|

|
فرنسا.. رابطة المسلمات تنتقد توصيات ستاسي
|
|
باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 12-12-2003
|
 |
|
نورا جاب الله |
وجهت
عدة جهات إسلامية في فرنسا الجمعة
12-12-2003 انتقادت حادة للجنة برنار ستاسي
المكلفة بمراقبة مدى تطبيق العلمانية
بفرنسا؛ بسبب قيام اللجنة الخميس
بتقديم تقرير للرئيس الفرنسي جاك
شيراك، أوصت فيه بإصدار قانون يمنع
الرموز الدينية الظاهرة في المدارس
الفرنسية.
وقالت
نورة جاب الله -رئيسة الرابطة الفرنسية
للنساء المسلمات- لـ"إسلام أون لاين.نت"
الجمعة: إن توصيات لجنة ستاسي "ظالمة
وغير مقبولة، وتحمل طابعا تمييزيا ضد
المسلمات في فرنسا". وشددت على أن
لجنة ستاسي لم تكن منصفة قبل أن تعلن
توصياتها، قائلة: "اللجنة اكتفت
بالاستماع لمحجبتين فقط من جملة حوالي
150 تم الاستماع لهم، وغالبية من أدلوا
بشهاداتهم لا علاقة لهم بقضية الحجاب،
ويحملون آراء معادية له".
ووجهت
"نورة" انتقادات للنساء المسلمات
اللاتي ساندن قانونا يمنع الحجاب،
قائلة: "بعض النساء العربيات
المفرنسات اللاتي يعشن في فرنسا
واللاتي تعرضن للضغط والاضطهاد من
آبائهن لأسباب لا علاقة لها بالإسلام
يوجهن عداوتهن اليوم للإسلام وللحجاب،
ويقفن معاديات لحرية المرأة المسلمة
في ارتداء حجابها".
وكانت
حنفية الشريف -وهي المرأة الوحيدة
المسلمة في لجنة ستاسي- قد صرحت عقب
تقديم التقرير للرئيس الفرنسي أن
التوصية بمنع الرموز الدينية في
المدرسة تهدف إلى "حماية الفتيات من
الضغوط التي يتعرضن لها من قبل آبائهن
عن طريق إجبارهن على لبس الحجاب"،
على حد زعمها.
ووفقا
لتقرير لجنة ستاسي فإن الرئيس الفرنسي
جاك شيراك سيتخذ قرارا بخصوص تقرير
اللجنة في 17-12-2003، وفي حالة موافقة
شيراك على توصيات التقرير سيتم عرضها
على البرلمان لاتخاذ قرار بشأنها.
مسيرة
أمام البرلمان
وعن
الخطوات العملية التي تنوي الرابطة
القيام بها لمواجهة تنفيذ توصيات لجنة
ستاسي قالت نورة جاب الله: "كل الطرق
السلمية للاحتجاج أصبحت ممكنة للوقوف
ضد تمرير هذا القانون، بما في ذلك
التفكير في تنظيم مسيرة ضخمة أمام مقر
البرلمان الفرنسي، وكذلك قيام
المحجبات بإرسال رسائل لنواب البرلمان
تدعوهم إلى التصويت ضد هذا القانون في
حالة عرضه على البرلمان".
وأشارت
إلى أن نائبات عن الرابطة ممثلات من
جميع فرنسا سيعقدن الأحد 14-12-2003
اجتماعا حاسما لتنظيم تحركات الرابطة
ضد توصيات اللجنة.
وفي
نفس الصدد أصدر اتحاد المنظمات
الإسلامية بفرنسا بيانا الخميس 11-12-2003
اعتبر فيه أن "العبارات المنمقة
التي حُلي بها التقرير أخفت قرارا
خطيرا يدعو إلى إقصاء الفتيات
المحجبات من المدارس والإدارات العامة".
وأعرب الاتحاد في البيان الذي تلقت "إسلام
أون لاين.نت" نسخة منه عن "قلقه
البالغ إزاء هذا الأمر"، داعيا إلى
اجتماع عاجل للمجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية من أجل إصدار موقف موحد من
تلك التوصيات.
لكن
دليل أبو بكر رئيس المجلس الفرنسي
للديانة الإسلامية قال في تصريح مقتضب
لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس: إنه
سيحترم أي قانون يمنع الحجاب في
المدارس، داعيا في نفس الوقت إلى عدم
التشدد في تطبيقه.
ولم
تقتصر الانتقادت التي وجهت لتوصيات
لجنة ستاسي على جهات إسلامية فقط،
وإنما انتقدتها بعض النقابات
الفرنسية؛ فقد أعربت نقابة المدرسين
في المعاهد الفرنسية عن قلقها من
توصيات لجنة ستاسي، معتبرة أنها "لن
تؤدي إلا إلى إقصاء طلاب المدارس"،
كما رأى ميلود عوينبت -الأمين العام
للحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة
بين الشعوب- أن توصيات لجنة ستاسي "غير
ذات جدوى وغير عادلة".
وفي
المقابل أعربت غالبية التيارات
والأحزاب الفرنسية عن رضاها بالنتائج
التي خلصت إليها لجنة برنار ستاسي.
|