|

|
اجتماع تاريخي بين مبارك وخاتمي |
|
جنيف
- أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 10-12-2003 |
 |
|
مبارك خلال لقائه مع خاتمي |
وصف
الرئيس المصري حسني مبارك العلاقات
بين مصر وإيران بأنها "طبيعية"،
وذلك في ختام لقاء هو الأول من نوعه منذ
أكثر من عقدين مع نظيره الإيراني محمد
خاتمي على هامش القمة العالمية لمجتمع
المعلومات في جنيف، اعتبره مراقبون
أنه قد يمهد الأجواء أكثر أمام نقلة
نوعية في العلاقات بين البلدين
الإسلاميين الكبيرين.
وقال
مبارك بالعربية للصحفيين الأربعاء
10-12-2003 لدى خروجه من فندق
إنتركونتيننتال في جنيف، حيث جرى
اللقاء الذي استغرق أكثر من ساعة: "علاقاتنا
مع إيران طبيعية. طلب الرئيس خاتمي
رؤيتي لذلك جئت".
ويشارك
الرئيسان المصري والإيراني في جنيف في
اجتماعات قمة مجتمع الإعلام التي
افتتحت الأربعاء. ويعد هذا أول لقاء
على هذا المستوى بين البلدين منذ 24
عاما.
وكانت
إيران قد قطعت علاقاتها مع مصر إثر
توقيع معاهدة السلام المصرية
الإسرائيلية عام 1979 بين مصر وإسرائيل،
لكن العلاقات بين البلدين بدأت تتحسن
بشكل متدرج رغم اتسامه بالبطء منذ
التسعينيات من القرن الماضي.
ولم
تستأنف مصر وإيران حتى الآن العلاقات
الدبلوماسية الكاملة، لكن لديهما
مكاتب تمثيل متبادلة في كل من طهران
والقاهرة. غير أن وزيري خارجية البلدين
يلتقيان عادة على هامش المؤتمرات
الإقليمية والدولية.
وكان
مسئول مصري -طلب عدم الكشف عن اسمه- قد
قال لوكالة "رويترز" في القاهرة
في وقت سابق على انعقاد اللقاء: "أستطيع
أن أؤكد أن الرئيس (مبارك) سيجتمع مع
خاتمي في جنيف"، وذكر أن هذا سيكون
أول اجتماع بينهما.
تواري
الاتهامات والمخاوف
وكانت
مصر تتهم إيران بإيواء "إرهابيين"
مصريين ينتمون إلى تنظيمات أصولية
مسلحة، كما تأخذ على السلطات
الإيرانية أنها تطلق اسم خالد
الإسلامبولي -الذي شارك في اغتيال
الرئيس المصري السابق أنور السادات-
على أحد شوارع العاصمة طهران، كما أن
القاهرة تبدي بصورة منتظمة اهتمامها
بالتوصل إلى تسوية سياسية بين طهران و"أبو
ظبي" لقضية الجزر المتنازع عليها
بين البلدين في الخليج (طنب الكبرى
والصغرى وأبو موسى)، وتؤكد حرصها على
إقناع طهران بأهمية حل هذه المشكلة؛
بما يدفع بالعلاقات العربية الإيرانية
-خاصة مع مصر- خطوات للأمام.
أما
إيران فانتقدت القاهرة لاستقبالها
الشاه رضا بهلوي بعد قيام الثورة
الإسلامية.
ويرى
محللون أن التهديدات والاتهامات التي
كان يوجهها كل بلد للآخر تتضاءل إلى
جانب الضغوط والتهديدات الأمريكية
القائمة، سواء بصورة معلنة أو خفية،
على اثنتين من كبريات الدول الإسلامية.
وقال
وزير الخارجية المصرية أحمد ماهر في
مايو 2003: إن القاهرة وطهران تجريان
اتصالات من أجل تطبيع العلاقات.
لكنه
أكد حينذاك أن الأمر سيتطلب بعض الوقت
لإزالة العقبات التي تعترض إعادة
العلاقات الدبلوماسية.
وكان
مبارك قد اتصل هاتفيا بخاتمي في يونيه
2000 في أول اتصال مباشر بين رئيسي
الدولتين منذ قطع العلاقات بينهما،
هنأه خلاله بانضمام إيران لمجموعة
الدول النامية الخمس عشرة. ورأت مصادر
مصرية في حينها أن مكالمة مبارك لخاتمي
اكتسبت دلالة كبيرة ومهمة تعكس مدى "التطور
الإيجابي" في علاقات البلدين.
|