|

|
قريع يؤيد الجدار على الخط الأخضر
|
|
غزة-
ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/11-12-2003
|
 |
|
قريع |
أكد
أحمد قريع "أبو علاء" رئيس
الوزراء الفلسطيني استعداد السلطة
الفلسطينية المساهمة في نفقات بناء
الجدار الفاصل في حالة ما إذا تم ذلك
على الخط الأخضر، وندد مجددا باستمرار
إسرائيل في بنائه داخل أراضي الضفة
الغربية.
وأشار
قريع إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع
إسرائيل، داعيا إلى العودة فورا
لطاولة المفاوضات، ومشددا على التزامه
بمكافحة "العنف"، والقبول بوقف
إطلاق نار شريطة كون إسرائيل طرفا فيه.
وحذر
أبو علاء في حوار أجراه مع صحيفة
معاريف الإسرائيلية، نشرته 11-12-2003، من
أن بناء الجدار " لن يفيد، وسيلحق
كارثة .. لا يمكنكم أن تبنوا جدارا على
أرضنا.. (تريدون) أن تدخلونا في أقفاص
كالدجاج وتأملوا بأن تكون الأمور على
ما يرام !! إذا أردتم جدارا فتفضلوا ..
ابنوه على الخط الأخضر.. وفي هذه الحالة
نحن مستعدون لأن نتعاون معكم في نفقات
البناء".
وأضاف
قريع: "أما أن تأتوا لتصادروا
أراضينا، وتبنوا جدارا في الأراضي
الفلسطينية، أن تحبسونا في أقفاص
مكتظة وتهربوا، فلن نوافق على ذلك أبدا
".
وتزعم
إسرائيل أن الجدار مهم لمنع تسلل
المسلحين الفلسطينيين من الضفة
الغربية، إلا أن الفلسطينيين يؤكدون
أنه يقتطع من أراضيهم في الضفة
الغربية، ويعرّض الكثيرين من سكان هذه
المناطق للطرد.
ويتكون
الجدار الذي بدأت القوات الإسرائيلية
في بنائه الأحد 16-6-2002 من سور يبلغ
ارتفاعه 8 أمتار، وطوله 750 كيلومترا،
وهو عبارة عن سلسلة من الخنادق
والقنوات العميقة والجدران الأسمنتية
المرتفعة والأسلاك الشائكة المكهربة
وأجهزة المراقبة.
ويفترض
أن يلتف الجدار الفاصل على مسافة حوالي
45 كيلومترا حول القطاع الشمالي من
الضفة الغربية، ويسير في المستقبل على
امتداد السفوح الشرقية لتلك المنطقة
بطريقة تسمح لإسرائيل بالاحتفاظ
بالسيطرة على غور الأردن، وبذلك يطوق
هذا الجدار الضفة الغربية بأكملها.
كما
يمر الجدار على الخط الأخضر من الشمال
إلى الجنوب، ويضم القطاع الشرقي من
القدس الذي احتلته إسرائيل وضمته عام
1967؛ ليفصل بذلك هذا القطاع من المدينة
المقدسة -التي يريد الفلسطينيون أن
يجعلوا منها عاصمة لدولتهم المقبلة- عن
بقية الضفة الغربية.
النزاع
سيستمر
وحول
الخطوات التي هدد شارون منذ أيام
باتخاذها من جانب واحد قال أبو علاء:
"إذا كان شارون يريد إزالة
مستوطنات، فليتفضل... نحن لن نوقفه عن
إزالة –مستوطنة- نتساريم.."، واصفا
ذلك بأنه "خطوة إيجابية".
وأشار
قريع إلى أنه إذا استمرت إسرائيل في
بناء الجدار وضم أراض فلسطينية فإن"
النزاع سيستمر، والنار ستضطرم،
والإرهاب سيشتد، ولن يربح أحد من ذلك..
وسيكون من الخطأ الجسيم محاولة فرض
تسوية بالقوة علينا .. نحن لن نوافق على
ذلك، والعالم لن يوافق على ذلك ".
وجدد
أبو علاء التزامه بمكافحة ما أسماه "العنف"،
وقال: "أعرف ما يقع على عاتقي وبوسعي
أن أفعل ذلك"، مبديا استعداده
للتوصل إلى "وقف لإطلاق النار، إذا
كانت إسرائيل جزء منه"، مشيرا إلى
أنه "لا يوجد سبب يدعونا إلى أن نقيد
أيدينا فيما تبقى إسرائيل حرة في عمل
ما تشاء".
حل
وسط..
من
جانبها، أشارت معاريف إلى أن قريع أبدى
استعداده للتوصل لحل وسط في مسألة
الجدار كأن يستمر بنائه في مسار يتطابق
والخط الأخضر الفاصل بين الضفة
الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948،
وتجميد بنائه لنصف سنة في المسارات
التي تمر داخل النطاق الفلسطيني.
كان
قريع قد استبعد في 29-11-2003 عقد اجتماع مع
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
ما دامت إسرائيل مستمرة في بناء الجدار
العازل بالضفة الغربية.
وقال
قريع: "إذا قالت الحكومة
الإسرائيلية إنها ستستمر ببناء هذا
الجدار، فلا داعي لأي لقاءات أو
محادثات مع شارون".
واعتبر
قريع في الوقت ذاته ما يتسرب عن خطة
يضعها شارون لإخلاء تجمعات استيطانية
مجرد محاولة لضم مستوطنات إلى إسرائيل.
وأكد أنها خطة مرفوضة وخطيرة وتشكل
استمرارا للسياسة الاستيطانية وبناء
جدار الفصل العنصري.
وفي
السياق ذاته، ذكرت الصحيفة
الإسرائيلية أن "أفرايم سنيه"
القيادي في حزب العمل سلم رئيس الوزراء
الفلسطيني أثناء لقائه به الأربعاء
10-12-2003 في أبو ديس وثيقة تتضمن اقتراحا
مفصلا، متعدد المراحل، لاستئناف
المفاوضات بين الطرفين. كما نقلت عن
سنيه قوله: "من حديثي مع أبو علاء
أخذت الانطباع بأن لدينا شريكا ويوجد
من يمكن الحديث معه (في السلطة
الفلسطينية)".
|