|

|
إندونيسيا: أمريكا في "المستنقع" العراقي
|
|
كوالالمبور-
قاضي محمود- إسلام أون لاين.نت/ 9-12-2003
|
 |
|
وزير خارجية إندونيسيا |
حمّل
وزير الخارجية الإندونيسي "حسن
ويرايودا" الولايات المتحدة
مسئولية الوقوع في "المستنقع"
العراقي، قائلا إنه كان بإمكانها تجنب
الوقوع في هذا المستنقع لو أنها حرصت
على الحصول على تفويض من الأمم المتحدة
قبل غزو العراق في مارس 2003.
ونقلت
وكالة أنباء "أنتارا"
الإندونيسية عن ويرايودا قوله أمام
مؤتمر للأمن الإقليمي في جاكرتا
الثلاثاء 9-12-2003: "لو أن الولايات
المتحدة تحلّت بقدر أكبر من الصبر تجاه
المسألة العراقية، ربما ما كان للقوات
الأمريكية أن تكون في المستنقع الذي
تجد نفسها فيه الآن".
ولم
يوضح الوزير كيف كان سيكون الموقف أفضل
في حالة وجود تفويض من الأمم المتحدة،
أو ما إذا كانت بلاده ستؤيد غزو العراق
في هذه الحالة.
يذكر
أن إندونيسيا -أكبر الدول الإسلامية
سكانا- كانت من بين منتقدي الحرب التي
شنتها الولايات المتحدة على العراق،
وحثت واشنطن مرارا على ضرورة الحصول
على موافقة الأمم المتحدة قبل غزو
العراق.
وقال
ويرايودا: "إننا جميعا نتحمل وزر
تأثير الحرب لعدة سنوات".
الأحادية
الأمريكية
وانتقد
وزير الخارجية الإندونيسي النزعة
الأمريكية الأحادية وانفراد الولايات
المتحدة بقرار الحرب، مشيرا إلى أن "غزو
العراق قد هز استقرار العالم وفشِل في
التصدي لمشاكله الأمنية"، موضحا أنه
على خلاف الادعاءات الأمريكية، فإن
"الحرب لم تؤدِّ إلى أي تغيرات مهمة
في طبيعة مشاكل العالم".
وقال
ويرايودا: "إن الموقف في العراق
اليوم يبين أن القصف والهجمات الجوية
لا يمكنها أن تكسب الحرب ضد الإرهاب"،
على حد قوله. وأضاف أن "الإرهابيين
ليست لهم عناوين محددة يمكن تدميرها
بمجرد توجيه هجمات عسكرية دقيقة".
وفي
إشارة منه إلى حقيقة عدم وجود أسلحة
دمار شامل في العراق -وهو ما كان أحد
المبررات الرئيسية لغزو العراق- قال
الوزير: "إن بلدا كاملا قد سوي
بالأرض بدون مبرر".
وأكد
الوزير الإندونيسي أن الانفرادية
الأمريكية قد أغضبت بعض الدول
الإسلامية التي تعتقد أن الحرب على
الإرهاب المزعوم موجهة أساسا ضد
الإسلام والمسلمين.
وأوضح
"أن الشعور العميق بالغضب قد انتشر
في كافة أنحاء العالم الإسلامي، وهو ما
يعد نكسة من زاوية الأمن العالمي".
وفي
انتقاد منه لفشل الولايات المتحدة في
حفظ الأمن بالعراق، قال وزير الخارجية
الإندونيسي: إن عدم توقف إطلاق النار
والتفجيرات تثبت أنه "لا تزال توجد
أطراف قوية تناهض الاحتلال الأمريكي".
وحذّر
الوزير من أن الصراعات الجارية قد تؤدي
إلى اندلاع حرب أهلية بين العراقيين
وتمثل في النهاية تهديدا لمنطقة الشرق
الأوسط.
وقد
قُتل ما يقرب من 200 جندي أمريكي منذ
إعلان الرئيس بوش انتهاء العمليات
العسكرية الرئيسية في العراق في 1-5-2003،
بحسب إحصاءات للبنتاجون.
|