخرى، بينما أبدى بعضهم الدهشة إزاء الحدث أو الغضب من صدام؛ لأنه فضل الاستسلام للأمريكان على الانتحار، في الوقت الذي عم منطقة تكريت مسقط رأس صدام الصمت والحزن.

وفي بغداد أطلقت النيران من أسلحة متعددة الأنواع من قبل أشخاص تهللت أساريرهم فرحا إثر سماعهم النبأ المفاجئ.

وفي ساحة الفردوس وسط العاصمة، رمى بعضهم أوراقا نقدية قديمة تحمل صور صدام حسين، ورفع عشرات الأشخاص لافتة كبيرة كُتب عليها "مبروك مبروك لكل عراقي شريف والعار العار للعفلقية" في إشارة إلى البعثيين ومؤسس الحزب ميشيل عفلق، كما هتفوا "أيامكم كلها ظلم جواسيس بعثية".

وأعرب علي محمد -30 عاما- بائع الشاي في المنطقة التجارية في الكرادة عن ارتياحه للقبض على صدام، وقال: "آمل أن تضع عملية الاعتقال حدا للعمليات المسلحة التي أرهقت البلاد وأدخلتها في متاهات لا أول لها ولا آخر"، في إشارة إلى الهجمات ضد قوات الاحتلال الأمريكية والأجنبية.

أما علي أبو كرار-54 عاما- ويعمل في مطعم لشوي الكباب- فقد قال: "جاء اليوم الذي أعتبره أسعد يوم في حياتي، وقد فرحت جدا بنبأ اعتقال الطاغية ومهندس المقابر الجماعية".

وأضاف "جاء اليوم لنثأر لشهدائنا الذين قتلهم صدام وأعوانه في الثورة الشعبية عام 1991 والتي راح فيها مئات العراقيين على يديه لأنهم قالوا لا للطاغية".

الشيعة والأكراد يرقصون فرحا

وفي مدينة النجف الشيعية (جنوب بغداد)، انفجر السكان الذين عانوا لفترة طويلة من اضطهاد نظام صدام فرحا ورقصوا في الشوارع، في حين تسمر آخرون في المقاهي التي تملك أطباقا لاقطة لمتابعة الأخبار.

وخرج كثيرون إلى الشوارع وهم يرقصون ويرددون: "صدام اعتقل موتوا يا بعثية"، و"لك يوم يا عزة" في إشارة إلى نائب الرئيس العراقي عزة الدوري الذي لا تزال تلاحقه القوات الأمريكية منذ سقوط النظام البعثي في إبريل 2003، وقام بعض أصحاب المحال بتوزيع الحلوى على المارة في الطرقات مجانا.

وفي البصرة ثاني أكبر مدن العراق جرت احتفالات كبيرة رقص خلالها الشباب في الشوارع وأطلقت الأعيرة النارية في الهواء، وهتف الفرحون باللهجة المحلية "صدام انكمش موتوا يا بعثية".

وفي كربلاء أدى إطلاق الأعيرة النارية في الهواء إلى إصابة العديد من المواطنين الذين نقلوا على إثرها إلى أحد المستشفيات.

وأكد مصدر في الشرطة العراقية في كركوك (شمال) أن 4 عراقيين قتلوا وأصيب أكثر من 60 آخرين بجروح نتيجة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء احتفاء بالقبض على صدام.

وفي أربيل معقل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني خرج الآلاف للاحتفال في شوارع المدينة وهم يرفعون الأعلام العراقية والأعلام الكردية وأطلقت الأعيرة النارية، وحددت مقرات الأحزاب أماكن خاصة لحفلات الغناء والرقص، فيما وضع أصحاب المحال التجارية سماعات خارج محلاتهم لبث الأغاني.

دهشة

وقد عبر بعض العراقيين خاصة في بغداد عن دهشتهم إثر سماعهم نبأ اعتقال صدام حسين.

وقال طاهر، سائق سيارة أجرة: "هذا غير معقول. لا بد أن يكون شبيهه" الذي اعتقل. وأضاف السائق "لم أصدق عيوني أثناء مشاهدتي صدام على شاشة التلفزيون، وقد أطلق لحية رثة، وبدت عليه علامات التعب والإرهاق".

وتابع: "كنت أعتقد كغالبية العراقيين أنه يعيش في مكان محترم محاطا بأتباعه، لكن لم أكن أعتقد مطلقا أنه يعيش في حفرة تحت الأرض".

وبدوره عبر جاسم عبود الذي يمتلك محلا تجاريا وسط بغداد عن دهشته إزاء حالة الرئيس العراقي السابق كما بدا في التلفزيون. وقال: "لم أكن أتخيل في يوم من الأيام أن أرى الرئيس العراقي المخلوع على هذا الحال البائس".

وأضاف "كان من الأجدى له أن ينتحر لكي لا يراه أحد على هذه الحال وكان احتفظ بصورته التي يعرفها الناس".

أما أحمد علي صاحب محل للصيرفة فقد أبدى تعجبه إزاء القبض على صدام بينما كان قائد القوات البرية الأمريكية بالعراق الجنرال ريكاردو سانشيز قد أكد قبل أيام أن البحث عنه يشبه "البحث عن إبرة داخل كومة من القش". وقال: "لا أستطيع التصديق حتى الآن، كأنني أحلم".

"كان من الأفضل أن يدافع عن نفسه"

أما حسام علي خليل ويعمل مهندسا فقال: "لقد احتقرت صدام حسين بشكل كبير عندما رأيته على شاشة التليفزيون؛ حيث يقوم أحد الأطباء العسكريين الأمريكان بفحصه طبيا بشكل يشبه من يريد أن يشتري شاة حيث يقلب وجهها ذات اليمين وذات الشمال ويفحص أسنانها ويسحب بشدة شعرها".

وتساءل خليل: "أين كل هذه السنين الطويلة التي كان يتبجح خلالها بالشموخ والشجاعة والبطولة والتحدي وبخاصة مقولته الشهيرة: متى تهتز الشوارب؟".

وقال: "كان من الأفضل له أن يدافع عن نفسه كما فعل ولداه عدي وقصي اللذان قتلا في مدينة الموصل في وقت سابق من هذه السنة".

صمت وحزن في تكريت

في المقابل بدت مدينة تكريت هادئة جدا، حيث ساد فيها جو من السكون والصمت الممتزج بمشاعر الحزن، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية.

من جهته قال المحافظ حسين جاسم الذي عينته سلطات الاحتلال الأمريكية، لوكالة الأنباء الفرنسية: "أنا حزين جدا؛ لأن قوات أجنبية اعتقلت صدام لأنني كنت أفضل أن تعتقله الشرطة العراقية!".

أما جابر العلواني (38 عاما) فعبر عن غضبه للطريقة التي استسلم بها، وقال: "إنني حزين جدا، إن أي إنسان لديه الغيرة والشرف لا يرضى على نفسه مهانة أن يرى رئيس دولته تمسك به جهة أجنبية، ولو كان نظام صدام قد سقط نتيجة انقلاب عسكري أو بأي طريقة أخرى لكانت لي وجهة نظر أخرى، ولكن هذه الطريقة مؤلمة جدا جدا بالنسبة لي".

وأضاف: "إن اعتقال صدام بهذه الصورة سيكون وصمة عار على جبين كل عراقي".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع