|

|
ثالث إمام ينبذ فتاوى العنف بالسعودية
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
14-12-2003
|
 |
|
الخالدي |
تراجع
أحد الشيوخ الذين أصدروا فتوى تبرر
مقاومة السلطات السعودية وتكفيرها،
منتقدا في الوقت نفسه الذين "يحملون
السلاح"، واعتبرهم إما "خوارج"
أو "متأولين (مجتهدين في التفسير)
يُـتبرأ منهم ومن اجتهادهم".
وأكد
الشيخ أحمد بن حمود الخالدي مساء السبت
13-12-2003 في حوار أجراه معه الـشيخ
الدكتور عائض القرني على مدى ساعة
كاملة بالتليفزيون السعودي.. أنه منذ
الأيام الأولى لاعتقاله أيقن أنه كان
على خطأ، وكان يريد الإفصاح عن ذلك.
والخالدي
هو ثالث إمام يتراجع عن فتواه، بعد أن
أعلن كل من الشيخ علي بن خضير الخضير
والشيخ ناصر بن حمد الفهد تراجعهما
بالطريقة نفسها، وقد اعتقل هؤلاء
الثلاثة، وسجنوا بعد المواجهات التي
وقعت في يونيو 2003 في مكة، وأسفرت عن
مقتل 7 أشخاص.
وأوضح
الشيخ الخالدي -وفقا لصحيفة الوطن
السعودية- تراجعه عن فتواه السابقة
الخاصة بقتل الصائل (المعتدي أو المفسد
دينا ودنيا) والاعتداء على رجال
الشرطة، موضحا أنها اجتهاد خاطئ
ومخالف لما أجمع عليه أهل العلم.
وبسؤاله
عن أسباب تراجعه عن آرائه السابقة أجاب:
"إن محاسبة النفس والبحث عن الحق
كانا السبب في الرجوع عن الفتاوى
السابقة، وإن ذلك كان منذ الأيام
الأولى".
حرمة
دم المسلم
وشدد
في حديثه على حرمة دم المسلم ودماء
وأموال المستأمنين، مؤكدا أنهم دخلوا
بعهد ولي الأمر، قائلا: "إن شبهة
الأمان تعصم غير المسلم، وليست حجة في
استباحة الدماء والأموال...".
وندد
الخالدي بالاعتداء الأخير على مجمع
سكني في المحيا بالرياض الذي أسفر 8
نوفمبر 2003 عن سقوط 17 قتيلا، قائلا: "لا
شك أن فيه تشويها لصورة الإسلام،
وتحجيما للعمل الخيري، وانتهاكا
للحرمات وترويعا للآمنين".
وأوضح
أن التكفير من المسائل التي لا يخوض
فيها إلا كبار العلماء الذين يكون لهم
الرجوع في المسائل التي تتعلق بمصير
الأمة، مؤكدا أن التكفير بغير حق هو
"تعدّ على حدود الله، وأن التكفير
لهوى أو عصبية لا يجوز شرعا".
ووصف
الخالدي الشباب الذين يقومون بأعمال
التخريب بأنهم من الخوارج، وأنه لا بد
من إبلاغهم الحق حتى يرجعوا عما هم
عليه، وإلا فإن ملاحقتهم ومن ثم
محاكمتهم هي الأوْلى.
وولد
الخالدي في منطقة جليب الشيوخ في
الكويت سنة 1969، وانتقل إلى محافظة
الأحساء السعودية عام 2001 حيث استقر بها.
له
كتاب بعنوان "التحفة السنية في
تحريم الدخول في العسكرية"، ومن
أبرز الفتاوى التي وقع عليها الخالدي
مع الخضير وغيرهما فتواهم بردة بعض
الكتّاب.
الفتاوى
الفردية
يأتي
تراجع الخالدي عن فتاواه في الوقت الذي
دعا فيه العاهل السعودي الملك فهد بن
عبد العزيز السبت 13-12-2003 العلماء
والفقهاء المسلمين المشاركين في
اجتماع المجمع الفقهي برابطة العالم
الإسلامي إلى مواجهة ما أسماه الفتاوى
الفردية الشاذة وفتنة التكفير، وتوضيح
الرؤى حول عدد من المفاهيم لقطع الطريق
على من وصفهم بأعداء الدين الإسلامي.
وشهدت
السعودية في الآونة الأخيرة موجة من
الهجمات، يشتبه بوقوف أعضاء في تنظيم
القاعدة وراءها، وقد واكبت هذه
الهجمات موجة من الفتاوى لبعض العلماء
تحث على الجهاد.
|